85% للحزب الوطني في البرلمان المصري الجديد

القاهرة ــ مكتب (البيان) والوكالات: انتزع الحزب الوطني الحاكم الأغلبية المريحة تحت قبة مجلس الشعب المصري بانتهاء اول انتخابات ماراثونية تجرى باشراف قضائي كامل, وحصل وفقاً للنتائج الرسمية، النهائية على 85% من مقاعد البرلمان, في حين حصدت جماعة الاخوان المسلمين 17 مقعداً توازي حجم مقاعد جميع احزاب المعارضة الرسمية, ودشن حزب الوفد زعامته الحزبية بحصوله على سبعة مقاعد, فيما برز المستقلون كقوة برلمانية (37 مقعدا) بقيت لهم بعد هرولة أكثر من 179 مستقلاً ومنشقاً الى حظيرة حزب الحكومة بمجرد فوزهم. وبإنتهاء الانتخابات باستثناء دائرتين اوقفت عملية التصويت فيهما بأحكام قضائية, وبعد سقوط 12 قتيلا ومئات الجرحى والمعتقلين, سادت مخاوف من الطعن بعدم دستورية البرلمان بسبب تغيير صفات المرشحين وعدم اكتمال النصاب لتحقيق شرط 50% للعمال والفلاحين. وأعلن وزير الداخلية المصري حبيب العادلي في بيان بثه التلفزيون ان الحزب الوطني الديمقراطي فاز بــ 388 من اصل 442 مقعدا في البرلمان. واوضح ان مقعدين لم يتم البت فيها بعد في الاسكندرية وان ذلك عائد الى قرار قضائي. يشار الى ان الرئيس المصري حسني مبارك يعين عشرة نواب من اصل 454. وقال الوزير ان المرشحين المستقلين فازوا بــ 37 مقعدا بينما حصل حزب الوفد الليبرالي على سبعة مقاعد والحزب الناصري على ثلاثة وحزب الاحرار الليبرالي على مقعد وحيد. والتجمع الوطني (6) مقاعد. ومن بين النواب المستقلين هناك 17 ينتمون الى جماعة الاخوان المسلمين المحظورة بينما تم انتخاب اسلاميين اخرين من بين المرشحين المستقلين. وتختلف النتائج الرسمية المعلنة عن تلك الحقيقية فالحزب الناصري لم يفز سوء بمقعدين والباقين ناصريين مستقلين (6 نواب). وفي أول تعليق على النتائج النهائية قال عصام العريان الناطق بلسان (الاخوان) ان نواب الجماعة سيلعبون دوراً كبيراً لدفع عملية الاصلاح السياسي والاقتصادي للامام ومواجهة التحديات الخطيرة التي تعترض مصر. وارتفع نصيب المرأة الى سبع نائبات تحت قبة البرلمان بدلاً من خمس في البرلمان السابق. من جهة ثانية استندت المخاوف من حل البرلمان الحالي لوجود احتمالات صدور حكم من المحكمة الدستورية بعدم دستورية البرلمان في حالة ثبوت هذا الاخلال, الامر الذي قد يعرضه الى الحل مبكرا طبقاً للدستور, خاصة وأن هناك العديد من المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ قد بدأوا خطوة الطعن الدستوري باعتبارهم اصحاب مصلحة في ذلك. غير أن صدور حكم بعدم دستورية تشكيل البرلمان يستغرق وقتاً لتداول الطعون وصدور الأحكام يتراوح ما بين عام وعام ونصف العام على الأقل. وفي الوقت الذي يتم فيه حاليا حصر النواب الفائزين وتصنيفهم تقول مصادر قانونية ان تفادي الوقوع في فخ الحل الدستوري يكمن في أحد خيارات ثلاثة: الأول هو استكمال نسبة العمال والفلاحين ولو بزيادة نائب واحد عن الفئات عن طريق النواب العشرة الذين يتم تعيينهم, وهذا لا يتوافر الا في حالتين فقط اذا كان الخلل يدور في اطار خمسة نواب على سبيل المثال, او أن يلجأ القرار الجمهوري الى زيادة عدد النواب المعينين, حيث نص الدستور على تعيين نواب بقرار جمهوري لا يقل عن عشرة. ولكنه لم يحدد حدا اقصى لعدد هؤلاء النواب. اما الخيار الثاني فيتركز في اتخاذ اجراءات فورية من داخل البرلمان عقب بدء دورته البرلمانية الجديدة بسرعة احالة الطعون المقدمة الى محكمة النقض وقبول الاحكام التي تصدر بما يوجب اسقاط العضوية لمن تغيرت صفته. ويستوجب في هذه الحالة اسقاط عضويته بأغلبية ثلثي النواب لكل نائب على حدة طبقاً للدستور ويعلن خلو مقاعد هؤلاء النواب واجراء انتخابات جديدة فيها. اما الخيار الثالث وقد تباينت حوله الآراء, فهو اعلان قرارات جديدة بابطال الانتخابات في الدوائر التي وقعت في المحظور وتعاد الانتخابات على أساس جديد وتشمل في هذه الحالة الدوائر التي نجح فيها نائبان فئات حيث يعتبر ذلك امراً غير جائز دستوريا, فالاصل هو نجاح 2 من العمال والفلاحين. أو نائب عن الفئات وآخر عن العمال والفلاحين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات