الخرطوم تتهم أريتريا بدعم المتمردين شرق السودان، استئناف «ماشاكوس» 14 الجاري

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 توصلت الحكومة السودانية و«الحركة الشعبية لتحرير السودان» إلى اتفاق لاستئناف مفاوضات السلام يوم 14 من الشهر الجاري وقال المتمردون انهم سيوصلون عملياتهم العسكرية حتى ذلك التاريخ. وتزامن مع اعلان ذلك من قبل الوسطاء في نيروبي امس، صدور بيان عسكري من تحالف قوات المعارضة بالمنفى وقوات قرنق يؤكد تقدمها في اتجاه مدينة «طوكر» في شرق البلاد، غداة بسط سيطرتها الكاملة على مدينة همشكوريب. في حين اتهمت السودان اريتريا رسمياً بدعم هجوم المتمردين الاخير على شرق السودان مؤكدة ان كسلا مازالت تحت قبضة قواتها. وقالت السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) في بيان انه «بعد مشاورات بين حكومة السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان، اتفق الفريقان على استئناف المفاوضات في 14 اكتوبر الجاري. واوضح بيان «ايغاد» التي تضم سبع دول من شرق افريقيا انه «سعيا لايجاد الاجواء الملائمة للمفاوضات، اتفق الطرفان على وقف الاعمال العدوانية في كل المناطق والامتناع عن شن هجمات عسكرية». وفي وقت لاحق قال الجيش الشعبي لتحرير السودان انه وافق على استئناف محادثات السلام لكنه سيقاتل الى ان تبدأ المحادثات. وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان سمسون كواجي لرويترز ان الجيش الشعبي لتحرير السودان سيوقع اتفاقا لوقف العمليات العسكرية حين تبدأ المحادثات في 14 اكتوبر. واضاف: «عندما نبدأ المحادثات سنوقع وثيقة تؤكد مواقفنا بأنه يتعين ان تكون هناك هدنة عسكرية اثناء المحادثات لكن حتى الآن ليس هناك اتفاق بعد بهذا الشأن». وتزامن ذلك مع اعلان قوات التجمع التي تغلب على تشكيل قوات حركة قرنق، احكام السيطرة على همشكوريب وبدء الزحف نحو طوكر. وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس القيادة العسكرية الموحدة لقوات التجمع الوطني الديمقراطي، وهو جون قرنق، ووزع بالفاكس عصر امس ان قوات التجمع الوطني الديمقراطي «تمكنت من الاستيلاء على حاميتي «كبريت ودرون درون» وهي النقاط الخارجية لمدينة «همشكوريب» غرباً وشرقاً والتي لم يتم الاستيلاء عليهما امس الاول». واضاف البيان بهذا تكون قواتنا قد امنت مدينة «همشكوريب» الاستراتيجية تماماً وتواصل تقدمها في اتجاه مدينة «طوكر». وجاء في: «البيان» استولت قواتنا على ثلاث دبابات في حالة جيدة بحامية «كبريت» ومعدات اخرى، كما قامت قواتنا باسر 13 من قوات النظام بحامية شللوب شمال مدينة كسلا، وفي اشارة غامضة قال البيان «تعيد قواتنا نداءها للمواطنين المدنيين بالابتعاد عن مناطق العمليات» ما اثار تكهنات المراقبين بتحذير مبطن لسكان المدينة. وقال البيان «ان انكارالناطق الرسمي لقوات النظام لتحريرنا مدينة همشكوريب مقابل الضجة الكبيرة عند استيلائنا عليها سابقا يعني اضافة للكذب وتضليل الرأي العام، انها لا تساوي القيمة الدينية والروحية التي حاولوا اضفاءها عليها سابقاً وهي مجرد لعبة من آلاعيب النظام». من جهتها اعلنت قيادة الجيش امس اعادة الاستنفار لقواتها في كل مناطق شرق السودان فيما اعلنت الحكومة امس في تطور لافت اتهام اريتريا رسمياً بدعم الهجوم الاخير على محاور كسلا وهمشكويب بشرق السودان. وقال عباس النور المستشار بالقصر الجمهوري في تصريح في اعقاب اجتماع طاريء للقطاع السيادي برئاسة الفريق عمر البشير بالقصر الجمهوري امس إن الشكل الذي تم به الهجوم والاسلحة الثقيلة التي تم بها يؤكد مشاركة اريتريا. واكد ان بياناً اكثر تفصيلاً سيصدر لاحقاً في هذا الشأن. على الصعيد ذاته قال مصدر رفيع لـ «البيان» رفض الاشارة اليه بأن الهجوم تم بقوات اريترية وأوغندية انسحبت بعد ان تصدت لها القوات المسلحة إلى داخل الحدود الاريترية مع السودان. في ذات السياق اكد الفريق بشير محمد سليمان الناطق الرسمي للجيش في تصريح لـ «البيان» بأن الهجوم كان الهدف منه احتلال مدينة كسلا وهمشكوريب عن طريق خطة لقذف النقاط التأمينية بأسلحة ثقيلة وتنفيذ هجوم بثماني كتائب. وقال الفريق سليمان لـ «البيان» بأن القوات المسلحة استطاعت احكام قبضتها على ولاية كسلا ولا توجد مدينة او قرية حالياً في ايدي المهاجمين وقالت صحيفة «اخبار اليوم» ان المتمردين جاؤا جوا إلى اريتريا قادمين من جنوب السودان على متن اربع طائرات اوغندية. الا ان الصحيفة اضافت ان الهجمات التي تعرضت لها المواقع الحكومية في الشرق كانت بقيادة ضابط سابق في الجيش الحكومي دمج حركته مؤخراً مع حركة قرنق، هو العميد عبدالعزيز خالد من شمال السودان. ونقلت الصحيفة عن ناطق عسكري قوله ان القوات الحكومية صدت الهجمات على المواقع الثمانية، واوقعت اصابات في صفوف المتمردين. وقالت الصحيفة ان «جميع المتمردين القتلى سودانيون جنوبيون». الخرطوم ـ التيجاني السيد: أسمرا ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات