هدية عسكرية امريكية لباراك توازي 8.16 مليار دولار ، اسرائيل: اتفاق مع سوريا على تغيير حدود طبريا

رجحت باريس استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية بعد قمة جنيف الأحد المقبل بين الرئيسين الامريكي بيل كلينتون والسوري حافظ الاسد في وقت انهمرت تسريبات صحافية اسرائيلية حملت مزاعم قرب التوصل لاتفاق سلام بين دمشق وتل أبيب، على اساس تغيير خط الرابع من يونيو 67 بما يحرم سوريا من طبريا التي سيمر الخط بمحاذاتها وبما يبعد عنها بنحو 40 متراً وسط الحديث الاسرائيلي الرسمي عن تضييق الفجوات بين الجانبين ورزمة اغراءات عسكرية امريكية لاسرائيل قيمتها اكثر من 16 مليار دولار. وقال مساعد المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية فرانسوا ريكاسو تعليقاً على نبأ قمة جنيف (انه نبأ مهم ومشجع.. لدينا أمل بأن الجهود الامريكية التي نحييها ستسفر عن استئناف قريب للمفاوضات بين اسرائيل وسوريا واختتامها سريعاً) . وتابع ان لفرنسا (اتصالات منتظمة جداً مع الامريكيين والاطراف الاخرى) , مضيفاً (اننا على اطلاع على مسار التطورات وعلى ما يجري) . وزادت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية على تفاؤل باريس بتصريحات حملت الكثير من المزاعم حول تنازلات سورية ردتها لمصدر اسمته مسئولاً عربياً كبيراً مقرباً من القيادتين السورية والاسرائيلية. وقالت الصحيفة ان معظم بنود اتفاق السلام بين دمشق وتل أبيب تم انجازها بعد الرد السوري على الاسئلة الاسرائيلية حول جبل الشيخ وخط الحدود عند طبريا والتطبيع حيث سارعت اسرائيل لتعديل تصورها الذي طرحته سابقاً بناء على الرد السوري. وزعمت (احرونوت) نقلاً عن المصدر هذا انه تم الاتفاق على تغيير خط يونيو 67 الى حدود جديدة كحل وسط بين الحلول الدولية الذي تطالب به اسرائيل وخط الرابع من يونيو الذي تصر عليه دمشق بحيث يصبح على بعد 40 متراً من بحيرة طبريا في اقرب نقطة وبشكل يحرم سوريا من السيطرة على اي جزء من شاطئ طبريا. وستحصل سوريا في المقابل على ممر الى مياه البحيرة وينابيع نهر الاردن فيما تسعى لانتزاع السيطرة التامة على منطقة الحمة. كما ستتنازل اسرائيل عن محطة الانذار المبكر في جبل الشيخ فيما اشار المصدر الى حل وسط يجري تداوله بين الجانبين حول التطبيع الذي تشترطه تل ابيب قبل الانسحاب من الجولان. وفي هذا الاطار قالت الصحيفة ان دمشق خففت قليلاً من موقفها عبر اقتراح حل قضية لبنان قبل انسحاب الجولان حيث باستطاعة القوات الاسرائيلية عقب توقيع السلام مع سوريا الانسحاب بأمان وهي الخطوة التي يجب على الاسرائيليين فهمها كخطوة تطبيعية. وزادت الصحيفة بالقول ان دمشق تعهدت بأن يتولى قائد القوات السورية في لبنان غازي كنعان بتحويل حزب الله الى حزب سياسي ونزع اسلحته ووقف امداده بالسلاح فيما تستعد سوريا لبدء حملة ضخمة لاعادة نصف مليون مهجر من الجولان. وبما يتماشى مع خط التقارير الصحافية هذه قال وزير الامن الداخلي الاسرائيلي شلومو بن عامي المقرب من باراك ان الفجوة ضاقت بين دمشق وتل ابيب. وقال بن عامي (لدي شكوك حول ما يجري في سوريا.. لكن يبدو ان الفجوة ضاقت ويبدو ان الطرفين يحسان بضغط عامل الوقت. لكن المتحدث باسم باراك اشار في وقت سابق الى ضرورة تحجيم التفاؤل بالقول (حتى لو استؤنفت المفاوضات فلن تكون سهلة.. ما زالت هناك فجوات بين الجانبين) . وعادت (يديعوت احرونوت) للقول بأن كلينتون أعد للرئيس السوري (رزمة اغراءات مالية) لتشجيعه على عقد السلام مع اسرائيل من ضمنها مساعدات مالية مساوية لتلك التي حصلت عليها مصر. لكن الرزمة الاكبر سيوجهها الرئيس الامريكي بحسب الصحيفة لايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل لمساعدته على كسب تأييد الاسرائيليين خلال الاستفتاء المقترح على السلام مع دمشق. وقالت (ستحصل اسرائيل من الامريكيين على (رزمة دفاعية) ثرية: مساعدات امنية بمبلغ 8.16 مليار دولار, تمتد على عدة سنوات وتشمل الرزمة توفير سرب طائرات اف 22 طائرة حربية مستقبلية متطورة جداً, تبلغ قيمة كل واحدة منها بين 100 و150 مليون دولار وستشمل الصفقة ايضاً الحصول على معلومات من الاقمار الصناعية في الوقت المحدد سلاح موجة بدقة, طائرات تجسس مطورة من نوع اواكس ومساعدة في نقل قواعد عسكرية الى مواقع جديدة, ذخيرة متقدمة وأمور اخرى) . وطائرة اف 22 هي طائرة حربية حديثة جداً ولم تدخل الى الخدمة حتى في سلاح الجو الامريكي وهي تعتبر قفزة نوعية في كل ما يتعلق بالطائرات الحربية. الوكالات

تعليقات

تعليقات