شركة ناشئة تساعد الناس على خفض تكلفة الفواتير

بدأت الشركة الناشئة المصرية «رصيدي» مساعدة الناس على خفض تكاليف فواتير الاتصالات، وتتطلع حالياً أن يكون تطبيقها منصة مليئة بالمعلومات التي تجلب النفع والتوفير في الخدمات الأخرى كافة.

لا يزال الاقتصاد المصري يسير في رحلته نحو التعافي بعد سنوات من المعاناة، وتظل أسعار المستهلك مرتفعة قياساً بدخل المواطن العادي. وقد حاول العديد من رواد الأعمال إيجاد حلول لهذه المشكلة على مدار السنوات القليلة الماضية، وبظهور عديد الشركات الناشئة التي تسعى لتوفير بدائل من شأنها خفض تكاليف نفقات المواطنين على الخدمات المختلفة مثل النقل.

ويهدف تطبيق رصيدي الذي ظهر حديثاً على الساحة، إلى مساعدة المصريين على التوفير في واحدة من أكبر الخدمات التي ينفقون عليها شهرياً، وهي الاتصالات والمكالمات.

ويوضح أحمد عطا الله الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس للشركة الناشئة التي تتخذ من القاهرة مقراً لها قائلاً «أثناء عملي في شركة فودافون لاحظت أن 98% من هواتف الأندرويد تتميز بأنها ثنائية الشريحة».

وتوصل بعد البحث والاستطلاع أن معظم الناس لديهم بطاقتي اتصال بغرض توفير المال الذي سينفقونه على الاتصالات والمكالمات، والذي يمكن أن يصبح خمسة أضعاف عند الاتصال بشخص يستخدم شريحة اتصال لشبكة مختلفة. ولذلك يُفضل الشخص متوسط الدخل شراء بطاقتين مختلفتين لإجراء مكالمات مع أكبر عدد ممكن من جهات الاتصال دون دفع رسوم إضافية.

ورأى أحمد عطا الله، البالغ من العمر 27 عاماً، في ذلك فرصةً سانحةً لمساعدة الناس فتواصل مع صموئيل سامي، ليصبح شريكه في تأسيس الشركة.

ويشرح أحمد عطا الله كيفية العمل للوصول بالتطبيق إلى أفضل سبل توفير المال: «لقد عينا مطّورين لإنشاء تطبيق يسمح للهاتف بالاتصال التلقائي بجهات الاتصال التي تستخدم بطاقة اتصال أقل تكلفةً للمتصل»، في مارس 2018 بدأ الشريكان حملتهما التسويقية بنشر الإعلانات على الفيسبوك، وما أثار دهشتهما أنه تم تنزيل التطبيق 5000 مرة في الأسبوع الأول فقط.

ويشير أحمد عطا الله «بدأنا نشعر بأن هذا شيء مهم للناس وهم يحتاجونه بالفعل. فقد بدأوا بطلب المزيد وتطلعوا لميزات أكثر في التطبيق. فقد تغير «رصيدي» من كونه مجرد تطبيق يتيح للناس تحديد شريحة الاتصال الأقل تكلفةً والأكثر توفيراً إلى تطبيق يُطلعك على استهلاكك ويقترح الباقات الأرخص التي ينبغي عليك استخدامها».

ترك الشريكان دوامهما الكامل بعد حصولهما على مبلغ استثماري من شركة فلك في شهر أغسطس، وذلك لتكريس وقتهما لتطبيق تحسين الاتصالات الذي صعد نجمه وازداد الطلب عليه من الجماهير.

«كل ما يحتاج إليه المستخدم ببساطة هو تنزيل التطبيق ومنحه أذونات للوصول إلى قوائم المستخدم، مما يسمح للتطبيق باستعراض استهلاك الدقائق والإنترنت. وبعد ذلك سيطابق التطبيق استهلاك المستخدم والباقات الأكثر ملاءمة في السوق باستخدام الخوارزميات الذكية، ويتم تحديد ذلك من بين 500 باقة مختلفة. ويختار الباقة الملائمة للمستخدم بناءً على ذلك، مما يساعده على توفير 20 ـ 30٪ من النفقات الشهرية».

بعد أن أنفقت شركة رصيدي جميع أموالها على تطوير المنتجات والتسويق، وجدت أن التمويل هو التحدي الأكبر في وقت لاحق من عام 2018. وكان لاستثمارات شركة فلك الفضل في بقاء المشروع حتى تمكّن المؤسسون من جمع المزيد من رأس المال، وإعلان إطلاق التطبيق رسمياً في يناير 2019.

«كان التوظيف تحدياً كبيراً وصعباً للغاية. فالمطورون يعملون عن بُعد في مشاريع خارج البلاد حيث يحصلون على رواتبهم بالدولار. لذلك فالتنافس في هذه السوق هو تنافس مع الشركات الأجنبية التي تحقق أرباحها بالدولار»، ويضيف أحمد عطا الله أن ذلك لا يمثل عائقاً أمام شركته في سعيها لضم وجذب أفضل المواهب إلى فريق العمل.

ولعل العقبة الأصعب كانت إزالة شكوك الناس والتأكيد أن "رصيدي" لا تعمل لصالح شركات الاتصالات، ولا تروج لأي منها لزيادة شعبيتها في مختلف أنحاء البلاد.

ويضيف أحمد عطا الله «استغرقنا بعض الوقت لإقناع الناس بأننا لسنا جزءًا من أي شركة اتصالات في السوق. بالعكس، فنحن هنا للمساعدة في توضيح أي غموض أو مفهوم خاطئ يتعلق بأسعار تلك الشركات».

حصلنا مؤخراً على 400 ألف دولار كتمويل أولي، ولدينا في شركة رصيدي خطة ورؤى محددة لتحقيق بعض الأهداف الطموحة في المرحلة المقبلة.

ويشير عطا الله إلى أن «عدد تنزيلات التطبيق أصبح 260.000 إلى الآن، نأمل أن يصل ذلك العدد إلى مليون بحلول العام المقبل».

كما ترغب شركة رصيدي في توسيع نطاق خدماتها إلى ما هو أبعد من مساعدة المستهلكين على ادخار رسوم المكالمات والاتصالات. تشمل تطلعاتها وجود ميزات بإعلام المستخدمين أين يمكنهم الحصول على أرخص وجبات الطعام وتوفير الأموال في وسائل النقل بطرح الخيارات ميسورة التكلفة للجماهير وجعلهم على دراية بالخيار الأفضل من بين سويفل أو كريم أو أوبر أو ركوب حافلة عادية.

ويختتم أحمد عطا الله قائلاً «ما يهمنا هو مساعدة المستخدمين على فهم طريقة إنفاق أموالهم ومساعدتهم على توفيرها - نوفر لهم المال الآن في رسوم المكالمات والاتصالات، وفيما بعد نساعدهم على التوفير في عدة خدمات وأشياء أخرى».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات