خطة الاستقلال العسكري تخيم على اجتماعات وزراء الاتحاد اليوم، أميركا تشجع الانقسامات الأوروبية

الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 توقعت مصادر اوروبية حدوث خلافات بين وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي خلال اجتماع يعقد اليوم وغدا حول خطة مثيرة للجدل وضعتها اربع دول من الاعضاء لاقامة مقر عسكري مشترك منفصل ومستقل عن حلف شمال الاطلسي الامر الذي قوبل بانتقاد حاد من واشنطن ويساور بعض القادة الاوروبيين قلق من ان الولايات المتحدة تتعمد تشجيع الانقسامات والانشقاقات داخل الاتحاد الاوروبي. ومن المنتظر ان تكون بريطانيا وايطاليا واسبانيا هي الدول التي تقود حملة الانتقادات للمبادرة. وقال مسئول بريطاني «لا اعتقد انها ستكون ام المعارك ولكني اتوقع حتما بعض النقاشات الحادة على انفراد عندما يوضح الاخرون اراءهم عن عملية الازدواجية غير الضرورية هذه». ويرغب وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو في تجنب مواجهة اخرى، كما يسعى الوزير اليوناني في مناقشة العلاقة المتدهورة بين اوروبا واميركا. وذكر احد المسئولين انه سيحاول توجيه الوزراء من 25 دولة تجاه البدء في مساع على المدى الطويل لوضع استراتيجية مشتركة للاتحاد الاوروبي في مجال تقييم المخاطر والامن المشترك والتي من شأنها المساعدة على تجنب الانقسامات في المستقبل مثلما حدث مع ازمة العراق. واذا ما سارت الامور على ما يرام سيفوض زعماء الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد في يونيو المقبل لبدء الاعداد لتحليل مشترك للمخاطر في مجالات مثل اسلحة الدمار الشامل والارهاب والصراعات الاقليمية وتدفق اللاجئين وموارد الاتحاد وطريقة التعامل مع هذه القضايا. وقالت المحللة هيذر جراب من مركز الاصلاح الاوروبي ومقره لندن «لن يتمكن الاوروبيون من بدء الحديث عن الاستجابة المشتركة الا في وجود تقييم مشترك للمخاطر». ويساور بعض مسئولي الاتحاد القلق من ان الولايات المتحدة تتعمد وضع دول الاتحاد الاوروبي في مواقف تسبب الانقسامات وتشجع حدوث انشقاق داخل الاتحاد الذي سيزيد عدد اعضائه من 15 الى 25 خلال عام بالضبط من الان اي في اول مايو من العام المقبل. وسيبحث الوزراء اليوم كيفية مشاركة الاتحاد الاوروبي في عملية اعادة بناء العراق من الناحية السياسية والاقتصادية ودعم محاولة جديدة لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني بعد الاعلان عن «خارطة الطريق». وفي كل هذه القضايا ليس بوسع الاتحاد الا ان يقوم بدور ثانوي بعد الولايات المتحدة. ولكن في ظل سيطرة التفكير العملي على اراء دول الاتحاد فان الحصول على دور وان كان محدودا أفضل بأي حال من عدم وجود اي دور على الاطلاق. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات