البيت الأبيض: قرار تشكيل حكومة انتقالية بالعراق سابق لأوانه

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 أبقت الولايات المتحدة الاميركية الغموض حول نظام الادارة المؤقتة في العراق بعد انهاء الحرب واكد البيت الابيض امس، انه من السابق لأوانه طرح اسماء الآن بهذا الصدد. وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر امس انه من المبكر اتخاذ قرار حول نظام الادارة الانتقالية في العراق بعد سقوط الرئيس العراقي صدام حسين مؤكدا في الوقت ذاته ان الامم المتحدة سيكون لها دور في ذلك. واوضح فلايشر خلال مؤتمر صحافي «سنواصل مناقشة هذا الموضوع مع حلفائنا والمناقشات تسير بشكل جيد لكن هذا امر سيكون للشعب العراقي كلمة يقولها في اطاره». واضاف الناطق الرئاسي الاميركي ان «الشعب العراقي سيحكم العراق. سيكون هناك دور للامم المتحدة وسنواصل مناقشات حول الدور المحدد الذي ستتولاه». وقال فلايشر «نرى من الان في بعض المناطق الشعب العراقي يتولى نوعا من السلطة لكننا لا نزال في حرب والعراق لا يزال ساحة معركة والهدف الرئيسي هو الانتصار في الحرب». واضاف «البيت الابيض قال على الدوام ان مستقبل العراق سيقرره ناس من الداخل ومن الخارج على حد سواء» في اشارة الى معارضين لصدام حسين يقيمون في المنفى. واعتبر فلايشر ان «صوت الشعب العراقي سيصبح اقوى كلما زاد شعوره بالامن والحرية». وتابع «لن تبدأ الولايات المتحدة باختيار من سيتولى مسئوليات ومن لن يتولى مسئوليات. انها امور تتقرر بالتوافق في اطار عملية معينة وارى انه من السابق لاوانه طرح اسماء» الان. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نقلت امس عن مسئولين اميركيين قولهم ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيعلن الانتصار ما ان يتم القضاء على القسم الاكبر من المقاومة العراقية حتى لو كان الرئيس صدام حسين وكبار مساعديه لم يستسلموا بعد. واوضح خبير في الاستراتيجية العسكرية يشارك في الاستعدادات لنهاية الحرب لم تكشف الصحيفة عن هويته ان «الهدف ليس بالضرورة الاستيلاء على بعض المباني او احتلال بعض المناطق». وتابع يقول «المهم هو الناس. ان نجعلهم يقتنعون بأن النظام انتهى». وذكرت «واشنطن بوست» انه «سيتم اعلان النصر في الوقت الذي ستسيطر فيه القوات الاميركية على قسم من الاراضي يعتبر كافيا والذي تكون قد ازاحت فيه قسما مهما من المقاومة العراقية. عندها ستقيم القيادة الاميركية قاعدة عمليات ربما خارج بغداد وستعلن ان حقبة جديدة قد بدأت». ومع ان عددا من الخبراء يعتبرون ان الرئيس جورج بوش الاب اعلن بشكل مبكر الانتصار على العراق خلال حرب الخليج 1991، فان البيت الابيض رفض صراحة فكرة انتظار القبض على صدام حسين او مقتله لاعلان النصر على ما قالت الصحيفة. واوضحت «واشنطن بوست» ان «الادارة الاميركية لا تريد ان تكون خططها الطموحة لمرحلة ما بعد الحرب رهينة لعمليات البحث للعثور على الرئيس العراقي». واضافت الصحيفة استناداً لمصادر عسكرية وسياسية ان دونالد رامسفيلد وزير الدفاع طرح على بوش خطة يتم تنفيذها الاسبوع الحالي تقضي بتشكيل حكومة عراقية موازية لحكومة صدام، تتشكل من معارضين في الخارج وتحت هيمنة القوات الاميركية وتدير المناطق التي تسيطر عليها القوات الاميركية. ويستند رامسفيلد في خطته الى ان اعلان الحكومة الموازية سيفند الانتقادات الدولية للولايات المتحدة وانفراد ما يحكم العراق، مع اخضاع الحكومة لقيادة عسكرية اميركية. ويتقرر مصير خطة رامسفيلد خلال اجتماعات مجلس الحرب برئاسة بوش قبل عطلة نهاية الاسبوع (اليوم) حيث يفضل رامسفيلد اختيار احمد جلبي رئيس المؤتمر الوطني المعارض لتشكيل الحكومة الموازية. الوكالات

طباعة Email