مبعوث بريطاني يتفاوض مع حماس والجهاد لإقناعهما بإعلان وقف النار، صفقة شارون لبوش: العراق مقابل دفن السلام

الاربعاء 10 شعبان 1423 هـ الموافق 16 أكتوبر 2002 وصل الارهابي ارييل شارون الى واشنطن حاملاً صفقة العراق مقابل دفن السلام» اضافة الى مشاريع استفزازية اخرى مثل الاستيلاء على اراضٍ اردنية لتطويق الدولة الفلسطينية حال قيامها. في وقت بدأت الدبلوماسية البريطانية مفاوضات مع حركتي حماس والجهاد الاسلامي بعد حركة فتح لاقناعهما بوقف النار وسط تأهب الاحتلال لسلسلة عمليات استشهادية حيث تعرضت حافلة اسرائيلية داخل الدولة العبرية امس لهجوم بالرصاص أسفر عن اصابة خمسة. وكان مسئول اسرائيلي اكد امس ان القضية الاساسية التي ستكون مدار البحث بين اركان الادارة الاميركية، وشارون الذي وصل الى واشنطن امس هي الحرب الاميركية المزمعة ضد العراق وضرورة «التنسيق التام بين الجانبين» حول هذه المسألة لتجنب أي سوء تفاهم، بحسب ما نقلته عنه وكالة فرانس برس. وسيطلب شارون من بوش «اطلاع اسرائيل في ابكر وقت ممكن على هجوم اميركي محتمل على العراق، بحيث نتمكن من اتخاذ كل التدابير الضرورية لحماية الشعب الاسرائيلي والدفاع عن ارضنا في حال التعرض لهجوم بصواريخ سكود»، في اشارة الى الصواريخ البالستية التي اطلقها العراق على اسرائيل خلال حرب الخليج عام 1991. وفي هذا الاطار قالت الصحف العبرية امس ان المسئولين الاميركيين سيطلعون شارون على خططهم العسكرية الرامية لمنع العراق من استهداف اسرائيل بالصواريخ. ونقلت هذه الصحف عن تقرير سري في هذا الشأن ان الولايات المتحدة تنوي استخدام عدد كبير من وحدات القوات الخاصة لابطال مفعول صواريخ سكود وقطع الاتصالات بين القيادة العسكرية في بغداد ومطلقي هذه الصواريخ بأساليب تكنولوجية والحرب النفسية. لكن صحيفة «هآرتس» كشفت من جهتها ان الصفقة التي يحملها شارون الى واشنطن تتضمن وعدا اسرائيليا بعدم ازعاج الخطط الاميركية الحربية ضد العراق مقابل امتناع ادارة جورج بوش عن فرض تسوية سلمية على تل ابيب بعد انتهاء الحرب ضد بغداد. الصحيفة نفسها كشفت ايضا ان شارون يسعى لاستغلال هذه الزيارة من اجل حصد مكاسب سياسية شخصية له حيث كان حرض شخصيات يهودية أميركية مهمة على الضغط باتجاه فكرة عقد مؤتمر دولي للسلام في الخريف المقبل وذلك استباقاً لانتخابات رئاسة الوزراء في اسرائيل المقررة في نوفمبر من اجل رفع اسهمه الانتخابية واظهاره كداعية سلام. وفي جعبة شارون ايضا اقتراح تفجيري جديد يهدد بنسف معاهدة السلام المبرمة بين الاردن والدولة العبرية. فقد نقل موقع «إيلاف» على شبكة الانترنت عن مصادر وصفها بالمطلعة ان شارون يأمل باقناع الادارة الاميركية بقبول ضم اسرائيل لاراض اردنية شرقي النهر بهدف تطويق الدولة الفلسطينية المستقبلية بحجة منع الدولة الوليدة من إقامة علاقات مع اطراف معادية لدولة الاحتلال. وعلى خط مواز قالت «هآرتس» ان اوساطاً أوروبية تجري مفاوضات سرية مع فصائل المقاومة لدفعها الى اعلان وقف النار. وأضافت ان اليستر كروك المبعوث البريطاني عقد اجتماعات مع قادة حركتي حماس والجهاد الاسلامي بعد حركة فتح في نابلس بالضفة الغربية لاقناعهم بهذا الامر. وكانت اجهزة الاحتلال الامنية روجت امس تحذيرات من سلسلة عمليات استشهادية تعتزم حماس تنفيذها تتضمن احتجاز اسرائيليين كرهائن داخل مستوطنة اضافة لمحاولات اغتيال قادة اسرائيليين من بينهم شارون نفسه. ورداً على سؤال حول الاتصالات مع الاسرائيليين قال ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني امس بعد لقائه وفداً كنيسياً اميركيا في مقره المدمر برام الله «للأسف لم تحدث اية لقاءات حتى الان الا لقاءات فرعية ولكن اريد ان اقول لشارون ان عملية السلام لا احد يستطيع ان يقتلها فهي ارادة العالم كله». واضاف «هذه الارض مقدسة فيجب ان يعم السلام بين المسلمين والمسيحيين واليهود لانها ارض السلام». واعتبر عرفات اعتقال الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية «بأنها مأساة من المآسي التي تقدم عليها هذه القوى التي تقود ادارة الحكومة في اسرائيل». وعن الانسحاب من مدينة الخليل قال عرفات «نتمنى هذا فهو احد الاتفاقات ان تكون مدينة الخليل بعد بيت لحم مباشرة وكما ترون ماذا فعل المستوطنون في المدينة والبلدة القديمة من سرقة وطرد للمواطنين». وحول تصريحات شارون بتغيير القيادة الفلسطينية كرر المقولة المعروفة «يا جبل ما يهزك ريح». وبشأن اطلاق نار على حافلة اسرائيلية شمال الدولة العبرية تساءل عرفات «ماذا بخصوص الاطفال الذين قتلوا في جنين وما يحدث يوميا بخان يونس ورفح ونابلس وبيت لحم والخليل». وكان مقاومون نصبوا كميناً للحافلة هذه على طريق العفولة بيسان وامطروها بالرصاص ما أسفر عن اصابة سبعة اسرائيليين واعلنت حالة التأهب في منطقة الاغوار وطالب جيش الاحتلال سكان هذه المنطقة التزام منازلهم بعد فشله في تتبع المقاومين. القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات