رامسفيلد باع مفاعلين نوويين لكوريا الشمالية

الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 في صفعة جديدة لمجموعة الصقور في الادارة الاميركية سلطت تقارير صحفية الضوء على ازدواجية شخصية وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وممارساته بالكشف عن انه كان في مجلس ادارة شركة اوروبية قبل ثلاث سنوات عندما باعت مفاعلين نوويين خفيفين لكوريا الشمالية، وهي البلد التي يعتبرها رامسفيلد اليوم جزءا من محور الشر بسبب مساعيها لبناء اسلحة نووية. وكان رامسفيلد يشغل منصب مدير غير تنفيذي بشركة «ايه بي بي» الهندسية العملاقة التي يقع مقرها في زيوريخ، عندما فازت الشركة بعقد قيمته 200 مليون دولار لتزويد كوريا الشمالية بالتصميم والمكونات الاساسية للمفاعل. واحتفظ رامسفيلد بمنصبه في مجلس ادارة الشركة منذ عام 1995 حتى 2001 حيث كان يتقاضى منها 190 الف دولار سنويا، وتركها بعد ذلك ليلتحق بصفوف الادارة الاميركية، وقالت الصحيفة ان ادارة كلينتون السابقة لم تعارض الصفقة في ذلك الوقت لمحاولة اقناع كوريا الشمالية بالاندماج في الغرب والسماح للمفتشين بدخول منشآتها النووية الخاصة بمعالجة الماء الثقيل. ورغم ضخامة هذه الصفقة المهمة التي استدعت افتتاح مكتب للشركة في بيونغ يانغ فان مكتب وزير الدفاع الاميركي يقول الآن ان رامسفيلد لا يتذكر ان الصفقة عرضت على مجلس ادارة الشركة في اي وقت. ونقلت صحيفة «غارديان» عن ناطق باسم شركة «ايه بي بي» قوله ان «اعضاء مجلس الادارة ابلغوا بمشروع توريد مفاعلين نوويين خفيفين الى كوريا الشمالية». وقال عضو طلب عدم الكشف عن اسمه في مجلس ادارة الشركة لمجلة «فورتشن» ان رامسفيلد كان يحشد الدعم من اصدقائه الصقور لمصلحة الشركة. وعلق ستيف لامونتان وهو محلل في مركز السيطرة على انتشار الاسلحة في واشنطن «يمكن الاستنتاج من هذه التقارير ان المصالح الاقتصادية الشخصية لرامسفيلد غلبت على اهتمامه بقضية عدم انتشار الاسلحة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات