المتصدق اعترف بتحويل أموال للخاطفين، السعودية تنفي قيام المقاتلات الأميركية بالبحث عن عناصر للقاعدة في الربع الخالي

الخميس 18 شعبان 1423 هـ الموافق 24 أكتوبر 2002 نفت السعودية بشكل قاطع أمس ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية بأن مقاتلات أميركية تجوب صحراء الربع الخالي في السعودية، بحثاً عن عناصر لتنظيم القاعدة، فيما اعترف المغربي منير المتصدق وهو أول شخص يحاكم في العالم في اطار أحداث الحادي عشر من سبتمبر بالولايات المتحدة انه حوّل مبلغاً مالياً لمروان الشحي احد خاطفي الطائرات التي استخدمت في الهجمات. وتزامن ذلك مع إعلان واشنطن رسمياً انها صنفت الجماعة الاسلامية الاندونيسية كمنظمة ارهابية. ونفى مصدر سعودي رفيع المستوى ما أوردته الصحيفة الأميركية. وقال رافضا الكشف عن اسمه ان قوات الامن السعودية «لا يمكن ان تسمح لاحد بالقيام بمطاردة عمليات التسلل داخل الاراضي السعودية لان هذا امر سيادي معروف عند الجميع». واضاف ان «أي عمليات تسلل تحدث عبر الحدود بين اليمن والسعودية والتي تمتد الى صحراء الربع الخالي تتابعها قوات الامن السعودي وتطارد المتسللين وتتعقبهم». واستبعد المصدر نفسه ان يكون (مستشار الرئيس اليمني عبد الكريم) الارياني او غيره من المسئولين اليمنيين تحدثوا بمثل هذا الخبر الذي نشرته الصحيفة الاميركية بالأمر الذي يتعلق بالسعودية». وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلت عن مسئولين يمنيين انه يشتبه بأن عناصر التنظيم يتنقلون بين اليمن والصحراء السعودية حيث يلجأون الى القبائل في المنطقة قبل التوجه الى شمال السعودية للحصول على المال. وقال عبد الكريم الارياني مستشار الرئيس اليمني في صنعاء انهم «يتنقلون في شاحنة صغيرة مع خيمة بسيطة وبرفقة بدوي على الارجح يعرف الربع الخالي غيبا». واضاف انهم «بهذه الطريقة يتجنبون الحكومة والطائرات الأميركية». من ناحية أخرى، اعترف منير المتصدق، وهو طالب في هامبورج متهم بأنه عضو نشط في شبكة القاعدة، امس بأنه حول مبلغا كبيرا من المال لقيادي في الشبكة متهم بالتورط في هجمات 11 سبتمبر. واعترف المتصدق بذلك ردا على سؤال للمحكمة حول علاقته باليمني رمزي بن الشيبة الذي تم إلقاء القبض عليه في باكستان في سبتمبر الماضي. ويعتقد المحققون الأميركيون أن بن الشيبة حاول أن يكون الخاطف رقم 20 ضمن مجموعة خاطفي الطائرات الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر لكنه فشل في الحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة. وقال المتهم المغربي الذي تجري محاكمته في مدينة هامبورج انه التقى بن الشيبة لاول مرة في مدينة فيسمار الساحلية الالمانية عام 1997. وفي أغسطس عام 2001، فر بن الشيبة من ألمانيا واتصل بالمتهم المغربي من اليمن وطلب منه تحويل مبلغ 5 آلاف مارك ألماني من حساب مصرفي في ألمانيا باسم مروان الشحي، وفقا لاعترافات المتصدق. ودخلت محاكمة المتصدق أمس يومها الثاني، وسط اجراءات أمنية مشددة. وفجر المتصدق مفاجأة كبيرة في اليوم الاول من المحاكمة أمس الاول عندما اعترف أنه زار معسكر تدريب تابعا للقاعدة في أفغانستان عام 2000، وهي معلومات كان قد احتفظ بها سرا حتى الان. وأكد أنه تدرب في أفغانستان على كيفية استخدام بندقية هجومية من طراز كلاشينكوف لان تعاليم الدين تدعو كل مسلم إلى تعلم الرماية والسباحة وركوب الخيل. على صعيد آخر أعلنت وزارة الخارجية الأميركية ان منظمة «الجماعة الاسلامية» الاندونيسية، وهي تنظيم اقليمي يعتقد بارتباطه بتنظيم القاعدة، صنفت رسميا امس بأنها «منظمة ارهابية اجنبية». وينتج عن هذا التصنيف فرض عقوبات اقتصادية وحظر سفر على اعضاء هذه المجموعة. وقد اعلنت وزارة الخارجية الامر في بيان مقتضب موقع من وزير الخارجية كولن باول نشر في الجريدة الرسمية للحكومة الأميركية. وقد اعتبرت «الجماعة الاسلامية» مسئولة عن اعتداء بالي في اندونيسيا الذي ادى الى مقتل حوالى 190 شخصا في 12 اكتوبر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات