أوروبا تعرض تنمية الجنوب كحل طويل المدى، لبنان يدشن مشروع الوزاني غداً، حزب الله يتوعد اسرائيل بمفاجأة عسكرية رداً على أي عدوان

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 فيما يستعد لبنان لتدشين مشروع ضخ مياه نهر الوزاني غدا الاربعاء تكثفت الجهود الدولية بشأن النزاع الذي تثيره اسرائيل لمنع لبنان من استغلال حصته من مياه النهر. فقد وصل الى بيروت فجأة امس تيري رود لارسن موفد الامم المتحدة الخاص بالشرق الاوسط، فيما اعرب الاتحاد الاوروبي عن استعداده ايفاد خبراء لتطوير الجنوب كحل طويل المدى لاستغلال المياه مع زعم لبنيامين بن اليعازر وزير الحرب الاسرائيلي بأن لبنان يريد منع وصول مياه الوزاني الى اسرائيل، وتأكيد جديد لحزب الله اللبناني بأنه جاهز لرد أي عدوان اسرائيلي يستهدف تعطيل المشروع وان الرد سيكون مفاجأة عسكرية لاسرائيل. ووصل لارسن الى لبنان في زيارة مفاجئة لمناقشة مشروع مياه الوزاني. وقال لارسن الذي بدأ زيارته بلقاء رفيق الحريري رئيس الوزراء «ناقشنا مواضيع مختلفة، وخاصة مسألة المياه في جنوب لبنان». وقال لارسن في أعقاب اجتماعه بالحريري، «لا يسعني في الوقت الحالي إعطاء أي تعليقات جوهرية على المسألة، لكنني سأفعل ذلك بعد عودتي إلى إسرائيل». كما التقى لارسن بالرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وكان الحريري بحث مع محمود حمود وزير الخارجية اللبناني امس التقارير الدبلوماسية بشأن مشروع الوزاني الذي سيتم افتتاحه رسمياً غداً الاربعاء. واعرب ميجيل موراتينوس المنسق الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط عن استعداد الاتحاد الاوروبي لايفاد مجموعة من خبراء المياه والتقنيين لمعاينة الوضع ميدانيا على نبع الوزانى بجنوب لبنان بعد ان اثارت اسرائيل أزمة بسبب مشروع جر المياه الى القرى والبلدات المحررة المقرر افتتاحه رسميا غداًالاربعاء. وذكرت صحيفة «النهار» اللبنانية امس ان هذا الموقف جاء خلال اتصال هاتفى تلقاه رئيس مجلس الوزراء اللبنانى من موراتينوس حيث اعرب الحريرى عن شكره لمبادرة الاتحاد الاوروبى واهتمامه بحقوق لبنان فى مياهه. كما اعلن باتريك رينو رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان ان الاتحاد الاوروبي عرض على لبنان خطة لتنمية مناطقه الجنوبية يمكن ان تساهم في خفض حدة التوتر مع اسرائيل بشأن استغلال مياه نهر الوزاني. وقال باتريك رينو في تصريح لوكالة فرانس برس «عرضت مساء الاحد على رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري خطة لتنمية جنوب لبنان في كل المجالات الاجتماعية والاقتصادية من بينها استخدام عقلاني للمياه على المدى الطويل». واضاف «تعتقد المفوضية الاوروبية انه يجب العمل على المدى الطويل. والواقع انه حتى في حال وافقت اسرائيل في النهاية على ان يرفع لبنان حصته من نهر الوزاني الى احد عشر مليون متر مكعب سنويا، يجب ان ندرك ان هذه المشكلة تبقى قابلة للاشتعال في وقت لاحق». وفي حوار نشرته صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية امس زعم بنيامين بن اليعازر وزير الحرب الاسرائيلي ان اللبنانيين مزمعون على تحويل مجرى مياه الوزاني والحيلولة دون صبها في اسرائيل. وفي السياق قال الشيخ نبيل قاووق مسئول منطقة الجنوب في حزب الله ان الحزب جاهز للرد على اي اعتداء اسرائيلي على مشروع الضخ مؤكدا ان الرد سيكون مفاجأة للاسرائيليين. وجاءت تصريحات قاووق خلال لقائه جورج جالاوي النائب في مجلس العموم البريطاني الذي يزور لبنان. وقال قاووق «ان المقاومة الاسلامية في اعلى مستويات الجهوزية للرد على اي اعتداء اسرائيلي يطاول منشآت المياه في لبنان ولا سيما الوزاني.. ورد المقاومة سيكون مفاجأة للاسرائيليين». ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات