خلال زيارته التاريخية اليوم إلى لبنان، خاتمي يسعى لإقناع حزب الله بلجم السلاح

الاثنين 11 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 12 مايو 2003 يبدأ محمد خاتمي الرئيس الايراني اليوم زيارة رسمية الى بيروت تستغرق ثلاثة ايام هي الاولى لزعيم ايراني الى لبنان منذ ثورة العام 1978. ويقول محللون في لبنان ان خاتمي من المرجح ان يصافح قادة حزب الله بيد ويحاول ان يقيد انشطتهم باليد الاخرى خلال الزيارة التي تأتي في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة الضغط على سوريا ولبنان لكبح جماح حزب الله. ويعتقد محللون ان الضغوط الاميركية على ايران تجعل من المرجح ان خاتمي سيسعى لتقييد حزب الله في صراعه مع اسرائيل وأن طهران من الممكن حتى ان توقف امدادات الاسلحة الى المقاتلين. وقال ميشيل نوفل المعلق في صحيفة المستقبل اللبنانية والخبير في السياسة الايرانية «هناك وجه معلن للزيارة وهو مساندة لبنان وسوريا وحزب الله ووجه خفي وهو ممارسة الضغوط للحد من الانشطة». وقال علي رضا نوري زادة وهو محلل ايراني «أنا متأكد من ان الايرانيين قرروا انهم سيواصلون دعم حزب الله ولكن ليس عسكريا كما كان الحال وأنهم سيقدمون المساعدة المالية من خلال مجالات اخرى». وتوقع ان يستغل خاتمي علاقته الشخصية مع الشيخ حسن نصر الله زعيم حزب الله لاكساب مطلب وقف القتال صورة أفضل وهي خطوة يعتقد اصلاحيون ايرانيون وفي مقدمتهم خاتمي انها من الممكن أن تستغل لتحسين العلاقة مع الولايات المتحدة. ولكن نوري زادة اشار الى ان خاتمي من المحتمل الا يكون في وضع يسمح له باملاء توجيهات على حزب الله وأضاف «اعتقد ان من بين اهداف خاتمي للحضور الى لبنان هو التحدث الى حزب الله واقناعه لانه لم يعد جماعة لا ارادة لها حتى بالرغم من ان ايران هي الجهة الرئيسية التي تدعمه». وأردف قائلا «انا متأكد ايضا من ان الاميركيين يراقبون هذه الرحلة بتحمس وقلق في الوقت ذاته. انهم يعلمون الهدف وسيبدون تقديرهم اذا ما نجح خاتمي في اقناع زعماء حزب الله بالقاء السلاح بالنسبة للوقت الراهن». رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات