أبو مازن يقبل استقالة عريقات ويفوض دحلان وزارة الداخلية قبل ساعات من لقاء شارون، إسرائيل تلتف على خريطة الطريق بإحياء «غزة أولاً»، المقاومة تستأنف إطلاق الصواريخ وتقتل جندياً ومستوطنين في عملية استشهادية

الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 استبق محمود عباس (أبومازن) رئيس الوزراء الفلسطيني لقاءه ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي ليلة امس بقبول استقالة صائب عريقات وزير شئون المفاوضات لتأكيد انفراده وحده بهذا الملف بحسب مسئول فلسطيني واظهار المزيد من الاستقلالية عن الرئيس ياسر عرفات باصراره على تفويض محمد دحلان بوزارة الداخلية رغم رفض قيادة حركة فتح لهذا التفويض في وقت كان شارون يعد له صفقة اشبه بالفخ لتفتيت خريطة الطريق عبر هدنة مؤقتة وانسحاب من شمال قطاع غزة مقابل سيطرة دحلان على هذه المنطقة ومن ثم البدء بحملة ضد فصائل المقاومة التي نجحت امس في قتل جندي ومستوطنين في عملية استشهادية بالخليل سبقت لقاء شارون وأبو مازن بساعتين. واكد نبيل عمرو وزير الاعلام الفلسطيني ان ابو مازن قبل استقالة عريقات من حكومته خلال اول اجتماع لهذه الحكومة امس في مدينة غزة وهو ما اكده عريقات الذي استقال ايضا من رئاسة دائرة المفاوضات في منظمة التحرير. ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس عن عريقات قوله «لقد أصريت على الاستقالة واتمنى النجاح لحكومة ابو مازن وأود القول لاعضائها أمضوا في التفاوض مع الاسرائيليين لكن عليكم قبلها انتزاع قبولهم بخريطة الطريق». وقال مسئول فلسطيني لوكالة فرانس برس «واضح ان ابو مازن استبعد عريقات من لقائه مع شارون لانه يريد ان يقول انه هو الذي سيقود المفاوضات» مضيفا ان ابو مازن «يحاول تقديم نفسه على انه شخصية منفصلة عن عرفات». هذا الامر ظهر جليا عبر اصراره مساء الخميس على تفويض محمد دحلان وزارة الداخلية خلال اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح رغم اعتراض اللجنة على ذلك بحسب مصادرها. وقبل ساعات من بدء لقاء شارون وابو مازن في منزل الاول بالقدس في ساعة متأخرة من ليلة امس سرب مقربو رئيس الوزراء الاسرائيلي ملامح صفقة او خدعة اعدها لرئيس الوزراء الفلسطيني تتمثل اعادة احياء خطة «غزة اولا» لتفتيت واختصار خريطة الطريق باجراءات امنية بحتة. وتقضي هذه الصفقة باستعداد اسرائيل قبول هدنة لا تتعدى الشهر توقف خلالها الاغتيالات والاجتياحات وتنسحب من مناطق شمال قطاع غزة مقابل سيطرة أجهزة دحلان على هذه المناطق وضمان هدوئها ومن ثم البدء بحملة ضد البنية التحتية لفصائل المقاومة وفي حال نجاح ذلك يجري تعميم التجربة على مناطق في الضفة الغربية. ولكن الوقائع على الارض تشير الى غير ذلك حيث واصل جيش شارون امس ولليوم الثالث على التوالي احتلال مناطق بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا شمال القطاع كما هدم منزلين في رفح جنوب القطاع ومنزلا ثالثا في توغل جديد في منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة. كما فتح النار على سكان بيت حانون عند مدخلها ما اسفر عن اصابة 11 فلسطينيا بينهم اثنان في حال الخطر. وفي مقابل ذلك اكدت كتائب القسام التابعة لحركة حماس فشل اعادة احتلال شمال القطاع حيث تمكنت امس من اطلاق صاروخين باتجاه بلدة سديروت اليهودية. واعلنت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الاسلامي نجاح مقاتليها في قتل جندي برصاص قناص ونسف دبابة بعبوة زنتها 70 كيلو غراما في بيت حانون.الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات