نتائج الانتخابات الأمريكية تهدد بفوضى سياسية ، معسكر جور يرفض الاعتراف بفوز بوش ويلجأ للقضاء

دخلت الانتخابات الأمريكية أمس أخطر منعطفاتها, واكتسبت أبعادا تهدد بأكبر فوضى سياسية وأمنية لم تشهدها الولايات المتحدة, حيث أعلن معسكر المرشح الجمهوري جورج بوش فوزه بعد نشر النتائج شبه الرسمية، لاعادة فرز أصوات فلوريدا, فيما رفض الديمقراطيون الاقرار بالهزيمة مؤكدين ان الانتخابات لم تنته, مطالبين بأن يأخذ القضاء مجراه في اشارة لمطلبهم باعادة الفرز يدويا واجراء انتخابات جديدة, الأمر الذي دعا الجمهوريين للتلويح باعادة فرز أصوات ثلاث ولايات, وسادت مخاوف دولية من اهتزاز الأمن والاستقرار العالمي بسبب فوضى الانتخابات الأمريكية. فقد ذكرت وكالة اسوشيتد برس الأمريكية للأنباء ان مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة جورج بوش الابن تقدم على منافسه الديمقراطي ال جور بفارق 327 صوتا في النتيجة النهائية غير الرسمية لاعادة احصاء اصوات ولاية فلوريدا. لكن الاحصاء الرسمي قال أن بوش متقدم على جور بـ960 صوتاً بعد إعادة فرز 65 كم 67 مقاطعة في الولاية. وقالت اسوشيتد برس انه بعد ابلاغ 67 مقاطعة بنتائج فرز الاصوات فيها تقدم بوش بأغلبية ضئيلة على نائب الرئيس في اعادة فرز اصوات الناخبين في فلوريدا التي ستحسم الفائز بمقعد البيت الابيض. واعلنت ادارة الحملة الانتخابية لبوش اثر ذلك ان اعادة فرز الاصوات في فلوريدا اكدت فوز المرشح الجمهوري في الانتخابات. وصرحت المسئولة عن الاتصالات كارن هيوز في بيان نقلته شبكة (سي ان ان) ان (الفرز الجديد للاصوات اظهر فوز بوش في فلوريدا واكد بالتالي فوزه في الانتخابات الرئاسية, ونحن نأمل في ان يعود نائب الرئيس (الديمقراطي آل جور) عن تهديداته بالتقدم بشكاوى امام القضاء وباجراء فرز جديد من شأنها نسف العملية الدستورية لاختيار الرئيس). من جهته قال وليم ديلي مدير حملة آل جور الانتخابية في بيان ان (الانتخابات لم تنته) بعد اعادة فرز الاصوات في فلوريدا. واوضح ديلي (خلافا لما يقوله اليوم فريق بوش فإن هذه الانتخابات لم تنته). واضاف (نريد الاحترام الفعلي والامين للارادة الشعبية وهذا يعني ان نترك القضاء يأخذ مجراه). في المقابل اظهرت الارقام الرسمية الخميس تقدم بوش بـ 1784 صوتا في 53 منطقة من الولاية, الا ان اصوات الامريكيين من الولاية والمقيمين في الخارج لم تفرز بعد. وقد اعلنت كاثرين هاريس سكرتيرة الولاية الليلة قبل الماضية ان القانون الساري في فلوريدا ينص على فرز (الاصوات المرسلة من الخارج في الايام العشرة التي تلي عملية الانتخاب) التي اجريت في السابع من نوفمبر الجاري. وقد يضطر الامريكيون للانتظار حتى وصول اصوات ناخبي فلوريدا المقيمين في الخارج بحلول 17 نوفمبر الجاري قبل اعتماد نتيجة اصوات الولاية التي ستحسم الفائز في الانتخابات. ومع احتمال الدخول في نزاعات قضائية فإن اعلان النتيجة النهائية للانتخابات قد يتأخر اكثرمن ذلك. وعلى الرغم من ان رئيس دائرة شئون الانتخابات فى ولاية فلوريدا يعتزم عقد مؤتمر صحفى فى ساعة مبكرة من صباح اليوم ليعلن النتائج الكلية لاحصاء الاصوات الجديدة فإن الخبراء والمراقبين يؤكدون ان النتائج المنتظرة وحدها مهما كانت سوف لن تحسم ازمة الانتخابات التى يتوقع ان تستمر وتتصاعد لعدة اسابيع مقبلة. وانعكست هذه الخلافات الجديدة فى مواجهات وقعت فى ولاية فلوريدا بين متظاهرين مساندين لبوش يؤكدون على شرعية نتائج الانتخابات التى كانت لصالح مرشحهم وبين متظاهرين مساندين لجور الذين يصفون الانتخابات التى جرت بأنها لاغية وباطلة مظهرا وجوهرا ويطالبون باجراء انتخابات جديدة فى ولاية فلوريدا التى برزت من البداية بأنها الحاسم الاول والأخير لنتائج الانتخابات. ودوليا, سادت مخاوف من تأثير الفوضى الانتخابية على الاستقرار والأمن الدولي وأعرب وزير الخارجية الياباني يوهي كونو عن أمله بإعلان النتائج بأسرع ما يمكن حفاظا على الاستقرار ومنظومة الأمن العالمي. وألمح مسئولون في منتدى التعاون الاقتصادي للأسيان والباسفيك إلى مخاوف جدية من انهيار القمة المقرر عقدها الاسبوع الجاري على خلفية الفوضى السياسية التي خلفتها نتائج الانتخابات الأمريكية. وفجرت فوضى الانتخابات انتقادات عالمية للنظام الانتخابي والديمقراطي الأمريكي حيث وصفت في لندن بأنها تضع أمريكا في موقع أشبه بجمهوريات الموز, وفي تايلاند اعتبرتها الصحف محاكاة هزلية لانتخابات العالم الثالث. من جانبه عاد جور إلى واشنطن, فيما تصرف بوش وكأنه فعلا الرئيس المقبل وعقد اجتماعات مع مستشاريه والأعضاء المرشحين للانضمام لفريقه. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات