الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في الجنوب مساء اليوم

بعد اتمام قوات الطوارئ الدولية انتشارها أمس على طول الحدود الممتدة على 82 كيلو مترا بين لبنان والدولة العبرية أعلن وزير الداخلية اللبناني ميشيل المر ان قوة مختلطة من الجيش وقوى الامن اللبنانية ستكون مستعدة ليل الاحد الاثنين للانتشار في مناطق الجنوب المحررة. ورغم ذلك فان رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص قال ان بلاده لاتزال لديها ثلاثة تحفظات بالنسبة للانتشار طبقاً للقرار 425. واوضح المر الذي كان يتحدث الى الصحفيين أمس في ختام اجتماع للمجلس الامني الذي يضم المسئولين عن كل الاجهزة الامنية اللبنانية, ان انتشار هذه القوة سيتم ما ان تنجز القوة الدولية ترتيبات انتشارها على الحدود مع اسرائيل. وسيكون للقوة المختلطة التي سيقودها ضابط برتبة عميد ركن من قوى الامن الداخلي مقر عام في مرجعيون (70 كيلومترا جنوب-شرق بيروت) واخر في بنت جبيل على بعد 20 كيلومترا الى الجنوب منها. وستتألف القوة من الف عنصر نصفهم من قوى الامن الداخلي والنصف الاخر من الوحدات الخاصة في الجيش والشرطة العسكرية. وقال المر ان القوة المختلطة يمكنها اذا اقتضت الحاجة طلب تعزيزات من الجيش اللبناني وفقا للانظمة المعمول بها. لكن رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص وضع ثلاثة تحفظات على تنفيذ قرار مجلس الامن رقم 425 القاضي بالانتشار في الجنوب مؤكدا استمرار القوات الاسرائيلية في التواجد داخل مزارع شبعا اللبنانية وجبل الشيخ. واضاف الحص في تصريح صحفي ان لبنان قادر على تثبيت الامن في الجنوب كما هي الحال في كافة المناطق اللبنانيه ودون اي استثناء وبالنسبة لقرار مجلس الامن الدولي رقم 425 نفذ الكثير منه لكنه لم ينفذ بالكامل لذلك تحفظنا على ثلاث نقاط في تثبيت الحدود الدولية وفقا للخط الازرق الذي وضعته القوات الدولية منذ السادس من يونيو الماضي والذي يفصل بين لبنان واسرائيل. واكد الحص ان تحفظات لبنان على ثلاث نقاط في تنفيذ القرار الدولي 425 تتمثل في احتلال اسرائيل لمزارع شبعا حيث اعتبرت الامم المتحده بانها ليست خاضعة للقرار المذكور ولا تخضع لقوات الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان بل تحت امرة قوات اندوف وهي القوة الدولية التي تفصل بين القوات الاسرائيلية والسورية في الجولان. وتقع مزارع شبعا الـ 14 على الحدود الدولية اللبنانية السورية الاسرائيلية وتبلغ مساحتها اكثر من 200 كيلومتر مربع حيث اكدت الحكومة السورية بانها ارض لبنانيه ويجب اعادتها اليها لكن مجلس الامن اصر على ان هذه الارض لا تخضع لجوهر قرار 425. واكد الحص ان هناك تحفظين اخرين حيث لا تزال تتواجد قوات اسرائيلية في مواقع في جبل الشيخ الذى تشترك فيه لبنان من جهة الشرق وهي تقع على الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين المحتلة ودخلت ضمن خط الترسيم الذي وضعته فرنسا وبريطانيا عام 1923 عند احتلالهما لمنطقة الشرق الاوسط. من جانبه رحب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بانتشار القوات الدولية على الحدود مع لبنان. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات