رفسنجاني: لن نلتزم الحياد إذا حكم الأميركيون العراق

السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 حذّر هاشمي رفسنجاني رئيس مصلحة تشخيص النظام في ايران من ان بلاده ستتخلى عن حيادها إذا قررت الولايات المتحدة حكم العراق، داعياً المسلمين إلى منع استخدام الأميركيين الأراضي العراقية كقاعدة لمهاجمة الدول المجاورة، في وقت كشف النقاب عن قرار واشنطن تجريد منظمة «مجاهدي خلق» الايرانية المعارضة من اسلحتها الثقيلة خلافاً لاتفاق مبرم بين الجانبين والالتزام باتفاق سري مع طهران قبل الحرب بنزع أسلحة هذه المنظمة. وقال رفسنجاني في خطبة صلاة الجمعة أمس «ان على كل المسلمين ان يساعدوا العراقيين لمنع الولايات المتحدة من تحويل العراق الى قاعدة للاعتداء على جيران العراق». واضاف «ان الله لن يدع الكفار والمعتدين الصليبيين يتمركزون» في العراق. وقال ايضا «لقد قلنا بوضوح اننا كنا ضد نظام صدام واننا كنا على الحياد في الحرب، لكن اذا ارادت الولايات المتحدة ان تحكم العراق فلن نبقى على الحياد». واضاف رفسنجاني متوجها الى الاميركيين «تأكدوا انه لن يكون بامكانكم ان تحكموا العراق لا مباشرة ولا غير مباشرة» فيما ردد المصلون «الموت لاميركا». وتابع يقول «ان الحل الوحيد هو السماح للعراقيين بحكم بلادهم عبر انتخابات حرة». وفي مقابل ذلك، ذكر ضباط اميركيون أمس ان حركة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة المسلحة التي مقرها العراق سلمت كافة نقاط التفتيش التابعة لها الى القوات الاميركية بموجب اتفاق مسبق لوقف اطلاق النار. إلا ان اللفتنانت كولونيل جون ميلر اضاف ان مجاهدي خلق لا تزال تحتل حوالي خمسة معسكرات تحرسها الدبابات والمدفعية والعربات المدرعة بالقرب من الحدود الايرانية. وبموجب وقف اطلاق النار فعلى مجاهدي خلق جمع اسلحتها الثقيلة في مناطق محددة والامتناع عن القيام باية اعمال عدوانية ضد قوات التحالف. الا ان الاتفاق يسمح لمقاتلي الحركة بحمل الاسلحة الخفيفة والدفاع عن انفسهم ضد الجماعات المناوئة. لكن صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية كشفت أمس ان ادارة جورج بوش قررت أن «تسعى بشكل نشط لاستسلام مجاهدي خلق» خلافاً للاتفاق الآنف. وقالت الصحيفة ان هذا القرار اتخذه بعد دراسة متأنية كبار مستشاري الرئيس الاميركي جورج بوش للسياسة الخارجية الاسبوع الماضى ويعد جزءا من خلاف اكبر داخل الادارة حول سياستها تجاه ايران. وقالت الصحيفة ان بعض مسئولي وزارة الخارجية حريصون على اذابة الجليد فى العلاقات مع ايران ولكن البنتاغون ومسئولين آخرين بالادارة يعتقدون ان الحكومة الايرانية تواجه ضغوطا داخلية شديدة من الاستياء الشعبى ولايرون داعيا للدخول فى علاقات مع الزعماء الايرانيين. وعلاوة على ذلك يعتقد مسئولو وزارة الخارجية ان اتفاق وقف اطلاق النار الذى ابرم الشهر الماضى كان خيانة لترتيب اتفقت عليه الادارة مع ايران قبل حرب العراق بنزع اسلحة جماعة مجاهدى خلق. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات