أزمة صامتة بين القاهرة وواشنطن ، كلينتون يستقبل كاتباً أساء للرئيس المصري

أعطى الرئيس الامريكي بيل كلينتون اشارة قوية تؤكد حملة الضغوط والهجمات الاعلامية على مصر لرفضها ممارسة أية ضغوط على السلطة الفلسطينية لتقديم تنازلات لاسرائيل في مدينة القدس العربية, في وقت واصلت الصحف المصرية الرسمية حملتها لتفنيد الاتهامات التي اطلقها توماس فريدمان أحد كبار الكتاب الامريكيين المرتبطين بالبيت الابيض, وسط ظهور ملامح وجود أزمة صامتة بين القاهرة وواشنطن. وبعد أقل من يومين من نشره مقالاً هزلياً يسيء الى مصر وقيادتها السياسية على شكل رسالة موجهة من كلينتون الى الرئيس المصري حسني مبارك, استقبل كلينتون الكاتب توماس فريدمان كاتب الافتتاحيات بصحيفة (نيويورك تايمز) واصطحبه اثناء مباراة للعب الجولف, وأجرى معه حواراً صحفياً للصحيفة وثيقة الارتباط بالبيت الأبيض وكأنه يومىء إلى موافقته على كل السباب والتهم الخرافية التي اوردها فريدمان في مقاله ضد مصر ورئيسها. وفي مصر تتواصل الحملة الصحفية رداً على هجمات فريدمان. وقال رئيس تحرير (وكالة انباء الشرق الاوسط) الوكالة المصرية الرسمية محفوظ الانصاري في تعليق مطول: لا يصح ان يتصور احد لا في واشنطن ولا في تل ابيب ان مصر يمكن ان تكون اداة ضغط على الفلسطينيين ضد الحق والعدل رافضاً بشدة ما وصفه بخيانة مقدسات الأمة والوطن. واعتبر الانصاري ان ما كتبه فريدمان هو تدن وانحطاط وردح سوقى وقال ان الدعوة التى وجهت لمصر للمشاركة فى قمة كامب ديفيد بممثل على مستوى كبار الموظفين دون جدول اعمال او مقترحات مسبقة تعنى احضار (شاهد ماشفش حاجة) , وبمعنى (ادق مايعرفش حاجة) . ورأى ان الدعوة بهذه الطريقة كشفت سوء النية, فهم لايريدون شاهد حق او شريكا جادا بل ان تكون مصر عامل ضغط واكراه على الفلسطينيين ليوافقوا على ما لايمكن قبوله. من جانبه قال رئيس تحرير صحيفة الاهرام ونقيب الصحفيين ابراهيم نافع على صدر الصفحة الاولى من صحيفته انه سيرد على فريدمان اليوم لكن مقاله الرئيسى امس لم يخل من انتقادات لاذعة للموقف الامريكى حتى ان عنوانه كان تهديدات كلينتون الكريهة والمقيتة. وكان جلال دويدار رئيس تحرير (الاخبار) اول من بدأ الحملة الاعلامية في الرد على التهديدات الامريكية قائلا ان كلينتون كشف عن وجهه القبيح بالتخلي عن دور الشريك المحايد بالانحياز لاسرائىل مشيراً الى دور فضيحة مونيكا لوينسكي في ذلك. يذكر ان ايا من المسئولين المصريين لم يعلقا رسمياً على الموضوع لكن وزير الخارجية عمرو موسى قال امس الاول ان بلاده ترفض ممارسة اي ضغوط على الفلسطينيين. ـ أ.ب. ـ أ.ش.أ

تعليقات

تعليقات