خبيران: التقنية ستحدث ثورة في «تجربة المستخدم»

دبي في طليعة عالم الميتافيرس

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكّد خبراء مشاركون في إطلاق النسخة الأولى من ملتقى دبي للميتافيرس، أن الحدث خطوة مهمة جديدة نحو ترسيخ إنجاز جديد لإمارة دبي في العالم الموازي، ومؤشراً جديداً على الزخم المرتقب الذي سيكتسبه هذا القطاع خلال المرحلة المقبلة. وتوقع الخبراء في تصريحات لـ «البيان»، أن يحدث الميتافيرس ثورة في تجربة المستخدم، من حيث نقل تفاعل المستخدمين مع التطبيقات الذكية والإنترنت في القطاعين الحكومي والخاص، إلى المستوى التالي.

وقال نعيم يزبك مدير عام «مايكروسوفت الإمارات»، إن أكبر شركة برمجيات في العالم، والتي استثمرت حوالي 70 مليار دولار، لتعزيز حضورها في الميتافيرس، تولي أهمية خاصة لتطبيقات هذه التقنية، متوقعاً أن يتجه الإنترنت، كما نعرفه اليوم، إلى عوالم الميتافيرس خلال السنوات العشر المقبلة. وأشار يزبك إلى أن الميتافيرس حالياً، لا يزال في بداية الطريق، وأن الأفكار أكبر من الواقع. وتوقع أن تتبلور تطبيقات الميتافيرس تدريجياً، وأن تنخفض تكلفة الاستثمار في هذه التقنية بشكل أوضح خلال العامين المقبلين.

وأضاف يزبك: «كأي تقنية ناشئة، فإن الميتافيرس في خطواته الأولى، ولكن لا شك أن الفرص المستقبلية كبيرة، واليوم لا يزال تكلفة الميتافيرس كبيرة، والاستثمارات تبحث عن فرص أكثر وضوحاً. ونتوقع أن يكون الميتافيرس مزيجاً من الواقع المعزز والافتراضي، وسيكون هنالك وجود قوي للميتافيرس في الصناعات، خصوصاً لجهة الصيانة التنبؤية. وعلى سبيل المثال، فإن البنوك سيكون لديها طريقة للاستفادة من الميتافيرس، من خلال تعزيز تجربة المستخدم وخدمة العملاء».

3 سياقات
وأشار يزبك إلى أن الميتافيرس الخاص بالمستهلك، كالألعاب، يتصدر تطبيقات هذه التقنية اليوم، وتتصدره شركات مثل ميتا ومايكروسوفت، وأما المحور الثاني الخاص بالشركات، فما زال في بداية الطريق، وتقتصر حالات الاستخدام حالياً على تعزيز تجربة العملاء، وتتصدره حالياً أمازون ومايكروسوفت، وأما الثالث، فهو الميتافيرس الصناعي، فسيكون متاحاً لعدد كبير من الشركات، وذلك بهدف تمكين القطاع الصناعي من العديد من التطبيقات، كالتوائم الرقمية والصيانة التي ستمكن من تحديد وإصلاح المشاكل في المعدات والآلات، من خلال نظارة الواقع الافتراضي.

نقلة إلى المستقبل
بدورها، أكدت ماريا فولشك خبيرة تقنية معلومات، أن ملتقى دبي للميتافيرس، يعد فرصة عظيمة للمهتمين بمجال التعاملات الرقمية «بلوك تشين»، والعالم الافتراضي «ميتافيرس»، خاصة أن عدد الخبراء الموجودين في الملتقى، يقدمون معلومات مهمة ورائعة، تساعد المهتمين بشكل خاص، والناس بشكل عام، في فهم هذه المصطلحات، التي تحتاج إلى هذه النوعية من المؤتمرات، لشرحها بالشكل المطلوب.

وقالت إنه يجب تطوير الدورات التعليمية الخاصة بالميتافيرس، مبينة أن التعلم عبر الإنترنت، أصبح من الأمور المنتشرة بشكل كبير في العالم، مشددة على أن «ميتافيرس»، سيسهم بشكل كبير في تسهيل عملية التعليم بطرق غير تقليدية، وأكثر تطوراً وفائدة على المتعلمين.

وأشارت إلى أن الميتافيرس ينقل الناس إلى المستقبل، بصورة تجعلهم يتعايشون بطرق غير تقليدية، مع وسائل تسهل من حياتهم، مؤكدة أن تحليل ما يتم عمله عبر التقنيات الحديثة، يجعلنا نشاهد أشياء لم نعتد على فعلها أو رؤيتها بالصورة التي يقدمها «ميتافيرس».

وأوضحت أنها تعيش في دبي، وقالت: «ما أشاهده في دبي هنا أمر رائع، وأرى على سبيل المثال، جوانب التطور التي تحدث في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة، أشاهدها هنا في دبي، ودخول الإمارات العالم الافتراضي «ميتافيرس»، والتعاملات الرقمية «بلوك تشين»، يوضح اهتمام القيادة هنا على مواكبة التطور، من خلال تنظيم هذه النوعية من المؤتمرات والملتقيات».

وتابعت ماريا فولشك، أن دولة الإمارات قامت بعمل عظيم من خلال دخولها العالم الافتراضي «ميتافيرس»، مؤكدة أنها تتابع عن كثب، ما وصلت إليه دبي في هذا المجال، مبدية سعادتها بمشاركتها في الملتقى.

دبي في المقدمة
وقالت إن ما يواجه مجال «ميتافيرس»، يشبه ما حدث مع بعض التقنيات في أوائل الألفية الحالية، لافتة إلى أن دولة الإمارات، تعد من ضمن أوائل الدول التي ستصل إلى درجة كبيرة من التقدم في مجال العالم الافتراضي.

وأضافت: «اتجاه دبي إلى اختبار هذا المجال مبكراً، وذلك من منظور مواكبة التطور، وتعلم التقنيات الحديثة، يجعلها دائماً في المقدمة الآن، ومستقبلاً، وقادرة على الوجود في أفضل المراكز بكافة المجالات».

وأشارت إلى أن «ميتافيرس» سوف يكون موجوداً في كل مكان في الفترة المقبلة، وفي جميع الأعمال التجارية، موضحة أنه تجربة مختلفة، ورغم أنه عالم افتراضي، ولكنه في النهاية أصبح حقيقياً.

وأردفت: «عدم الخوف من التجربة، يجعلك تتخطى العديد من المخاوف، وهذه كانت المعركة الأولى في انتشار «ميتافيرس»، بينما من خلال الدراسات وتوسعة مجال استعمال هذه التقنية الحديثة، أصبح هناك اهتمام كبير من العديد من الدول بهذا المجال».

وتحدثت فولشك عن مجال التعاملات الرقمية «بلوك تشين»، مبينة أنها أصبحت متنامية بشكل كبير، بسبب أنها توفر تبادلاً آمناً للمواد التي لديها قيمة كبيرة، مثل الأموال أو الأسهم أو حقوق الوصول إلى البيانات، وذلك خلافاً لأنظمة التجارة التقليدية، ومنحت الفرصة للاستغناء عن خدمات الوسيط، أو استعمال نظام تسجيل مركزي لمتابعة حركة التبادل، بل تقوم كل الجهات بالتعامل مباشرة مع بعضها البعض، موضحة أن تقنية «ميتافيرس»، عندما تكون مبنية أثناء استخدامها على «بلوك تشين»، تكون الأمور أكثر سهولة وفائدة.

 

طباعة Email