اصابة دبلوماسي إسرائيلي بهجوم مسلح في عمّان

في أول حادث من نوعه شنت مجموعة أردنية غير معروفة هجوما مسلحا أمس استهدف نائب القنصل الاسرائيلي في عمان أسفر عن اصابته بالفخذ واليد اعتبره رئيس وزراء الدولة العبرية أمرا في غاية الخطورة, في وقت هددت المجموعة نفسها بالمزيد من الهجمات حتى قطع العلاقات الأردنية ــ الإسرائيلية. وقال وزير الاعلام الأردني طالب الرفاعي ان الدبلوماسي الاسرائيلي ويدعى يورام حفيفيان (تعرض لرشق من رشاش كلاشينكوف بينما كان يغادر منزله ويهم بركوب سيارته للتوجه إلى السفارة) في ضاحية الرابية بالعاصمة الأردنية حيث وقع الهجوم الذي أشار إلى ان منفذه شخص واحد قرب مبنى الاتصالات المحروس من الشرطة وان طبيبة تصادف وجودها بالقرب من مكان الهجوم سارعت لاسعافه ونقله لمستشفى المركز العربي للقلب قبل نقله إلى اسرائيل لاجراء عملية جراحية, حيث تبين اصابته بالفخذ واليد وسط اجراءات أمنية مشددة تضمنت اغلاق الطابق الذي عولج فيه. ولدى مغادرته المركز الطبي باتجاه الدولة العبرية برا قال حفيفيان للصحفيين (حالتي ليست خطرة وان كنت أشعر بالألم). وذكرت مصادر أردنية مطلعة ان الدبلوماسي البالغ من العمر 35 عاما كان يستقل سيارة من طراز هيونداي رصاصية اللون ولا تحمل لوحات دبلوماسية بل سياحية ما يدل على ان منفذي الهجوم رصدوا تحركاته من قبل. من جهتها أكدت مصادر مقربة ان شخصيات رفيعة تتولى التحقيق في الاعتداء من ضمنها مدير شرطة العاصمة بالاضافة إلى ضباط جهاز الأمن والمخابرات والأمن الوقائي. وقال بيان صادر عن مكتب باراك في القدس بعد اجتماع مجلس الوزراء الاسبوعي (وصف رئيس الوزراء الحادث الذي وقع بالاردن بانه خطير للغاية واشار الى ضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة بالتنسيق مع السلطات الاردنية للقبض عن المسئولين عن اطلاق الرصاص على دبلوماسي اسرائيلي ومحاكمتهم). وكانت المتحدثة باسم الخارجية الاسرائيلية يافا بن آري قالت لاسيوشيتدبرس ان ولي العهد الأردني السابق الأمير حسن هاتف السفير الاسرائيلي في عمان ديفيد دادون معبرا له عن أسفه للحادث فيما ذكر مدير عام الخارجية الاسرائيلية الون لييل ان الأمير هاشم بن الحسين أجرى اتصالا مماثلا تعهد خلاله بالسعي لاعتقال منفذي الهجوم. وفي وقت لاحق أعلنت منظمة مجهولة حتى الآن تطلق على نفسها اسم (حركة المقاومة الإسلامية الأردنية المجاهدة) مسئوليتها عن الهجوم. واكدت الحركة التي تعلن عن نفسها بهذا الاسم للمرة الاولى في بيانها انها ستواصل عملياتها حتى تقطع عمان علاقاتها الدبلوماسية باسرائيل. وقالت ان (هذا الهجوم ليس الاول ولن يكون الاخير حتى تقطع العلاقات الدبلوماسية الصهيونية الاردنية ويطرد الصهاينة الغزاة من الاردن العزيز). واضافت (ننذر كل الصهاينة في الاردن بأنهم سيكونون الهدف الرئيسي لهجماتنا ونناشد الحكومة الاردنية بل نحذرها من مغبة عدم طرد الصهاينة من بلادنا). واطلقت الحركة على مجموعتها المنفذة اسم (المجاهد البطل احمد الدقامسة) الاردني الذي يمضي عقوبة بالسجن المؤبد بعد ان قتل سبع طالبات اسرائيليات عام 1997 عندما اطلق النار على مجموعة منهن كانت تزور مناطق حدودية بالقرب من بحيرة طبريا. واوضحت ان المجموعة (شنت هجوما مباغتا بالرشاشات على الدبلوماسي الصهيوني في عمان امام منزله الكائن في حي الرابية). واعلنت الحركة (وقوفها مع ثورة وانتفاضة الشعب الفلسطيني) وقالت: (نحن نعتبر انفسنا في حالة حرب مع هذا العدو البغيض ولن نتوقف ابدا عن مواصلة الجهاد ضده حتى يتحرر الاقصى والقدس وكل فلسطين). واضافت (نحن مع شعب فلسطين نقاتل عدوا واحدا ومن كل مكان سيستمر جهادنا ضد هذا العدو الكافر). ولفتت (حركة المقاومة الاسلامية الاردنية المجاهدة) الى انها دعت الى قطع العلاقات مع اسرائيل (من قبل ما يقارب الثلاث سنوات يوم ان هاجمنا الدبلوماسيين الصهاينة). يذكر ان حركة تحمل اسما مشابها هي (حركة المقاومة الاسلامية الاردنية) اعلنت مسئوليتها عن عملية اطلاق نار في سبتمبر 1997 على سيارة تقل حراسا للسفارة الاسرائيلية في عمان ادت الى اصابة اثنين منهم بجروح. يذكر انه بتاريخ 31 أكتوبر الماضي أجرى شخص مجهول الهوية اتصالا من احدى الكبائن العمومية الموجودة في شارع مكة في مديرية شرطة العاصمة في عمان وأبلغهم بأنه سيتم تفجير السفارة الاسرائيلية وعلى اثر هذا الاتصال حضر إلى مكان السفارة خبراء متفجرات والأمن الوقائي وتم مسح المنطقة لكن لم يتم العثور على أي شيء. عمان ـ لقمان اسكندر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات