باول: مستعدون لمنح الناتو دوراً إذا دعت الحاجة، بوش: نهاية صدام تقترب

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 في محاولات مستمرة لرفع الروح المعنوية للجنود الأميركيين في مسرح القتال والحديث عن الانتصارات و«عراق ما بعد الحرب» قال جورج بوش الرئيس الأميركي ان القوات الأميركية والبريطانية تضيق الخناق على بغداد وأن نظام الرئيس صدام حسين يشارف على نهايته مؤكداً انه لن يتم وقف القتال حتى يصبح العراق «حراً» معتبراً ان العراقيين بدأوا يستقبلون القوات الأميركية والبريطانية كمحررين، فيما أكد كولن باول وزير خارجيته أن حلف الأطلسي سيلعب دوراً في العراق بعد الحرب إذا دعت الحاجة لذلك، إلا انه لم يكشف عن طبيعة هذا الدور. وقال بوش في خطاب القاه امام 20 الف جندي وافراد عائلاتهم تجمعوا في قاعدة كامب لوجون التابعة لسلاح مشاة البحرية (مارينز) في كارولينا الشمالية (جنوب ـ شرق) «الخناق يضيق وشارفت ايام نظام وحشي على النهاية» مشددا على ان «العمل الذي باشرناه، سننهيه». وقال بوش «لن نتوقف الا عندما يصبح العراق حرا». وقد اصبح وسط بغداد في مرمى نيران القوات الاميركية المتقدمة. وشدد بوش على ان العراقيين بدأوا يستقبلون القوات الاميركية والبريطانية المشاركة في الحرب في العراق كمحررين. واكد ايضا ان احد اهداف الحرب هو «سحب اسلحة دمار شامل من ايدي مجرمين». واوضح ان «الولايات المتحدة وحلفاءها تعهدت التحرك في حال لم ينزع الديكتاتور (صدام حسين) اسلحته. ويعي النظام العراقي الان اننا نفي بوعودنا. من خلال تحركنا نخدم قضية نبيلة وعادلة». واعتبر الرئيس الاميركي «عبر الدفاع عن امننا فاننا ايضا نحرر الناس في العراق من احد اقسى الانظمة على وجه الارض». واتهم مسئولين عراقيين «باعدام أسرى حرب وشن هجمات وهم يلوحون براية بيضاء واخفاء اسلحة في احياء سكنية ومدارس ومستشفيات ومساجد». واضاف «في هذه الحرب يرهب النظام العراقي مواطنيه ويبذل كل ما في وسعه لرفع عدد الضحايا المدنيين العراقيين الى اقصى الحدود ويحاول استغلال ذلك لاغراض دعائية». واكد بوش «انهم مجرمو حرب وسيعاملون كمجرمي حرب». واشار الى ان «المواطنين العراقيين في المقابل بدأوا يتعرفون بشكل افضل على الذين ارسلناهم لتحريرهم. فالقوات الاميركية والحليفة تعامل المدنيين الابرياء بطيبة كما تعامل الجنود الذين يستسلمون باحترام». والتقى الرئيس الاميركي بعد خطابه عائلات نحو 12 عنصرا من المارينز قتلوا في العراق منذ بدء الحرب قبل اسبوعين. وقال بوش مخاطبا عناصر المارينز في القاعدة «ما من مشهد اجمل من مشهد 12 الف من المارينز» مضيفا بسخرية «الا اذا كان المرء عنصرا من الحرس الجمهوري العراقي». وعدد عدة انجازات قام بها سلاح المارينز منذ بدء النزاع ولا سيما «في اليوم الاول من الحملة عندما تلقوا الاوامر بضمان امن 600 بئر نفط لمنع وقوع كارثة بيئية. وقد انجزوا المهمة» حسب قوله. في الوقت نفسه قال كولن باول وزير الخارجية الاميركي أمس ان اعضاء حلف شمال الاطلسي مستعدون للنظر في لعب دور في عراق ما بعد الحرب اذا ظهرت حاجة. وقال باول بعد اجتماع مع وزراء خارجية الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي «يسعدني ان هناك على الاقل موقفا متفتحا يشمل استعداد حلف شمال الاطلسي النظر في (دور)». واضاف «الشيء المهم هو ان احدا لم يثر اي اعتراضات على ذلك الاحتمال». وقال باول ايضا ان الولايات المتحدة وبريطانيا يجب ان تلعبا دورا بارزا في مستقبل العراق. وكالات

طباعة Email