تصعيد الهجمات الشيشانية ضد القوات الروسية ، موسكو: مسخادوف لا يملك زمام الأمور

قررت القيادة الشيشانية تصعيد الهجمات ضد القوات الروسية, وطالب الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف من قادة المقاتلين عدم اعطاء الروس فرصة لالتقاط الأنفاس متوقعا اجبارهم على التفاوض قبل حلول فصل الخريف, في حين اعترفت القوات الروسية بتعرضها لهجمات متتالية. وطوقت ثاني مدن الشيشان تحسبا لهجوم واسع للمقاتلين في السادس من أغسطس الجاري الذي يوافق ذكرى طرد القوات الروسية من الشيشان عام 1996, في وقت اعتبر الكرملين ان مسخادوف خائف من الدخول في محادثات سلام. وقالت اذاعة تبث اخبار المقاتلين الشيشان ان قرار التصعيد اتخذ أثناء اجتماع عقدته القيادة الشيشانية برئاسة الرئيس اصلان مسخادوف وشارك فيه عدد كبير من قادة التشكيلات الشيشانية بينهم ثلاثة أعلنت روسيا أنهم ابدوا رغبتهم بالقاء السلاح والانخراط فى مفاوضات مع قواتها. وأضافت ان مسخادوف طلب من قادته العمل على مواصلة القتال وعدم اعطاء القوات الروسية في الشيشان فرصة لالتقاط الأنفاس. وأشارت الاذاعة الى أن مسخادوف نفى بصورة قاطعة معلومات روسية حول اصابته بجراح خطرة, مؤكدا مرة أخرى أن القيادة الروسية ستجلس حول طاولة المفاوضات قبل حلول الخريف. ونسبت الاذاعة الى مسخادوف قوله ان العملية العسكرية في الشيشان دخلت في مأزق وان السلطات الروسية على قناعة بعدم وجود حل عسكري لهذا النزاع. من جانبه استبعد الجنرال فاليري بارانوف نائب قائد القوات الروسية في شمال القوقاز نجاح المقاتلين في تكرار انتصارهم عام 1996 في جروزني, فيما اعترفت رئاسة الأركان بتعرض القوات الروسية لثماني هجمات أسفرت عن مقتل جندي روسي. وعلى صعيد التأهب الروسي لهجمات المقاتلين طوقت القوات الروسية مدينة جودرميس ثانى كبرى المدن الشيشانية. وتفيد الانباء بأنه يجري توقيف جميع السيارات المتجهة الى المدينة باستثناء سيارات الجيش والشرطة واعادتها عندما تصل الى الحاجز المقام فى الطريق على مسافة 15 كيلومترا من جودرميس. وأضاف راديو لندن بأنه لا يسمح ايضا للمشاة بالمرور. ويتزامن هذا الاجراء مع أنباء أفادت بأن القوات الروسية عززت مواقع مدفعيتها وكثفت غاراتها الجوية على مواقع الاستقلاليين فى المنطقة. وقال ناطق رسمي بلسان القيادة الروسية ان هذه الغارات الجوية والقصف المدفعي هي الأعنف منذ أسابيع. وعلى صعيد الرد الروسي على مسخادوف قال المتحدث بلسان الكرملين سيرجي ياسترجيمبسكي (إنه خائف لا يملك زمام الامور (في الشيشان) ويخشى الانخراط في عملية سياسية لاقرار سلام) . وقال المتحدث الروسي ذلك ردا على أحاديث أدلى بها مؤخرا الزعيم الشيشاني المطلوب القبض عليه, لوسائل إعلام غربية والذي كرر فيها أنه سيواصل القتال في الجمهورية الانفصالية (حتى النصر) .

تعليقات

تعليقات