أزمة بين روسيا والدنمارك، مسخادوف يعرض وبوتين يرفض مفاوضات غير مشروطة

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 تفاقمت الازمة بين روسيا والدنمارك على خلفية احتضانها مؤتمراً للشيشان دعا خلاله الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف لمفاوضات غير مشروطة مع روسيا التي رد رئيسها فلاديمير بوتين برفض «اية صفقات مع الارهابيين» في اعقاب مجزرة المسرح التي قالت تقارير ان وحدة من القوات الخاصة التي اقتحمته كانت تجهل طبيعة الغاز المستخدم الذي قيل انه سلاح كيماوي غير قاتل. واعلن بير ستينغ موللر وزير خارجية الدنمارك نقل مقر القمة الروسية الاوروبية، من كوبنهاغن الى بروكسل اثر تفاقم الخلاف مع موسكو بسبب استضافة العاصمة الدنماركية مؤتمرا للمنفيين الشيشان حيث كان فلاديمير بوتين الرئيس الروسي اعلن الغاء زيارته للدنمارك لحضور هذه القمة. وقال زكاييف نائب رئيس الوزراء الشيشاني ومبعوث الرئيس اصلان مسخادوف امام «مؤتمر الشيشان الدولي» الذي بدأ اعماله في كوبنهاغن بالرغم من الاحتجاجات الروسية «الامر لن يحل الا سلميا». واضاف «الرئيس مسخادوف مستعد كما كان مستعدا من قبل للجلوس على طاولة المفاوضات دون اي شروط مسبقة. والامر يرجع الى القيادة الروسية». وقال فليمنغ لارسن الذي يرأس لجنة دنماركية لدعم الشيشان «هذه اساليب سوفييتية قديمة». واضاف لارسن الذي تستضيف لجنته المؤتمر الذي يعقد على مدار يومين «ربما يوضح هذا الاجتماع خطأ مزاعم بوتين بأن كل الشيشان ارهابيون. وقد يكون هذا ما يخشاه بوتين». ورد بوتين بالقول ان روسيا لن تبرم اي صفقات مع ارهابيين. وكانت موسكو قد استخدمت غازا مميتا يوم السبت الماضي لانهاء عملية احتجاز اكثر من 700 رهينة قام بها مسلحون شيشان داخل احد مسارح موسكو. ونقلت وكالات الانباء عن بوتين قوله لمجموعة من الوزراء «لن تبرم روسيا صفقات مع الارهابيين ولن تخضع لاي ابتزاز». ونقل ايضا عن بوتين قوله ان روسيا سترد بطريقة «مناسبة» على اي تهديد باستخدام اسلحة الدمار الشامل ضدها. وفيما يخص الغاز الغامض الذي استخدم في تحرير الرهائن نقلت الصحف الروسية امس عن عالم سابق قوله انه «سلاح كيماوي غير قاتل» كان انتج ابان الحرب الباردة لكنه قد يتسبب بوفاة المرضى. وذكرت عناصر في القوات الخاصة التي شاركت في العملية ان الغاز هذا لم يكن معروفا من قبل الوحدات الخاصة التي استخدمته خلال الهجوم. وفي شهادات نقلتها صحيفة كومرسانت امس، قال مسئول في وحدة «سوبر» التابعة لوزارة الداخلية طلب عدم كشف هويته، ان ايا من وحدتي «سوبر» و«الفا» التابعة للاجهزة الامنية لم تستخدم هذا النوع من الغاز في عمليات في السابق. وقال مسئول كبير سابق في الاجهزة الامنية فلاديمير ميخايلوف ان وحدة «الفا» حصلت على الغاز قبيل الهجوم ولم تكن تعرف انعكاساته، حسبما اضافت الصحيفة. واكد أحد المشاركين في العملية التي كانت تهدف الى تحرير حوالي 800 رهينة ان عناصر وحدة «سوبر» التي شاركت في الهجوم، لم يحصلوا على لقاح مضاد للسموم حظي به عناصر وحدة «الفا». ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات