بسبب اتهامات الجيش الجمهوري بالتجسس، بريطانيا علقت عمل الحكومة المشتركة بايرلندا الشمالية

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 أوقفت السلطات البريطانية عمل الحكومة المشتركة في ايرلندا الشمالية وجمدت المؤسسات السياسية بها، فيما اعلنت ان تسيير شئون الاقليم سيتم بشكل مركزي من العاصمة لندن وذلك بسبب اتهامات بعمليات تجسس يقوم بها الجيش الجمهوري الايرلندي في عملية السلام. ووصف المراقبون ذلك بأنها اسوأ ازمة منذ التوقيع على اتفاق السلام عام 1998. وقال جون ريد وزير بريطانيا لشئون ايرلندا الشمالية لدى اعلانه النبأ للصحفيين انه يأمل ان يكون التعليق المؤقت للتفويض في ايرلندا الشمالية وحكم لندن المباشر لها «عثرة قصيرة الامد... ان يكون القرار بمثابة فترة لالتقاط الانفاس وفرصة بشكل ما للعزم وبناء الثقة قبل ان تمضي مسيرة (السلام) قدما مرة اخرى». وقال انه رغم ان هذا رابع وقف من نوعه خلال ثلاثة اعوام لمجلس ايرلندا الشمالية ولمؤسسات مشتركة اخرى إلا ان الشعور السائد على نطاق واسع ان عودة الكاثوليك والبروتستانت للعمل معا مرة اخرى ستستغرق وقتا اطول هذه المرة. وقال ريد ان انتخابات المجلس المقررة في مايو من العام المقبل ستجرى رغم الازمة. وقال ريد انه في ظل الهدنة السياسية الهشة بين الجمهوريين الكاثوليك وانصار الوحدة البروتستانت المتوترة بالفعل إلى اقصى حد بدا ان مزاعم بشأن عمليات تجسس يقوم بها الجيش الجمهوري الايرلندي ترددت في وقت سابق هذا الشهر كانت القشة التي قصمت ظهر البعير. واشار إلى انه بعد ان خرج احد الاحزاب المؤيدة للوحدة من البرلمان وهدد آخر بالخروج ما لم يتم طرد الشين فين الجناح السياسي للجيش الجمهوري الايرلندي فقد قررت بريطانيا نزع الفتيل بتعليق تفويض الحكومة المشتركة قبل ان تدمر نفسها بنفسها. ويتولى ريد الذي تدعمت ادارته بوزيرين جديدين الادارة اليومية لشئون الاقليم الذي يبلغ عدد سكانه 16 مليون نسمة اعتبارا من منتصف الليلة قبل الماضية. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات