دبلوماسي ألماني مرشح لوزارة الخارجية: بوش يستنسخ بريجنيف في «ربيع براغ»

الاثنين 1 شعبان 1423 هـ الموافق 7 أكتوبر 2002 هاجم دبلوماسي الماني بارز السياسة الامنية الحالية لجورج بوش الرئيس الاميركي، مشبها اياها بعقيدة ليونيد بريجنيف الزعيم السوفييتي السابق والتي استخدمتها بلاده لتبرير غزوها لجمهورية تشيكوسلوفاكيا سابقاً في عام 1968، والتي عرفت باسم ازمة «ربيع براغ»، لكن الخارجية الالمانية سارعت إلى نفى هذه التصريحات في محاولة لتجنب ازمة جديدة مع واشنطن، مؤكدة ان التصريحات تم تحريفها. وأوضحت مجلة «دير شبيجل» الالمانية في عددها الصادر اليوم إن كلاوس شاريوث الذي من المقرر أن يصبح وزيرا للدولة، وهو واحد من أهم المناصب في وزارة الخارجية ببرلين، هو الذي أدلى بهذا التصريح خلال ندوة أقامتها القوات المسلحة الالمانية الاسبوع الماضي. وكانت استراتيجية بوش للامن القومي التي اعلنت في 20 من الشهر الماضي قد اثارت قلق العديد من الحكومات الاوروبية نظرا لانها تسمح لواشنطن «باستخدام حقنا في الدفاع عن النفس في شن ضربات وقائية». ونسبت «دير شبيجل» إلى شاريوث قوله إن موسكو كانت قد زعمت بالمثل في عام 1968 بأن انتفاضة براغ أو ما عرف «بربيع براغ شكل تهديدا للسلام العالمي». من جانبها، نفت الخارجية الالمانية صدور أي مقارنة بين بوش والزعيم السوفييتي الراحل ليونيد بريجنيف، موضحة أن تقرير دير شبيجل قد تم تحريفه وأساء تفسير مضمون ما قاله شاريوث بالفعل. وقال متحدث إن شاريوث كرر القول فقط أن الدول غير الديمقراطية يمكن أن تغرى بإساءة استخدام القانون الدولي وبالتالي فلا يوجد جديد في هذا. ويشغل شاريوث منصب مدير سياسي بوزارة الخارجية. وكان بريجنيف الذي توفى في عام 1982 قد أكد حق بلاده في التدخل حيثما تتعرض الشيوعية لاي تهديد سواء داخلي أو خارجي أو إذا بذلت جهود لاعادة «الرأسمالية» من جديد إلى بلاده في ذلك الوقت. وقال بريجنيف في ذلك الحين إن الشيوعية لا يمكن أن تعرقل مسيرتها «فكرة مجردة حول السيادة» أو حتى «إقرار رسمي لمبدأ حق تقرير المصير». وكانت إدارة بوش قد استشاطت غضبا الشهر الماضي عندما قالت وزير العدل الالمانية المستقيلة هيرتا دوبلر-جملين في اجتماع نقابي إن «بوش يريد أن يبعد الانظار عن مشكلاته الداخلية». وقد أقرت دوبلر ـ جملين فيما بعد بقولها «نعلم من تاريخنا أن هذا الاسلوب كان معروفا إبان حكم الزعيم النازي أدولف (هتلر)». وأشار تقرير دير شبيجل إلى أن المستشار جيرهارد شرويدر ووزراءه أصبحوا حريصين الان على عدم التصريح علنا بأي شئ يعتبر معاديا للاميركيين، إلا أن مسئولين عسكريين ألمانيين كباراً وصفوا، في اجتماعات مغلقة، عقيدة بوش للامن القومي بأنها تتسم «بالجنون». وشهدت العلاقات الاميركية ـ الالمانية توترا منذ حملة شرويدر الانتخابية التي أكد فيها مرارا رفضه المساهمة بقوات ألمانية في حرب محتملة في العراق. وحظيت مخاوف شرويدر بتأييد واسع النطاق على الساحة السياسية الالمانية. وقالت «دير شبيجل» إن «ضباطاً عسكريين كباراً» يشعرون أيضا بالغضب من جراء رغبة بوش في دمج حلف شمال الأطلسي (الناتو) في سياسته الامنية الجديدة، رغم أن الحلف أكد دائما أنه لن يكون أول من يستخدم السلاح في أي نزاع. ـ د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات