المقاومة تعلن إصابة أحد قادة جيش الاحتلال بالرصاص، شارون يتحدى «خريطة الطرق» باحتلال جنين

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 فور انتهاء لقائه مع وليم بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركية، أرسل الإرهابي ارييل شارون جيشه لاجتياح مدينة جنين ومخيمها وقراها في الضفة الغربية وسرّع من شق شارع استيطاني بين بيت لحم والقدس لقطع الطريق على خطة «خريطة الطرق» الأميركية وسط استئناف اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية برعاية أميركية في وقت أعلنت المقاومة نجاحها في إصابة الجنرال دورون الموغ قائد الجيش الاسرائيلي في المنطقة الجنوبية التي تشمل قطاع غزة. وكشفت المصادر الاسرائيلية ان شارون أبلغ المبعوث الاميركي بيرنز الليلة قبل الماضية رفضه «الدبلوماسي» لـ «خريطة الطرق» التي يحملها حيث اشترط الوقف التام للانتفاضة وتغيير القيادة الفلسطينية، وتولي الولايات المتحدة وحدها ومن دون اعضاء اللجنة الرباعية مهمة الاشراف على تنفيذ هذه الخريطة علاوة على تحفظه على وقف الانشطة الاستيطانية والاحتفاظ بـ «حق» اقتحام المناطق الفلسطينية. وفي ترجمة فورية لهذا الموقف ارسل شارون بعد انتهاء لقائه مع بيرنز المئات من جنود القوات الخاصة الاسرائيلية وعشرات الدبابات والمدرعات لاحتلال مدينة ومخيم جنين والقرى القريبة منها بزعم البحث عن 20 «مطلوبا». وبعد حظر التجول احتلت قوات الصهاينة عدة مبان وشرعت في حملة تفتيش من منزل لمنزل مستخدمة المدنيين دروعا بشرية وفتحت النار عشوائيا في مخيم جنين ما اسفر عن اصابة ثلاثة اطفال بجروح بالغة الخطورة. كذلك أقرت حكومة شارون البدء في شق شارع استيطاني ضخم بين بيت لحم والقدس يقضم اراضي واسعة من قرية زعترة بهدف قطع الطريق على اي تواصل جغرافي فلسطيني وبالتالي نسف «خريطة الطرق» الأميركية. وللتمويه على ذلك اعلنت هذه الحكومة أمس بدء الانسحاب الجزئي والشكلي من مدينة الخليل لكنها حرصت على التمسك ببقاء احتلال أكبر حيين في المدينة هما ابوستيتة والشيخ جراح. اما في قطاع غزة وفي اشارة الى عزم شارون تكريس احتلال اجزاء واسعة من القطاع تمهيدا لعدوان شامل اقام جيشه موقعا عسكريا جديدا على مفرق الشهداء بحجة حماية مستوطنة نتساريم المجاورة. وفي ظل هذه الاجواء قالت الصحف العبرية ان شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي وصائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين اللذين ترأسا وفديهما في لقاء عقد الليلة قبل الماضية برعاية اميركية اتفقا على استئناف الاجتماعات الاسبوع الحالي لبحث التنسيق الامني وقضايا اقتصادية وسياسية أخرى. وكان لافتا أمس ما ذكرته صحيفة «معاريف» العبرية حول اصرار بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع الإسرائيلي على اقناع قيادة حزبه العمل بالتصويت ضد ميزانية شارون التقشفية الثلاثاء المقبل وهو ما يعني انسحابه من الحكومة الائتلافية فيما نقلت الصحيفة عن مقربي الأخير قولهم انه سيدعو في هذه الحالة الى انتخابات مبكرة في غضون ثلاثة شهور. وفيما كان الفلسطينيون يشيعون شهيدين في منطقة رفح جنوب القطاع احدهما فتى سقط الليلة قبل الماضية والآخر مسن قضى متأثرا باصابة سابقة اعلنت لجان المقاومة الشعبية في القطاع امس نجاحها في اصابة ارفع مسئول عسكري اسرائيلي خلال زيارته لمدينة رفح. وقالت اللجان في بيان ان احد قناصيها استهدف الجنرال دورون الموغ المسمى قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي خلال تنقله في موكب فأصابه حيث سرعت مروحية لنقله الى مستشفى في بئر السبع داخل الدولة العبرية. وزعم جيش الاحتلال ان جنديا اصيب في هذه العملية لكنه اعترف بأن الجنرال الموغ اصيب «نتيجة» اغلاق باب دبابة على يده». غزة ـ ماهر إبراهيم: رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات