«بيولاند».. منتجات مزرعة لبنانية إلى العالم

صورة

توفر شركة بيولاند منتجات عضوية بأسعار في المتناول لأبناء لبنان من خلال الاستغناء عن دور الوسيط في عملية البيع.

تهدف شركة بيولاند اللبنانية إلى نشر المنتجات العضوية من خلال بيع المنتجات الغذائية، التي تنتجها مزارعها الأربع بأسعار أعلى قليلاً من المعدل الحالي لأسعار اللحوم والمحاصيل المزروعة بالطريقة التقليدية.

وقال المدير العام لشركة بيولاند جيلبرت خوري: «لا يجب بيع الأغذية العضوية على اعتبار أنها منتجات رفاهية. ولكنها، في واقع الأمر عودة للطريقة التي اتبعها أجدادنا في الزراعة وتناول الطعام قبل أن تصبح الطرق التجارية في الزراعة هي القاعدة السائدة.

إن عدم استخدام المواد الكيميائية والأسمدة الصناعية قد يقلل ناتج المحاصيل بنسبة 10-15% فقط. ولذلك، لن يكون هناك تأثير كبير حال إنتاج الأغذية العضوية».

تنتج مزارع بيولاند حالياً 80 منتجاً عضوياً معتمداً، من بينها الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان واللحوم والدواجن والبيض وزيت الزيتون والعسل والأعشاب العطرية.

تأسست الشركة - التي تدير أيضاً ثلاثة متاجر ومطعماً ومخبزاً - على يد هنري بو عبيد، وهو مهندس لبناني تدرب في فرنسا. قام هنري بعد عودته إلى لبنان عام 2003 بشراء قطعة أرض مساحتها 27 ألف متر مربع في قرية صغار، على بُعد نحو 60 كيلومتراً شمال بيروت، لإنشاء مزرعة عائلية. وأصبحت هذه المزرعة بعد مرور خمس سنوات على إنشائها تنتج الكثير من المحاصيل؛ الأمر الذي دفعه إلى تأسيس شركة بيولاند.

وبعد حصولها على شهادة اعتماد لإنتاج الأغذية العضوية من الشركة الإيطالية الشهيرة عالمياً سي.سي.بي.بي.، بدأت بيولاند في تقديم المنتجات العضوية للعملاء من المناطق المحيطة.

وفي عام 2014، افتتحت الشركة أول متاجرها لبيع المنتجات العضوية في حي الأشرفية ببيروت، في حين أنها تزود الآن نحو 70 عميلاً تجارياً وتخدم نحو ثلثي المدن الكبرى في لبنان. وإجمالاً، تملك الشركة 600 ألف متر مربع من الأراضي لزراعة المنتجات العضوية.

ويوضح جيلبرت قائلاً: «عندما افتتحنا أول متاجرنا، كان الوعي بالأغذية العضوية وفوائد استهلاكها منخفضًا للغاية. الآن، ربما أصبح 80-90% من الناس مقتنعين بتناول الأغذية العضوية، ولكن القليل منهم يمكنه تحمل أسعار هذه الأغذية؛ ولهذا السبب تبيع متاجرنا المنتجات العضوية بأسعار أرخص من أي مكان آخر. شعارنا هو»توفير المنتجات العضوية للجميع«. لذلك، نسعى دائماً لزراعة أغذيتنا ونقلها وبيعها بأنفسنا لتقليل التكلفة. لا يوجد وسطاء بيع يحصلون على جزء من المال».

ويشير جيلبرت إلى أن حجم المحصول الناتج من أشجار مثل الجوز واللوز يكون مساوي تقريباً، سواء كانت هذه الأشجار تُزرع عضوياً أو تقليدياً. أما بالنسبة لمحاصيل مثل الطماطم والخيار، عادةً ما يختلف حجم المحصول بنسبة 10-15%.

ويواصل الحديث قائلاً: «المشكلة هي إذا أُصيب المحصول بمرض أو انتشرت الآفات، فلا يوجد حل عضوي لذلك.

قبل عامين، كان علينا التخلص من 15 طناً من الطماطم. بخلاف ذلك، لم نواجه أية مشكلة كبرى مع الزراعة العضوية».

لقد قامت شركة بيولاند بزراعة 10,500 شجرة زهر برتقال في إحدى مزارعها باستخدام طريقة «الزراعة المستدامة»، التي يتم خلالها القيام بتعديلات قليلة على الأراضي من أجل زيادة الاحتفاظ بالمياه وتقليل الحاجة إلى الري.

وفي مزارع أخرى، زرعت الشركة أشجاراً مثبتة للنيتروجين مثل أشجار الخروب في جميع أنحاء الأراضي، وكذلك أنشأت بحيرات لدعم التنوع البيولوجي وجذب الطيور والفراشات.

ويضيف جيلبرت: «تُربى الدواجن لدينا في حظائر مفتوحة، ولا نستخدم هرمونات النمو، ولا نستخدم المحاصيل المعدلة وراثياً أو المواد الكيميائية أو الأسمدة المصنعة. إننا لا نؤذي النحل أو الحشرات الأخرى ولا نرش المبيدات. نحن فقط نزرع أشجاراً أخرى مثل النيم لمكافحة الحشرات، وأحياناً نطلق حشرات نافعة لقتل الحشرات الضارة التي تأكل محاصيلنا».

ومن بين التحديات التي تواجه الشركة التكلفة العالية وصعوبة استيراد الأعلاف العضوية لحيواناتها، التي يبلغ سعرها 3.5 أضعاف سعر الأعلاف التقليدية. كما تستورد بيولاند حليب البقر المجفف العضوي. وتواجه الشركة صعوبة أخرى في الحصول على مواد التغليف والتعبئة غير البلاستيكية من أجل تصدير منتجاتها للخارج.

ويختتم جيلبرت الحديث بقوله: «إننا نخطط لتصدير منتجاتنا للخارج، وخاصةً البيض. ونعمل أيضاً على توفير الزيوت الأساسية، التي نصدِّرها بالفعل إلى المملكة المتحدة وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى تصدير ماء زهر البرتقال إلى فرنسا. لقد أصبح الناس الآن أكثر وعياً بتناول الأغذية العضوية وكيفية زراعتها».

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات