صحف لندن تسأل بلير وسترو: لماذا دخلنا الحرب ؟!، البنتاغون : البحث عن أسلحة العراق يستغرق سنوات !

الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 في اقوى مؤشر على عدم وجود اسلحة دمار شامل بالعراق، وهي الحجة التي تم استخدامها لشن الحرب اعلنت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» امس ان البحث عن هذه الاسلحة قد يستغرق سنوات، وذلك بعد يوم واحد من اعلان جاك سترو وزير الخارجية البريطاني ان عدم العثور على هذه الاسلحة ليس امراً مهماً وتصريحات مسئول آخر بأنه لن يتم العثور عليها ابداً، الامر الذي دفع الصحف البريطانية الرئيسية لشن حملة هجوم ضارية ضد سترو وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني كان جوهرها سؤالهما «اذا كانت هذه الاسلحة غير مهمة فلماذا اذن دخلنا الحرب؟ ما دفع بلير لمحاولة الالتفاف على الامر واستثمار الكشف عن مقبرة جماعية في العراق كمبرر بديل للحرب، وابلاغه اجتماعاً للحكومة امس ان عدم العثور على اسلحة الدمار لا يلغي مبررات الحرب. واعلن مساعد وزير الدفاع الاميركي دوغلاس فيث امس ان البحث عن اسلحة الدمار الشامل في العراق عملية قد تستغرق عدة سنوات. وقال فيث امام لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب «اعتقد اننا سنتمكن من تشكيل صورة كاملة لاسلحة الدمار الشامل والعملية تستلزم عدة اشهر وربما سنوات». واوضح «لم نزر سوى عشرين بالمئة من اصل 600 موقع اسلحة دمار شامل نحن على علم بها حاليا». وفي بريطانيا شنت صحيفة «الاندبندنت» امس هجوماً عنيفاً على حكومة بلير ونددت بتصريحات جاك سترو وزير الخارجية التي قلل فيها من اهمية عدم العثور على اسلحة الدمار الشامل وتساءلت: اذن لماذا يا سيد سترو دخلنا الحرب؟! واسترجعت الصحيفة تصريحات سترو في 11 فبراير الماضي وزعمه بأن اسلحة الدمار الشامل العراقية جاهزة للاستخدام في غضون 45 دقيقة من اصدار صدام حسين اوامره لقواته، وعودته امس الاول للقول بأن «ليس مهماً العثور على الاسلحة معتبرة ان ذلك ينسف المبررات السياسية للحرب على العراق». وتحت عنوان «لماذا ذهبنا الى الحرب يا سترو» قالت الصحيفة ان وزير الخارجية البريطانى قوض الدعائم القانونية والسياسية لشن الحرب على العراق عندما اعلن امس ان الكشف عن اسلحة الدمار الشامل التى يمتلكها نظام صدام حسين «ليس امرا فى غاية الاهمية» مما حدا ببيتر كى فويل وزير الدفاع البريطانى السابق الى اتهامه بأنه يحاول اعادة صياغة التاريخ، فكل ما أثير بشأن ما يمتلكه العراق من أسلحة دمار شامل كان مبنيا على أساس من الرمال، مشيرا الى أن عدم العثور على هذه الاسلحة يقوض التبرير المقنع الوحيد لشن تلك الحرب. وأضاف كيلفويل أن ذلك يوضح أن السبب الحقيقى الذى كان يقف وراء هذه الحرب هو قيام القوة الاعظم فى العالم باستعراض عضلاتها والبحث عن النفط وذلك فى اشارة الى الولايات المتحدة. من جانبها قالت صحيفة ديلى تليغراف ان تصريحات سترو تمثل تراجعا كبيرا من جانب الحكومة عن القضية التى مثلت المبرر الرئيسى للحرب على العراق، وهى أسلحة الدمار الشامل. وأوضحت الصحيفة أن تصريحات سترو تتناقض مع موقف بلير الذى قال أمام مجلس العموم «البرلمان» قبل أسبوعين انه مقتنع وواثق من أن صدام حسين كان يمتلك أسلحة دمار شامل. ونوهت الصحيفة الى أن بلير التزم الصمت حاليا تجاه هذه القضية واصبح أكثر تحدثا عن المقابر الجماعية التى تم العثور بها على 15 ألف من ضحايا صدام بالقرب من بابل. وأضافت ديلى تليغراف ان الولايات المتحدة اتخذت على ما يبدو موقفا مشابها من هذه القضية وخاصة بعد القبض على العديد من العلماء الذين كانوا يعملون فى برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية ومن بينهم هدى صالح مهدى عماش والدكتورة رحاب رشيد طه. ورأت صحيفة الفايننشال تايمز ان مصداقية بلير وحكومته باتت مهددة في ضوء انكشاف الاكاذيب التي روجها في ملف عن اسلحة الدمار العراقية من 50 صفحة في شهر سبتمبر الماضي كمبرر لضرب العراق. واشارت الى ان النواب المعارضين للحرب في حزب العمال 139 نائباً، والذين صوتوا ضد قرار مجلس العموم سوف يجدون الفرصة سانحة لاعادة محاكمة بلير الذي اتجه من جانبه لتوظيف اكتشاف مقابر جماعية في العراق كمبرر بديل للحرب. ونقلت عن بلير قوله بأنه يأمل ان يقتنع المعارضون للحرب بأن ازالة نظام صدام كان في مصلحة العراقيين والانسانية بسبب ما وصفه بوحشية وطغيان نظامه. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات