عرفات: كارثة لا يمكن السكوت عليها، مجلس «التعاون» يندد بالموقف الأميركي تجاه القدس

الخميس 26 رجب 1423 هـ الموافق 3 أكتوبر 2002 وصف ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني اعتماد الادارة الأميركية قانون «القدس عاصمة لاسرائيل» بالكارثة التي لا يمكن السكوت عليها وسط استنكار مجلس التعاون الخليجي لهذا القانون الذي فاجأ الرياض والتي اعتبرته ضوءا اخضر لمزيد من التطرف الاسرائيلي. وقال عرفات في مؤتمر صحافي عقده في رام الله في الضفة الغربية بعدما التقى القناصل العامين واعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي الدول لدى السلطة الوطنية امس اننا «نطالب الرئيس جورج بوش والادارة الاميركية بالعمل على وقف قرار الكونغرس الاميركي بتسمية القدس عاصمة رسمية لاسرائيل». ووصف عرفات قرار الكونغرس بأنه «كارثة لا يمكن السكوت عليها ولا يمكن القبول بها من المسيحيين والمسلمين». واوضح عرفات «اننا سنتحرك لوقف هذا القرار بسرعة لأن القدس تمس المجتمع الدولي كله». وأعربت الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي التي تتخذ من الرياض مقرا لها «عن بالغ قلقها لما لهذا القرار من انعكاسات سلبية تضر بعملية السلام في الشرق الاوسط بصفة عامة والقضية الفلسطينية بصفة خاصة وتعارض مع الشرعية الدولية وخاصة مع سياسة الولايات المتحدة الاميركية المعلنة بأن وضع القدس يجب أن يبحث في إطار مفاوضات السلام». ودعت المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان «القوى العالمية المؤثرة للضغط على إسرائيل للامتثال لقرارات الشرعية الدولية والانسحاب من الاراضى الفلسطينية بما فيها القدس الشريف وذلك لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الاوسط». وكان متحدث رسمي سعودي أعرب في بيان أمس عن قلق المملكة الشديد وانزعاجها لقانون الكونغرس الذي اعتمده بوش ورأى فيه تناقضاً للشرعية الدولية ومخالفة لنحو أربعة قرارات صادرة عن مجلس الامن التي تدعو لالغاء جميع الاجراءات التي من شأنها تغيير الوضع في القدس. وأوضح المتحدث أن «حكومة المملكة كانت تتوقع في هذه الظروف البالغة الحرج أن تكون الاجراءات والمواقف المتخذة في هذا الاطار سائرة في طريق دعم عملية السلام في الشرق الاوسط». وأضاف «إلا أنها فوجئت بهذا القرار والتي ترى أن من شأنه إرسال رسالة خاطئة لاسرائيل حيث ستشجعها على المزيد من التصلب والتطرف في سياستها وإجراءاتها التي ترتكبها ضد الفلسطينيين وضد الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة». من جهته قال احمد ماهر وزير الخارجية المصري للصحافيين امس ان «مصر تأسف لصدور هذا القرار الذي جاء وكأنه نوع من التشجيع لاسرائيل، بينما كنا نتوقع ان يقوم الكونغرس والادارة بالضغط عليها كي تستجيب لمتطلبات الشرعية الدولية لا ان تنال ما يمكن ان يعتبر مكافأة». واكد انه «في ظل الجو السياسي الذي نعيشه حاليا، فان ذلك يعد شيئا غير مقبول». لكن ماهر رحب بقرار الرئيس الاميركي جورج بوش عدم تبنيه ذلك موضحا انه «كان من المتوقع في ظل الموقف المتوتر في فلسطين والاجراءات العدوانية والتعسفية التى تتخذها اسرائيل ان يكون الكونغرس حساسا لحقيقة الاوضاع والا يصدر هذا العام مثل هذا القرار الذى اعتاد على اصداره بشكل سنوي في الاونة الاخيرة». واشار الى ان السفراء العرب في واشنطن توجهوا الى البيت الابيض حيث ابدوا اعتراضهم على كل ذلك. وكشف وزير الخارجية عن «اتصالات عربية» حيث تلقى اتصالا هاتفيا امس من وزير الخارجية اللبناني محمود حمود الذي ترأس بلاده الدوره الحالية للقمة العربية تم خلاله «بحث التحرك على الصعيدين العربي والاسلامي لتأكيد حقيقة وضع القدس». الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات