رُوّاد أعمال مثاليون من أجل الأطفال

صورة

المصريات يتحدثن عن شركة «ذا دودل فاكتوري» حول منتجاتها الفنية وأثرها الإيجابي على حياة الشباب في مصر.

شابّتان تُسخّران قوّة الفن من أجل تحسين حياة الشباب في القاهرة.

«ذا دودل فاكتوري» شركة مصرية تم إنشاؤها على يد المواطنتين المصريّتين، ياسمين خميس وفرح المصري. تقوم الشركة باستخدام التصاميم التي يُبدعها الأطفال لتزيين مُختلف منتجات الحياة اليومية، كحقائب اليد، وعُلب الأقلام، والحصائر، وبيعها للزبائن بهدف دعم الأطفال المحرومين مادياً بالتعاون مع مُختلف الجهات المعنية.

يُذكر أن عائدات بيع هذه المنتجات تذهب لتمويل الاحتياجات الطبية، والتعليمية، والسكنية للأطفال في التجمعات السكنية التي تُحددها المنظمات غير الحكومية الشريكة.

تملك كلّ من ياسمين خميس (27 عاماً) وفرح المصري (26 عاماً) خبرة في مجال العمل مع المنظمات غير الحكومية المصرية، إلّا أنهما قررتا إطلاق شركتهما الخاصة بشكل مستقل من أجل تحقيق رسالتهما وهي «بثّ روح الجمال في المجتمع المصري من جديد»، كما عبّرت عنها ياسمين.

أُطلقت «ذا دودل فاكتوري» عام 2017 كمؤسسة اجتماعية هادفة للربح وبتمويل شخصي. ومنذ ذلك الوقت، نجحت الشركة، التي تستهدف الزبائن من النساء ضمن الفئة العمرية بين 18 و35 سنة، ببيع حوالي 20,000 منتج سنوياً في جميع أنحاء مصر. وتعمل الفتاتان مع شبكة من المنظمات غير الحكومية المحلية من أجل اختيار مشاريع الرعاية الاجتماعية التي تستهدف بشكل خاص الاحتياجات الصحية، والتعليمية، والسكنية للأطفال.

يرتكز عمل الشركة إلى عدة خطوات تبدأ بزيارة إلى أحد المستشفيات أو المدارس، حيث يتم عقد جلسة فنية وتزويد الأطفال بأقلام تلوين وأوراق لرسم ما يحلو لهم. بعد ذلك، تقوم «ذا دودل فاكتوري» بجمع الرسومات من الأطفال ومعالجتها من خلال عملية تصميم.

وتقول ياسمين: «نقوم باستخراج عناصر الأعمال الفنية التي يُبدعها الأطفال ونبتكر التصميم ثم نضعه على المنتجات المُراد بيعها. ويحصل الأطفال أصحاب الرسومات الأصلية على نسبة من مبيعات هذه المنتجات، وتعتمد هذه النسبة على مجموعة الرسومات التي يتم اختيارها».

تجدر الإشارة إلى أن الشركة تقوم بتخصيص كل مجموعة رسومات من أجل تحقيق هدف معين، مثل المساعدة في بناء مدرسة، أو تغطية تكاليف عملية القلب لأحد الأطفال، أو توفير مياه نظيفة للمنازل في المنطقة.

وأضافت ياسمين: «تسمح هذه المبادرة للأطفال بالاستفادة مادياً وإفادة أسرهم ومجتمعهم، فرسوماتهم على الورق تُترجم إلى مبادرات فعلية على أرض الواقع تسهم في تحسين حياة الناس، خاصة في المناطق الريفية.

إن الأثر الذي يتركه هؤلاء الأطفال كبير جداً بالرغم من بساطة ما يقومون به. غايتنا بالنسبة لي هي ابتكار علامة تجارة ومؤسسة تؤثر فعلياً في حياة الأطفال الذين تتعهد بمساعدتهم. وهدفنا هو ابتكار تصاميم ومنتجات تستند إلى إبداعات الأطفال ولعبهم من أجل الإسهام في تحسين مستوى حياتهم».

تتألف شركة «ذا دودل فاكتوري» اليوم من خمسة موظفين، وقد وصلت إلى نقطة تعادل عائداتها مع تكاليفها. وفي هذا الصدد تنصح ياسمين كلّ من يطمح لإنشاء شركته الخاصة بأن يقوم بحساب كل شيء بشكل دقيق منذ البداية، خاصة إذا كان لا يملك خبرة في المجال الذي يريد الدخول فيه. وذكرت أن على الراغبين في دخول مجال ريادة الأعمال أن يكونوا جاهزين للتعامل مع العقبات والمصاعب اليومية التي ستواجههم. وتقول ياسمين: «ستمر بالكثير من الإخفاقات الصغيرة، لكنها ستعلمك الكثير، فإذا كان لديك هدف واضح وفكرة عظيمة فابدأ سعيك لتحقيقها. وعلى رواد الأعمال أن يتمتعوا خلال تنفيذ مشاريعهم بقدر كبير من الالتزام وتحمل المسؤولية لمتابعة المشروع بالرغم من المشكلات والعقبات التي قد تواجههم».

وتُضيف ياسمين: «في الوقت الحالي أصبح وضع أعمالنا اليومية أفضل بكثير عمّا كان عليه في السابق. بالنسبة لي، أعتقد أن تحقيق الربح مهم جداً لكي تتمكن شركتنا من الاستمرار في عملها، لكن الربح ليس هدفنا الوحيد، إذ نسعى بجد لترك أثر إيجابي على المجتمع من حولنا».

Ⅶ باحثة اجتماعية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات