أوروبا تحمل تل أبيب مسئولية عدم التوصل للسلام، بريطانيا تطالب بتغيير القيادة الاسرائيلية، شارون يستبق الضغوط الأميركية برفض الانسحاب إلى حدود 67

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 وجه الارهابي ارييل شارون من على منبر الكنيست دعوة لتوحد الاسرائيليين خلف حكومته قبيل مغادرته إلى واشنطن محاصراً بالضغوط الاميركية والاوروبية التي وصلت إلى حد مطالبة بريطانيا بتغيير القيادة الاسرائيلية الحالية بزعامة شارون وانتقاد الاتحاد الاوروبي عدم التزام الدولة العبرية بقرارات مجلس الامن وبالتالي عدم التوصل للسلام، فيما ابدى شارون عناداً تجاه اي ضغوط متوقعة في واشنطن باعلان رفضه الالتزام بأي اتفاق على اساس الانسحاب إلى حدود 1967 في وقت اعلنت كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح انها في حل من اي تفاهم لوقف الهجمات الاستشهادية اثر اغتيال احد نشطائها وسط نجاح المقاومة في تدمير دبابتين وناقلة جنود اتبعتها بقصف مستوطنة بالصواريخ. ومع اقتراب انتخابات حزب العمل وتوقعات فوز حاييم رامون بزعامته وهو الذي كان تعهد بالانسحاب من الحكومة الاسرائيلية وجه شارون نداء من على منبر الكنيست لما اسماه «بالوحدة الوطنية» في ظل ظروف اقليمية وداخلية خطرة مجدداً الهجوم على القيادة الفلسطينية التي نعتها «بالمجرمة». وبعد خطابه هذا توجه شارون إلى واشنطن حيث من المرجح ان يواجه ضغوطاً خارجية تنضاف إلى الداخلية. وكانت تقارير عبرية اشارت إلى مطالبة زعماء عرب واوروبيين جورج بوش الرئيس الاميركي باجبار شارون على الانسحاب من مناطق السلطة الفلسطينية وقبوله تسوية اساسها الانسحاب إلى حدود 1967. وهو ما سارع السفاح لاعلان رفضه امس متحدياً اية ضغوط اميركية متوقعة قائلاً «لا احد يقوم بالعمل نيابة عنا» ومؤكداً اصراره على عدم الانسحاب من منطقة الاغوار. ورجحت «يديعوت احرونوت» امس طبقاً لمصادرها ان يطالب بوش شارون بالامتناع عن ابعاد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني حتى في حال وقوع عملية تفجير كبيرة كما سيطالبه الهدوء على الجبهة اللبنانية. ونفى شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي امس صحة تقارير قالت ان شارون يحمل إلى الرئيس الاميركي صفقة قوامها السماح له باجتياح قطاع غزة مقابل ضبط النفس حال تعرض الدولة العبرية للصواريخ العراقية. واكتملت دائرة الضغوط الخارجية على حكومة شارون امس باعلان تريس باتن المفوض الاوروبي للشئون الخارجية في القاهرة ان اسرائيل لم تلتزم بغالبية قرارات مجلس الامن ولو كانت فعلت لتم التوصل إلى السلام في الشرق الاوسط. كذلك التقى شرد كوفر السفير البريطاني في تل ابيب مع عاموس علفاد المسمى بمنسق نشاطات الاحتلال في مناطق السلطة واسمعه انتقادات غير مسبوقة في شدتها بالقول ان جيشه انتهك ميثاق جنيف وحول الضفة الغربية إلى اكبر معتقل جماعي في العالم وزاد بالقول واسرائيل بحاجة إلى قيادة تقود إلى السلام وهذا ما لا تقوم به (الحكومة الحالية). وردت وزارة الخارجية الاسرائيلية عبر صحيفة «يديعوت احرونوت» بالقول ان كوفرنسي ان عهد الانتداب البريطاني ولى، لقد تمادى في الكلام ونسي ما هو مسموح وما هو ممنوع». في هذه الاثناء وبعد اغتيال محمد عبيات احد قيادي حركة فتح في بيت لحم بالضفة اعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة للحركة انها باتت في حل من التفاهمات والاتفاقات وتحديداً «غزة ـ بيت لحم أولاً» ودعت مقاوميها إلى شن هجمات حتى داخل الدولة العبرية. وقال أحمد حلس أمين سر حركة فتح في قطاع غزة خلال مسيرة ضخمة للتأكيد على الوحدة الوطنية «رسالتنا إلى العدو الغاصب انه لا يعلم بالامن والامان ما دام شعبنا يتعرض للعدوان والاغتيالات والحصار والتجويع». إلى ذلك نجحت المقاومة امس في تدمير دبابة اسرائيلية بعبوة ناسفة ضخمة في مخيم بلاطة قرب نابلس حيث اتت النيران عليها بالكامل بعد اصطدامها ايضاً بعمود للتيار الكهربائي وشوهد افراد طاقمها يهربون منها مذعورين. وقرب مستوطنة نتساريم بقطاع غزة تمكنت المقاومة من تدمير دبابة اخرى بعبوة ناسفة تزن 70 كيلو غراماً كما دمرت ناقلة جند بعبوة مماثلة وأتبعت ذلك بقصف المستوطنة بصواريخ من طراز «البنا». رام الله ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات