باراك ينتقم من الفلسطينيين بغاز الأعصاب, اغتيال أحد قادة حماس وبدء مناورات (الباتريوت)

بالتزامن مع بدء مناورات (الباتريوت) الامريكية الاسرائيلية المشتركة في صحراء فلسطين بات ايهود باراك اقرب الى الليكود من حزبه العمل وهو ينضم الى ارييل شارون ضد رافضي الحكومة الموحدة بينهما بعد استئثار الاخير بملف المفاوضات قاطعاً الطريق على شيمون بيريز, في وقت واصل باراك انتقامه من الفلسطينيين باغتيال احد نشطاء حماس بعد موجة قصف عنيفة وواسعة لمناطق الضفة الغربية وقطاع غزة واستخدام نوعين من غاز الاعصاب المحرم دولياً, ما دفع عرفات لمطالبة واشنطن بحماية عملية السلام عشية اول محادثات بين الجانبين. فبعد انتكاسة مفاوضات الائتلاف بين الليكود والعمل لتشكيل حكومة موحدة برئاسة ارييل شارون اثر خلافات على توزيع الحقائب الوزارية واصرار الاخير على الامساك التام بزمام ملف التسوية السلمية وتهميش دور بيريز فيها بدا باراك وشارون في صف واحد ضد الرافضين للائتلاف في حزب العمل حيث كثفا لقاءاتهما امس مع اوساطهما الحزبية لفرض هذا الائتلاف. وجدد باراك موقفه القاضي بضرورة مشاركته في الحكومة كوزير للدفاع بسبب الاوضاع المتفجرة في فلسطين. تزامن ذلك مع بدء مناورات امريكية اسرائيلية مشتركة في صحراء النقب جنوب فلسطين تركزت في استخدام صواريخ (باتريوت) الامريكية وسط تزاحم الاسرائيليين على مراكز توزيع اقنعة الغاز بعد الغارات الامريكية البريطانية الاخيرة على بغداد. وعلى الارض واصل جيش الاحتلال تنفيذ خطط باراك الانتقامية من الفلسطينيين الذي يحملهم مسئولية هزيمته المذلة في الانتخابات. وعادت مدفعية الاحتلال ورشاشات دباباته الليلة قبل الماضية لدك مدينة ومخيم خانيونس بعشرات القذائف ما اسفر عن اصابة اكثر من 60 فلسطينياً بينهم اصابات خطرة عديدة. وأكدت مصادر فلسطينية ان الاحتلال استخدم خلال هذا القصف نوعين من الغاز السام يرجح كونه غاز الاعصاب المحرم دولياً ما تسبب باصابة نحو عشرة فلسطينيين بحالات هيستيريا واختناق وتسمم. وهذه هي المرة الثالثة التي يستخدم فيها الاسرائيليون هذا النوع من الغاز خلال الايام العشرة الاخيرة. وقصف الجنود الاسرائيليون ما قال الجيش انها مخابئ لمسلحين فلسطينيين في قرية بيت جالا بالضفة الغربية بقذائف الدبابات والصواريخ ونيران الاسلحة الآلية فأصابوا ثلاثة اشخاص وألحقوا اضرارا بعدة منازل. كذلك اغتالت وحدات خاصة من جيش الاحتلال احد ابرز نشطاء حركة حماس في الضفة الغربية. وأعلنت مصادر طبية في مستشفى رفيديا الحكومي بنابلس وفاة محمود سليمان المدني (26 عاما من بلدة كفر قليل) متأثراً بالجروح التي أصيب بها. وذكر شهود عيان ان الرصاص انهمر على المدني ومن معه من جميع الجهات اثناء وقوفه قرب بقالة يملكها بعد صلاة الظهر في مخيم بلاطة. واصيب المدني برصاصة اولى قبل ان يحاول زملاؤه انقاذه لكنه عاد وأصيب برصاصة ثانية. وقالت المصادر الطبية ان الرصاصة الاولى خرجت من كتفه الايمن فيما استقرت الاخرى في الجانب الايمن من صدره. وقالت مصادر اخرى ان المدني اصيب بأربع رصاصات في المنطقة العلوية من الجسم. وأكد شهود عيان ان مصدر الرصاص كان من معسكر الجيش الاسرائيلي في جبل جرزيم المشرف على المنطقة فيما رجحت مصادر فلسطينية ان يكون الرصاص انطلق بآن واحد من معسكر جبل جرزيم غربا وشارع في المنطقة الشرقية يؤدي لمستوطنة الون موريه. وازاء ذلك دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وزير الخارجية الامريكي كولن باول لحماية عملية السلام ودفعها قدماً. وسئل عرفات بعد استقباله أمس القنصل الامريكي العام في القدس رونالد شليكر عما ينتظره من زيارة باول الى المنطقة التي تبدأ في 24 الجاري, فقال (اولا دفع عملية السلام وحمايتها بعد كل ما واجهناه). وعن لقائه مع شليكر اوضح عرفات (انه يقوم بهذه الزيارة من اجل الاعداد لزيارة باول الذى ننتظر وصوله خلال ايام). واضاف الرئيس الفلسطيني (لا شك في ان زيارة باول ستساهم في دفع عملية السلام, لان امريكا هي الراعي الاول لهذه العملية). وكان ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسن عبد الرحمن اعلن أمس للاذاعة الفلسطينية ان مسئولين فلسطينيين سيلتقون الثلاثاء في واشنطن الوزير باول للمرة الاولى منذ وصول ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش الى البيت الابيض. وقال عبد الرحمن ان الوفد الذي يرأسه وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث ومسئول جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب توجه امس الأول الى واشنطن. وسيلتقي الرجوب مدير الوكالة المركزية للاستخبارات جورج تينيت ويبحث معه في التعاون بين الفلسطينيين والامريكيين في مجال الامن. غزة ــ ماهر ابراهيم:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات