لقـاح للتصـدي لقـاتل الأطفال الخفي

يعتزم العلماء, قريباً, اختبار أول لقاح لمواجهة مرض يصيب أكثر من 700 طفل سنويا في بريطانيا وحدها, حيث يودي بحياة حوالي مئة منهم, ويتسبب بأضرار دماغية لعشرات آخرين. ويقول الدكتور روبرت فيلدمان, كبير علماء شركة (مايكروسانيس) الذي امضى عشر سنوات في محاولات لايجاد سبل ناجعة لمقاومة (المكورات العقدية بي) ان خطر هذه الجراثيم يتجاوز خطر جراثيم السحايا, ومع ذلك فإن معظم الناس لم يسمعوا بها. وتعمل اللقاحات بتدريب الجسم للتعرف على الأجسام الغريبة الغازية حتى يستطيع انتاج الاستجابة المناعية الكافية عندما تهاجمه البكتيريا الحقيقية. وقد بحث الدكتور فيلدمان وزملاؤه في سطح جراثيم (المكورات العقدية بي) عن أية بروتينات يمكنها استثارة استجابة مناعية قوية في الجسم. وقد نجح الباحثون في عزل بضعة بروتينات سطحية تشترك بها جميع سلالات الجرثومة, واختاروا منها بروتيناً واحداً يصلح للانتاج بكميات كبيرة من اجل الاستخدام في اللقاح, وقال الدكتور فيلدمان إنه من المقرر ان تجرى العام المقبل اول تجربة سريرية للقاح البروتيني الجديد باستخدام متطوعين اصحاء, واضاف فيلدمان: (إذا وجدنا في اجسام المتطوعين بعد التجربة اجساما مضادة تتفاعل مع (المكورات العقدية بي) فإن ذلك يكون مؤشراً جيداً على نجاح مشروعنا. ويعتقد الدكتور فيلدمان ان اللقاح يوفر بديلا افضل لحقن النساء بالمضادات الحيوية خلال المخاض, لمنع اصابة مواليدهن بالجرثومة لأن ذلك يمكن ان يترك اثاراً جانبية غير مرغوب بها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات