التحذير السعودي بالمقاطعة يثير مخاوف الشركات الامريكية

آثار التحذير الذي اطلقته السعودية باتخاذ اجراءات لمقاطعة شركات امريكية مخاوف مسئولين امريكيين من تداعيات رد الفعل على الانحياز الامريكي لاسرائيل. وجاء تحذير وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبدالعزيز في مطلع الاسبوع عقب تصريحات ولي العهد الامير عبد الله بن عبدالعزيز الذي حمل واشنطن جزئيا مسئولية انهيار عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال مسئول تنفيذي في شركة مقاولات امريكية (من الواضح اننا قلقون. ندرك تغير المزاج ولا نقلل من شأنه. ليس هناك مخاوف كبيرة. هناك قلق بالتأكيد وقلق عميق). اذا كنت شركة امريكية ولديك مناقصة لعقد دفاع ضد شركات بريطانية وفرنسية يجب ان تشعر بالقلق. قد يكون هناك بعض التأثير). وفي مطلع الاسبوع نقلت صحيفة (اراب نيوز) السعودية عن الامير سلطان قوله (القيادة الامريكية والمسئولون وحتى الشركات التي تتعامل معنا ومعظمها لها من يمثلها في الكونجرس يجب ان تدرك اننا لن نتسامح مع مثل هذه البيانات). غير ان المسئولين قالوا انه من المستبعد ان تتخذ السعودية اكبر منتج ومصدر للنفط اجراءات ضد الشركات الامريكية. وقال مسئول (التوقيت سيىء. الاقتصاد ينفتح اكثر امام مستثمرين اجانب من القطاع الخاص وهو سوق مغرية). وتابع آخر (اعتقد ان شركات النفط لن تتأثر.المكاسب كثيرة حتى بالنسبة للسعوديين واعتقد ان هذه المقترحات ستظل بعيدة عن السياسة). واستثمرت نحو 500 شركة امريكية اكثر من ستة مليارات دولار في معظمها في النفط والغاز. ولا يشمل المبلغ الاستثمارات الدفاعية التي يتم تحويلها من خلال برامج مبادلة الاستثمارات. والسعودية من اكبر الدول التي تشتري اسلحة من الولايات المتحدة الا ان دبلوماسيين قالوا انه لا توجد احتياجات كبيرة بعد المشتريات الضخمة في اعقاب حرب الخليج. وفي سبتمبر قالت الولايات المتحدة ان السعودية طلبت اسلحة بقيمة 7.2 مليار دولار للمساعدة في تحديث الحرس الوطني ولمواصلة اعمال صيانة للطائرات اف 15 التي اشترتها من الولايات المتحدة. وبلغت قيمة صادرات الولايات المتحدة في النصف الاول من هذا العام 28.2 مليار دولار اي بانخفاض نحو 60 بالمئة عن الفترة نفسها في عام 1998. وتفيد الارقام الرسمية الامريكية ان واردات الولايات المتحدة في الفترة نفسها بلغت 15.7 مليارات دولار. وقال مسئول (البعض يعتقد انه يمكنه ان يجعل الشركات الامريكية صاحبة العروض تقلق قليلا. اعتقد ان الاختيار الوحيد هو الانتظار واداء العمل المعتاد). وقال آخر (ندرك انها المرة الاولى التي يصرح فيها الامير سلطان بمثل هذا الكلام وانها المرة الاولى التي يهاجم فيها ولي العهد امريكا.. نحن لا نهون من الامر بأي حال من الاحوال). ولكنه اضاف ان لم ير السعودية تترجم التحذيرات الى افعال وتابع (احساسي يقول لي (لا). قد تكون مجرد رسالة واشارة او وسيلة لتوضيح مدى استياء السعوديين). ــ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات