مبعوث ماسخادوف محذراً: المقاتلون الشيشان ربما يستهدفون محطة نووية

الاثنين 22 شعبان 1423 هـ الموافق 28 أكتوبر 2002 صرح أحمد زاكاييف مبعوث القائد الشيشاني اصلان ماسخادوف امس ان مجموعات من المقاتلين الشيشان كالتي احتجزت رهائن في احد مسارح موسكو قد تشن هجمات أشرس تستهدف محطة نووية بهدف طرد القوات الروسية من جمهوريتهم. وقال زاكاييف ان القائد الشيشاني المنتخب على استعداد لايجاد حل سياسي مع موسكو لكن الزمام كان قد افلت من المقاتلين الشيشان اليائسين. وقال زاكاييف في مقابلة لرويترز «لا نضمن عدم وجود مجموعة اخرى داخل الاراضي الروسية». واضاف «الاعمال الارهابية متوقعة. ولا يمكننا استبعاد ان تقوم مجموعة اخرى بالسيطرة على منشأة نووية. والنتيجة قد تكون كارثة ليس فقط للمجتمع الروسي والمجتمع الشيشاني ولكن لاوروبا بأسرها». واشار زاكاييف الى ان على القيادة الروسية تحمل المسئولية عن هجمات تقع كهذه لانها فشلت في انهاء العنف في جمهورية الشيشان التي تقطنها اغلبية مسلمة وتقع على الاطراف الجنوبية لروسيا. وقال زاكاييف «ما حدث في موسكو كان اشارة من افراد عمهم اليأس نتيجة للحرب المستمرة في الشيشان. هؤلاء افراد تعرضوا للعنف والاذلال وفقدوا ذويهم». وكرر زاكاييف ان افراد المجموعة التي احتجزت الرهائن في مسرح موسكو تصرفوا دون علم ماسخادوف المعتدل والمنتخب كرئيس للشيشان عام 1997 الا انه مختبيء الان. وادان ماسخادوف عملية احتجاز الرهائن التي نفذها نحو 50 من المقاتلين الشيشان الذين قتل غالبيتهم عندما داهمت القوات الروسية الخاصة المسرح في الساعات الاولى من صباح السبت. الا ان المبعوث زاكاييف قال ان السلطات الروسية كان في مقدورها التعامل بطريقة مختلفة عن طريق التفاوض مع المجموعة الخاطفة وتجنب موقف حرج قتل فيه 118 من الرهائن. وقال زاكاييف ان المجموعة الخاطفة قدمت «مطالب صعبة في طبيعتها السياسية وهي وقف العنف في مقابل انسحاب القوات الروسية». واضاف ان المجموعة المقبلة من المقاتلين ربما لن تقدم مطالب ولكنها ستتجه للعمل المباشر. وقال زاكاييف نيابة عن ادارة ماسخادوف «نحن على استعداد للانتقال من القتال الى الوسائل السياسية لحل الصراع». وتابع «ولكن اذا توقعت القيادة العسكرية الروسية اننا سنستسلم فان هذا لن يحدث ابدا. لدينا من الوسائل ما يجعلنا نستمر في كفاحنا مادام الامر يتطلب خمس او عشر او خمس عشرة سنة». وقاد ماسخادوف المقاتلين الشيشان في الحرب التي استمرت في الفترة ما بين عامي 1994 و 1996 واصبح شريك موسكو المفضل في المحادثات التي انتهت بالسلام واستقلال غير رسمي. الا ان ماسخادوف لم يستطع منع الاقليم من السقوط في الفوضى. ففي عام 1999 عندما عادت القوات الروسية الى الشيشان من جديد ساوى الكريملين بين ماسخادوف وقادة المقاتلين الشيشان الذين يصفهم بالارهابيين. وقال زاكاييف الذي يزور كوبنهاجن لحضور مؤتمر عن الشيشان انه سمع عن تقارير تفيد باتخاذ اجراءات صارمة ضد المواطنين الشيشانيين الذين يعيشون في موسكو بعد انهاء احتجاز الرهائن وان هناك تقارير اخرى تفيد بهروب بعض المسلحين. ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات