EMTC

باراك يتعلق بالمسار السوري لتعويم نفسه انتخابياً, الاحتلال يضع 3 ملايين فلسطيني في سجن جماعي

تعلق رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك بالمسار السوري لتعويم نفسه انتخابيا مقابل خصمه ارييل شارون الذي مازال يتقدم عليه في استطلاعات الرأي قبل ثلاثة ايام من الانتخابات, وكشف عن اجراء اتصالات سرية مع سوريا عبر اطراف عربية لاستئناف المفاوضات معها بعد تحقيق تقدم ملموس على المسار الفلسطيني. كما شن هجوما على خصمه شارون واصفا اياه بأنه (داعية حرب). وانه هو رجل السلام لكنه في الوقت نفسه ازال قناع السلام عن وجهه بتأكيده على مواجهة الانتفاضة الفلسطينية بأساليب لم تستخدم من قبل, كان ابرزها أمس اغلاق الاراضي الفلسطينية ووضع ثلاثة ملايين فلسطيني في سجن جماعي معزول عن العالم ضمن سياسة العنف والعدوان المستمرة ضد الشعب الفلسطيني, وهي السياسة التي انتقدتها مصر أمس وحملتها مسئولية اعادة عملية السلام الى المربع الأول. فقبل ثلاثة أيام من انتخابات رئاسة الوزراء في اسرائيل والتي مازالت كفة شارون في استطلاعات الرأي هي الراجحة صعد باراك من خطته لكبح تقدم خصمه عبر الايهام بآفاق السلام وتخويف الاسرائيليين من فزاعة شارون الحربية. ففي تصريحات لصحيفة (كل العرب) التي تصدر في الناصرة بفلسطين المحتلة كشف باراك عن (اتصالات (سرية) بين اسرائيل والسوريين عن طريق أطراف عربية ليست من اسرائيل). اضاف (وحسبما توصلنا اليه مع السوريين فإن المحادثات معهم ستبدأ مباشرة بعد تحقيق تقدم ملموس على المسار الفلسطيني). وفي المقابل شن هجوما حادا على شارون بوصفه (داعية حرب) خلال مقابلة الليلة قبل الماضية مع شبكة (سي ان ان) الامريكية قال فيها: (انه (شارون) كزعيم سياسي الشخصية المهيمنة بصفة شخصية تقريبا في كل الحماقات التي وقعنا فيها في الجيل الماضي) مشيرا الى غزو لبنان لعام 1982 وزيارته للحرم القدسي الشريف التي اشعلت الانتفاضة الثانية. لكنه كشف في المقابل عن وجهه المماثل لشارون تجاه الفلسطينيين بقوله: (اننا نعمل بوسائل لم تستخدم ابدا ضد الفلسطينيين ونضر كل من يؤذينا بكفاءة لم أرها منذ سنوات). ورغم ذلك مازالت السلطة الفلسطينية تتحسب لفوز شارون حيث اكد كبير المفاوضين صائب عريقات امس (ان البرنامج السياسي الذي طرحه شارون والمتعلق بابقاء الاحتلال الاسرائيلي للقدس وغور الاردن واجزاء واسعة من الضفة الغربية وغزة وتوسيع المستوطنات يعتبر وصفة وخطة للحرب وليس للسلام). وقال عريقات في بيان صحفي عقب اجتماعه مع ممثلين وقناصل اجانب وممثل الاتحاد الاوروبي لعملية السلام ميجيل موراتينوس ان (على المجتمع الاسرائيلي ان يدرك ان انهاء الاحتلال الاسرائيلي والانسحاب الى حدود الرابع من (يونيو) عام 1967 بما فيها القدس الشريف وحل قضية اللاجئين استنادا للقرار 194 هو ما يستند عليه السلام والامن والاستقرار في المنطقة). وزير الخارجية المصري عمرو موسى قال من جهته في مقابلة مع مجلة (ميديل ايست ان سايت) نشرت في لندن امس ان (المصريين جميعا معنيون بقضية السلام في الشرق الاوسط ومن ثم فلا مجال للحديث عن ضغوط للرأي العام على سياستنا الخارجية). وقال نحن مسئولون فى الحكومة, لكننا مصريون قبل أى شىء ومواطنون فى دولة عربية و لذا فان مشاعر الغضب والاحباط تنتابنا بسبب فشل عملية السلام وما يجرى فى فلسطين واستخدام القوة ضد الفلسطينيين من جانب اسرائيل . واضاف بعد عشر سنوات من العمل من أجل ترسيخ السلام لا يمكننا القبول بانتكاسته, فقد كنا نعتقد أنه بحلول عام 2000 سيتم اقرار السلام واننا سنضع كل شىء خلف ظهورنا ونغلق ملف الصراع العربى الاسرائيلى, لكن جاء هذا العام ومعه الممارسات الاسرائيلية ثم الانتفاضة وضحايا استخدام اسرائيل للقوة لنجد أنفسنا وقد عدنا تقريبا الى المربع رقم واحد فى العملية 0اذن القضية ليست تساؤلا عن ضغوط بل هى تقييم لجدية وخطورة الموقف والاخطاء الفادحة التى ارتكبت بحق عملية السلام . وقال الوزير المصري ان الانتفاضة الفلسطينية جاءت لتوجه ثلاث رسائل أولها فشل عملية السلام لانها لم تحقق النتيجة المنطقية والمأمولة التى عملنا جميعا من أجل تحقيقها , وأتت الانتفاضة لتعكس الرد على هذا الفشل الذى سمم الأجواء العامة نتيجة طول الانتظار بسبب سياسات التسويف والمماطلة ومحاولة التوصل الى سلام غير متوازن وغير عادل , لذا كانت باختصار تعبيرا عن ألم الشعب الفلسطينى ومعاناته , والرسالة الثانية أن الشعب الفلسطينى ليس شعبا خنوعا ولن يقبل بأى عرض يطرح ما لم يلب مطامحه الوطنية المشروعة. وأشار الى أنه من المؤكد أن الانتفاضة ليست ضد السلام . فالفلسطينيون يرفضون القوة العسكرية الغاشمة والحصار واستخدام القوة ضدهم . وأوضح ان ثالث رسائل الانتفاضة انها ساهمت فى صياغة موقف عربى عام ومفصل للعالم العربى ضد الممارسات والتصرفات الاسرائيلية . وقال وهكذا فان الانتفاضة وجهت رسائل أعتقد أن كافة الاطراف يجب أن توليها الأهمية الواجبة و تضعها فى الاعتبار عند عودة عملية السلام الى مسارها . في غضون ذلك صعدت قوات الاحتلال عدوانها بفرض اغلاق شامل وغير مسبوق على مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة اسفر عن سجن نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في مدنهم وقراهم حتى انتهاء الانتخابات الاسرائيلية مساء يوم 6 فبراير. واعلن صباح امس عن استشهاد الفلسطيني عبدالله ابو كرش (21 عاما) متأثرا باصابته برصاصة في الرأس قبل خمسة ايام عند معبر المنطار بقطاع غزة. وفتح جنود الاحتلال النار بشكل غير مبرر على سيارة مدنية فلسطينية قرب الخليل فأصابوا ثلاثة فيما كان القصف الوحشي لاحياء المدينة الليلة قبل الماضية اسفر عن اصابة الطفلة هبة شبانه (عامان ونصف العام) بجروح خطرة. وزعم جيش الاحتلال انه أحبط هجوما فلسطينيا مسلحا حين فتح النار على أربعة فلسطينيين قال انهم كانوا يحاولون زرع عبوة ناسفة والتسلل الى داخل الدولة العبرية قرب رفح فأصاب اثنين منهم بجروح خطرة. القدس ــ القاهرة ــ (البيان) والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات