رامسفيلد يجدد اتهاماته لسوريا ويدعو ضباط صدام للاستسلام، دمشق: أميركا تمارس الارهاب في العراق

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 صعدت سوريا من معارضتها للحرب الجارية في العراق حيث اتهمت الولايات المتحدة بممارسة الارهاب ضد العراقيين، وأكدت أن اسرائيل ، هي الرابح الأكبر من استعار العداوة بين الولايات المتحدة والدول العربية ونفت مجدداً صحة اتهامات واشنطن بتزويدها أسلحة للجيش العراقي. وتزامن ذلك مع تجديد دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي اتهاماته لسوريا بأنها ما زالت تواصل دعم العراق عسكرياً رغم التحذيرات الأميركية السابقة، واصفاً ذلك بأنه عمل عدائي. وقالت بثينة شعبان المتحدثة باسم الخارجية السورية في مؤتمر صحافي بدمشق أمس «المسئولون الأميركيون يعرفون الارهاب باستهداف المدنيين لدواع سياسية وهي بالضبط ما تفعله القوات الأميركية في العراق». وأضافت: يقولون انهم سيربحون الحرب لكن بأي ثمن وأي قدر من قتل الشعب العراقي. وإذا كان الأميركيون قادمون لتحرير العراقيين فكيف يقتلونهم». وقالت شعبان: ان «هذا العدوان على العراق لن يعود بالنفع على الشعب الأميركي، على المدى البعيد»، مضيفة أن «إسرائيل، باعتبارها دولة لا تزال تحتل أراضي عربية، هي الدولة الرابحة الوحيدة في العالم من تزايد الحقد والكراهية بين الولايات المتحدة الأميركية والدول العربية». وأوضحت شعبان أن سوريا تبذل كل الجهود الممكنة لنزع فتيل الحرب الدائرة في العراق، نافية أن بلادها تقوم بإمداد العراق بالأسلحة. وقالت المتحدثة بلسان الخارجية السورية، إن «الاتهامات الأميركية التي تتحدث عن أن سوريا تقوم بنقل عتاد حربي إلى العراق هي جزء من الرد الأميركي المشوش على التطورات في ساحة القتال، التي لا تنسجم مع ما تصوره الأميركيون قبل الحرب». واستطردت بثينة شعبان تقول: «حتى الآن قامت سوريا بدعم العراق بالوسائل الدبلوماسية، في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وكذلك في اللقاءات التي أجرتها مع جارات العراق ومع دول تعارض الحرب». وأشارت إلى أن «سوريا تعارض هذه الحرب غير المشروعة وغير الضرورية ضد الشعب العراقي، وأنها تبذل كل ما في وسعها لوقفها». من جهته واصل رامسفيلد اتهاماته لسوريا قائلاً ان دمشق تجاهلت تحذيرات الولايات المتحدة وما زالت توفر امدادات للعراق. وقال وزير الدفاع الاميركي «رأينا ان سوريا مستمرة في التصرف بنفس الصورة التي كانت تتصرف بها قبل ان اقول ما سبق ان قلته». وقال رامسفيلد الاسبوع الماضي للصحفيين ان الولايات المتحدة ستحمل الحكومة السورية المسئولية عن تقارير افادت بارسال شحنات من بينها اجهزة رؤية ليلية الى العراق واصفا الامر بأنه اعمال عدائية.ودعا دونالد رامسفيلد ضباط الجيش العراقي أن ينقلبوا ضد حكومة الرئيس صدام حسين. وقال للصحفيين ان القوات العراقية تدعم فرق الحرس الجمهوري التي تم اضعافها بقوات من الجيش النظامي ذات قدرات اقل للدفاع عن بغداد. واضاف رامسفيلد «بالنسبة للقيادة .. لايوجد مخرج. مصيرهم تقرر بأفعالهم». وأوضح قال «والحال ليس كذلك بالنسبة للقوات المسلحة العراقية. يمكن للضباط والجنود العراقيين ان يبقوا على قيد الحياة والمساعدة في اعمار عراق حر اذا تصرفوا بطريقة صحيحة. يتعين ان يقرروا الان اذا كانوا يريدون نفس مصير صدام حسين او انهم سينقذوا انفسهم وينقلبوا على هذه الدكتاتور، ويساعدوا قوات تحرير العراق». واوضح رامسفيلد «دخلت قوات التحالف العراق قبل 14 يوما وباتت الان قريبة من بغداد» مضيفا «انها اقرب الى وسط العاصمة العراقية مما هو عدد كبير من الاميركيين من مراكز عملهم». لكنه حذر من ان «اياما صعبة بانتظارنا مع مواصلة التحالف اقترابه من بغداد». الوكالات

طباعة Email