أميركا تستعين بالجيش لاصطياد «قناص غامض»

الخميس 11 شعبان 1423 هـ الموافق 17 أكتوبر 2002 في الوقت الذي تتزايد نوبات الهلع والخوف لدى العديد من الاميركيين الذين يقطنون واشنطن، جراء الجرائم التي يرتكبها «القناص الغامض»، والتي دفعت مكتب المباحث الفيدرالية الاميركية «اف. بي. آي» الى الاستعانة بالجيش لتعقبه، رفض البيت الابيض فرض الرقابة على السلاح، معتبراً انه اجراء غير ذي جدوى. فقد استعانت المباحث الفيدرالية الأميركية «اف بي آي» بالجيش وطائرات الاستطلاع لملاحقة قناص واشنطن، الذي كانت آخر ضحاياه من عناصر المباحث وسط إعلان الشرطة الأميركية العثور على أدلة جديدة قد تقود الى التعرف على هويته، بعد قتله 11 شخصاً بنفس الاسلوب المروع. وقال جوزيف غرين من المكتب الفيدرالي للكحول والتبغ والاسلحة النارية ان الشرطة «تجند جميع المصادر التي هي بحوزتها من أجل القاء القبض على هذا الشخص». واضاف ان عدد العناصر المنتشرة على الارض يقرب من الالفين. وفي البنتاغون وافق وزير الدفاع دونالد رامسفيلد على طلب من الشرطة والمباحث الفيدرالية بالمشاركة في البحث عن السفاح بتقديم طائرات مراقبة متطورة. وسيتم التعامل مع هذه العملية بكياسة نظرا إلى أن القانون الاميركي يحظر على القوات المسلحة الاشتراك في أو مباشرة أعمال الضبط القضائي. وسيقود طيارون عسكريون الطائرات على مدى 24 ساعة يوميا وسيقومون بتشغيل معدات المراقبة، ولكن موظفين في المباحث الفيدرالية (اف.بي.آي.) سيكونون على متن هذه الطائرات لتوجيه الرحلات ولاجراء اتصالات مع الشرطة والمباحث المحلية. وذكر مراسل الـ «بي بي سي» في وزارة الدفاع الأميركية ان طائرات الاستطلاع ستمكن قوات الشرطة من الوصول بسرعة فائقة الى مواقع أي هجمات جديدة، مما سيزيد من فرص العثور على القاتل قبل هروبه كالعادة. وكانت آخر ضحية سيدة في السابعة والاربعين من العمر تعمل محللة كمبيوتر في المباحث الفيدرالية أطلقت عليها رصاصة واحدة أودت بحياتها بينما كانت وزوجها يقومان بوضع مشتريات لهما في السيارة عند متجر لبيع الخردة في منطقة تجارية مكتظة في إحدى الضواحي في فيرجينيا على بعد 16 كيلومترا غرب واشنطن. في هذه الاثناء شكك البيت الابيض في جدوى تدبير لمراقبة الاسلحة يساعد مسئولي الشرطة والمباحث على تحديد السلاح الذي استخدم في هجمات القناص المجهول أو القناصة في منطقة واشنطن. وقال آري فليشر المتحدث باسم البيت الابيض ان اقتراح نظام «أخذ بصمات الاصابع على السلاح» كان عديم الجدوى في عدة مناطق وكان يمكن للمجرمين الافلات منه بسهولة. وردا على أسئلة الصحفيين بشأن موضوع أخذ بصمات الاصابع على السلاح قال فليشر عن موقف جورج بوش الرئيس الاميركي السياسي المؤيد لحيازة أسلحة «إن الرئيس يؤمن بحق المواطنين في تملك أسلحة مع تقيدهم بالقانون». وقال معارضون ان هناك تقنية متاحة تتمثل في إقامة نظام يمكن ان يربط بين الدليل المتعلق بالسلاح الذي يعثر عليه في مكان الجريمة بأسلحة معينة محددة من خلال بصمات على الرصاص متفردة ولا تتكرر. ويقول الخبراء ان مثل هذا النظام ربما كان غير ذي قيمة بالنسبة للمباحث الفيدرالية التي تسعى إلى ضبط سفاح واشنطن. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات