مخرج إماراتي شاب يتخصص في أفلام الرعب

كيث جيه. فرنانديز

أفلام الرعب بدأت في الصعود بصورة سريعة في صناعة السينما الإماراتية الناشئة باعتبارها طريقة آمنة لاستكشاف المخاطر على الشاشة.

يرى المخرج الإماراتي طارق الكاظم المتخصص في أفلام الرعب أن هذه النوعية من الأفلام سوف تساعد السينما الإماراتية في الوصول إلى قطاع عريض من الجمهور.

بدأت أفلام الرعب في الصعود بصورة سريعة في صناعة السينما الإماراتية الناشئة، وربما يعود السبب وراء ذلك إلى اعتبارها نوعاً من أنواع الهروب من الواقع، أو طريقة آمنة لجعل الجمهور يستكشف المخاطر على شاشات السينما.

ونلاحظ أن العديد من الأفلام التي تم إنتاجها في السنوات الأخيرة قد تحدت عناصر أساسية متعارف عليها في صناعة السينما. فقد استطاع فيلم «الجن»، للمخرج توبي هوبر، وإنتاج شركة إيمج نيشن أبوظبي في عام 2013، أن يخرج عن الشكل المتعارف عليه، وحطم الأرقام القياسية على مستوى الإيرادات، مما أظهر شغف جمهور المنطقة العربية بالظواهر الخارقة للطبيعة. ك

ما انتهت المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة من الإعلان الترويجي لفيلم روائي طويل بعنوان «ذا شادو»، والذي يُقال إنه مستوحى من أحداث حقيقية.

ويعمل كذلك المخرج والمنتج اللبناني المقيم في الإمارات رامي ياسين حالياً على فيلم مشابه بعنوان «ثري فور اتيرنيتي»، والذي تدور أحداثه في إطار دراما عائلية لمصاصي الدماء، والفيلم من إنتاج شركة إيمج نيشن أبوظبي.

وبدأ المخرج طارق الكاظم حالياً مرحلة الإعداد للجزء الجديد من فيلم «حكاية الظلال» لعام 2017، وهو فيلم ناطق باللغة الإنجليزية يدور حول بستاني يعاني من اضطرابات شديدة نتيجةً لما يراه في المزرعة التي يعمل بها. ويعرض الجزء الجديد من الفيلم، والذي يحمل اسم «حكاية الظلال: أوهام»، قصة فتاة صغيرة تظهر في مستشفى، وجسمها غارق في الدماء لسبب غامض.

ويتعاون صحفي مع ضابط التحقيقات للوصول لحقيقة وأسرار ما حدث، وتقودهما الأحداث إلى مزرعة مخيفة، ويجدان نفسيهما في خضم عالم مليء بالفوضى والأوهام والجنون.

شارك في الفيلم ممثلون عالميون من بينهم الممثل النيجيري تشوكا إيكويجو والممثلة الألمانية أرزو نويفيرت والممثل السويدي ألمير أجميرين. كما تشارك في الفيلم الفنانة الإماراتية سمر الشامسي في أول أدوارها السينمائية، وهي التي قد اشتهرت بلوحتها «الموناليزا العربية».

وأشار طارق إلى أن الفيلم قد يُعرض بدور السينما في أوائل العام المقبل. ويعتقد المخرج أن أفلام الرعب تشكل فرصة واعدة للوصول إلى قاعدة كبيرة من الجمهور خارج الإمارات بدون تكلفة باهظة.

ويقول طارق: «الرعب موضوع مثير للاهتمام لأنه بغض النظر عن موطن المُشاهد أو خلفيته، فعندما يظهر على الشاشة وحش مخيف، فإنه يولد الخوف داخل نفس المشاهد، بغض النظر عن مكان الجمهور، أو موطنه. الرعب هو شعور عابر للسياقات الثقافية، ويجعل الجسم ينتج الأدرينالين وهو ما يجعل الجمهور يريد العودة مجدداً لمزيد من الإثارة».

لقد وقع المخرج الإماراتي لطارق الكاظم ـ ذو الـ26 عاماً ـ في حب أفلام الرعب منذ طفولته، ونجح في صنع مكانة لنفسه كأحد صناع هذه النوعية من الأفلام في المنطقة. وقد عُرض لطارق العام الماضي فيلم رعب بعنوان «حتى منتصف الليل»، الذي يتناول قصة شاب حديث الزواج يواجه رجلاً غريباً ذا نوايا شريرة.

لا تحتاج أفلام الرعب إلى ميزانيات كبيرة أو لأسماء لامعة لكي تحقق النجاح. فقد حقق فيلم «مشروع ساحرة بلير» أرباحاً قدرها 248 مليون دولار، بينما لم تتجاوز ميزانيته 60 ألف دولار فقط. وهذا ما يتيح مجالاً أوسع للمنتجين الجدد لخوض هذه التجربة بعيداً عن شبح الميزانيات الكبيرة والمتقلبة.

ويقول طارق: «تكمن صعوبة إنتاج أفلام الرعب في أنه يتعين على المرء الاهتمام بكافة التفاصيل الصغيرة وعدم ارتكاب أي أخطاء حتى في الزمن الفاصل للانتقال من إطار لآخر. لكن بالنسبة لي، أعشق هذا التحدي، وهو أحد أسباب اختياري لصناعة أفلام الرعب».

وعلى الرغم من أن الخطة الأولية لفيلم «حكاية الظلال» كانت هي أن يتم إنتاجه كثلاثية منفصلة، إلا أن رد الفعل الإيجابي على الجزء الأول بعد عرضه الأول في دبي وباقي أنحاء دولة الإمارات - هو ما شجع المخرج على استكمال قصة الجزء الأول.

وصرح طارق قائلاً: «أنا سعيد للغاية لرؤية رد فعل الجمهور على الجزء الأول من الفيلم، لقد كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتني لمواصلة العمل على القصة». ولكن طارق لم يذكر ما إذا كانت إيرادات الفيلم قد غطت تكاليف الإنتاج.

ويرى طارق أن صناعة السينما في الإمارات تحتاج إلى مزيد من الحوافز كي تستطيع المنافسة على الساحة الدولية، وأن المخرجين الإماراتيين يمكنهم الوصول إلى قاعدة أكبر من الجمهور من خلال تناول موضوعات تحظى باهتمام عالمي.

ويوضح طارق بقوله: «أعتقد أننا في صناعة السينما الإماراتية نسير على الطريق الصحيح، ولكن علينا إنتاج المزيد من الأفلام، لأنه بغير زيادة الأفلام، سوف يقل عدد المشاهير ويتضاءل حجم السوق السينمائي، وتقل القصص المعروضة ونفقد الاهتمام بأفلامنا.

ومن ثم، كل ذلك يعتمد على إعطاء دفعة قوية لبناء هذه الصناعة على أسس راسخة. هناك طرق عديدة لتحقيق انتشار أوسع والوصول إلى قاعدة جماهيرية أكبر، ولكن الأمر كله يتوقف على القصة، والتي يجب أن تكون ذات طابع عالمي».

*  محرر صحفي

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات