يرأس شركة تتربح من الحرب على الارهاب، مدير «سي. آي. ايه» السابق يستثمر في «حماية الوطن»

الاثنين 11 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 12 مايو 2003 كشفت صحيفة «الاوبزرفر» امس النقاب عن ان جيمس وولسى المدير الاسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية الـ «سي. آي. ايه» وأحد كبار الصقور المتشددين في اميركا حاليا يعمل حاليا مديرا لاحدى الشركات الاميركية التي تهدف لكسب ملايين الدولارات من وراء حملة الولايات المتحدة الاميركية على «الارهاب». وكشفت الصحيفة «ان وولسي الذي يعد من اقوى المؤيدين للحرب على العراق والعضو الفاعل في مجلس سياسات الدفاع التابع للبنتاغون الذي كان يرأسه ريتشارد بيرل قبل استقالته يدير شركة خاصة تدعى «بالادين كابتال» تتخذ من واشنطن مقرا لها، وقد تم تكوين الشركة بعد ثلاثة اشهر من وقوع هجمات سبتمبر على نيويورك لتعمل في مجال «حماية الوطن» وهو المجال الذي وصفته الصحيفة بأنه ينطوي على استثمارات ضخمة تدر ملايين الدولارات على المنتفعين منه. وتتمثل الاولوية الاولى لشركة بالادين في العمل مع الشركات الاخرى في مجال تقديم حلول فورية لمنع وقوع هجمات على «الوطن» والعمل على علاج العواقب الوخيمة التي تترتب على حدوث اي هجمات «ارهابية» وتجنيب البلاد اي تهديدات تمس الامن القومي. وتقوم بالادين بجمع تبرعات ستصل بنهاية هذا العام الى 300 مليون دولار من المستثمرين وتتوقع الشركة ان الحكومة الاميركية ستقوم بانفاق 60 مليار دولار على جهود مكافحة الارهاب خلال الاعوام القليلة المقبلة، وهو بالطبع مبلغ ضخم ستستفيد منه الشركات والمؤسسات العاملة في هذا المجال ومنها بالطبع شركة بالادين. ويأتي امتلاك احد صقور واشنطن لمثل تلك الشركة ليثير العديد من التساؤلات وسط عدد كبير من الدوائر العالمية لا سيما وان وولسي شأنه شأن الباقين من صقور واشنطن كان له دور كبير في شن الحرب على العراق واقناع الرئيس الاميركي بأهمية تلك الحرب كما انه كان من اكبر مؤيدي نظرية وجود علاقة بين صدام حسين وتنظيم القاعدة وان الرئيس العراقي كان وراء هجوم رسائل الجمرة الخبيثة على اميركا. المعروف ان بيرل ايضا مرتبط بالعديد من الشركات الكبرى وقد دفع منصبه نظير تضارب في المصالح بين شركاته ومنصبه في البنتاغون، كما ان ديك تشيني نائب الرئيس كان رئيساً لشركة هاليبرتون التي تسعى للحصول على نصيب الاسد من كعكة النفط العراقي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات