أطباء صدام يرجحون قدرته على التخفي لسنوات

السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 قال اطباء الرئيس العراقي صدام حسين الذين كانوا موضع ثقته والاكثر قربا منه ان صدام حسين كان في صحة جيدة خلال رئاسته للعراق وانه يتمتع بالخبرة والقدرة الذهنية التي تمكنه من الاختباء لسنوات. وقال الاطباء الذين طلبوا عدم ذكر اسمائهم لرويترز ان صدام وهو من مواليد عام 1937 يمكن توقع امتداد عمره لسنوات وانه ليس من النوع الذي يقدم على الانتحار حتى ان كان على وشك الوقوع في الاسر. وقال احد الاطباء «لم ار صدام منذ فترة لكنه في صحة جيدة تسمح له بالعيش في مخبأ لفترة طويلة.. لم يتلق علاجا من اي حالة خطيرة». واضاف الطبيب العراقي البارز الذي فر من العراق قبل الحرب وعاد ان انتهت «كان يمارس السباحة والمصارعة للحفاظ على لياقته البدنية». وتذكر كيف كان صدام يحب استعراض قوته البدنية. وقبل سنوات عرض التلفزيون العراقي مشاهد له وهو يسبح ذهابا وايابا عبر نهر دجلة قرب مسقط راسه في قرية العوجة شمالي بغداد. وقال الطبيب «لم يكن يثق الا ببضعة اطباء رغم ان كثيرين كانوا يجرون له فحوصات. وكنا ايضا نلتزم الحرص. فقد كان الامر يستغرق منا اربعة امثال الوقت المعتاد لاجراء جراحة صغيرة له او لأحد أفراد أسرته». ولا تعرف الحكومة الاميركية التي شنت حربا على العراق فجر 20 مارس ما اذا كان صدام حسين وابناه قتلوا ام نجوا من القصف الذي استهدفهم خلال الغزو. وقال طبيب عراقي آخر ان صدام لديه الخبرة والقدرة الذهنية على التعامل مع الحياة تحت الارض وتجنب القوات الاميركية التي تبحث عنه. وأضاف ان «صدام ذكي وبارع. يجب ان يكون كذلك كي يحكم العراق 35 عاما». وقال الاطباء ان افراد اسرته اقوياء ايضا واضافوا ان نجله الاكبر عدي نجا من محاولة اغتيال عام 1996 اطلق عليه فيها 17 طلقة رصاص على مناطق مختلفة من جسده وانتهى به الحالي يعرج عرجا طفيفا. وقال الاطباء «قام الاطباء العراقيون بعمل مذهل انذاك لانقاذ حياة عدي. وكان صدام بجوار ابنه طوال الوقت». ويتصدر صدام وابناه قائمة اعدتها الولايات المتحدة تضم اكثر المسئولين العراقيين المطلوب اعتقالهم. ويعتقد بعض الناس في بغداد ان صدام يتحرك يرافقه مقاتلون فدائيون من جماعة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي منحها المأوى ابان كان في السلطة. وقال الطبيب «لن اندهش اذا ظهر مرة اخرى». ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات