وعدت باعادة النظر في الارصدة المجمدة ، واشنطن تخفف العقوبات الاقتصادية على ايران

تقدمت واشنطن بخطوة جديدة لاقامة حوار مع طهران وقررت امس تخفيف العقوبات الاقتصادية التي تفرضها على ايران, والعمل على اعادة الارصدة الايرانية المجمدة لديها منذ قيام الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 وهو الامر الذي رحبت به طهران واعتبرته يسرع من استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. واوضحت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في خطاب لها امس ان بلادها رفعت الحظر عن استيراد الكافيار والسجاد والفستق والفاكهة المجففة من ايران. واضافت اولبرايت في كلمتها التي القتها امام المجلس الامريكي الايراني في واشنطن ان (النقاط التي اشارت اليها والاجراءات الملموسة التي اعلنتها امس تعكس رغبتنا في خدمة مصالحنا المشتركة عبر تحسين علاقاتنا مع ايران) , مشددة على ان واشنطن تبقى واقعية بشأن فرص تحقيق ذلك. واضافت (لا يمكننا بناء علاقات ناضجة على السجاد والحبوب وحدها, لكن اتجاه علاقاتنا اهم من وتيرتها. فالولايات المتحدة مستعدة للتقدم خطوة خطوة او بسرعة اكبر اذا اظهرت ايران رغبة والتزاما بذلك) . وقالت اولبرايت ان واشنطن تتوقع فى المستقبل القريب ان تقوم ايران بدور مهم على الصعيدين الامنى والاقتصادى فى المنطقة. وتوقعت اولبرايت أن يشهد الشعبان الامريكى والايرانى زيادة فى علاقات التعاون بينهما وتحسين الاتصالات بين البلدين. غير ان الوزيرة الامريكية اشارت الى ان العقوبات الامريكية الرئيسية المفروضة على ايران ستظل كما هى. واعربت اولبرايت فى بداية كلمتها عن تقديرها للحضارة الايرانية التى تعد من اقدم الحضارات فى العالم باعتبارها تضم اكثر الكنوز الثقافية الثرية فى العالم. واشارت الى موقع ايران الفريد فى العالم والذى يضم ثروات طبيعية مشيرة الى ان ايران ستقوم فى المستقبل القريب بالقيام بدور محورى وهام فى الشئون الامنية والاقتصادية فى المنطقة التى ينظر اليها الجميع على انها مركز العالم. وتحدثت اولبرايت عن الودائع والممتلكات الايرانية المجمدة في الولايات المتحدة منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1980 واسفت ضمنا عن تصرفات سابقة لواشنطن. واشارت الى دور وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي اي ايه) في الاطاحة بنظام رئيس الوزراء الايراني اليساري محمد مصدق في 1953 والى عمليات قمع في ظل نظام الشاه الذي كانت تدعمه واشنطن, واسفت لـ (قصر نظر) الولايات المتحدة عندما دعمت العراق خلال الحرب الايرانية-العراقية (1980-1988). وفي ما يتعلق بالودائع والممتلكات المجمدة شددت اولبرايت على ان هدف واشنطن الان هو في تسوية الشكاوى القانونية القليلة نسبيا, لكنها جدية, التي لا تزال امام هيئة التحكيم في لاهاي. وتحدثت وزيرة الخارجية الامريكية فى كلمتها عن الشعور الذى اجتاح الشعب الامريكى ازاء ازمة الرهائن الامريكيين فى عام 1979 مشيرة الى ان الرد الامريكى ازاء تلك الازمة كان فرض سياسة العزلة والاحتواء ضد ايران. وقالت ان السياسيين الايرانيين اعربوا مرارا عن ان امريكا هى العدو وكان الرد الامريكى ايضا اننا نعامل ايران كتهديد للمصالح الامريكية. واضافت أن الموقف الامريكى تجاه ايران تغير بدرجة ما عقب انتخاب الرئيس الايرانى محمد خاتمى لتولى مقاليد السلطة غير ان السياسة الايرانية وماتنطوى عليه من اعتراضات ازاء العلاقات مع امريكا ظلت كما هى دون تغيير. واشارت فى هذا الصدد الى ان الاوضاع الاجتماعية والسياسية داخل ايران نفسها قد بدأت تشهد تغييرا ملحوظا. وقالت اولبرايت (وكاستجابة لذلك فاننى والرئيس بيل كلنتون نرحب بدعوة الرئيس الايرانى الجديدة الى اجراء حوار بين الشعبين الامريكى والايرانى ونحن ندعو الاكاديميين والمثقفين من كلا الجانبين الى قيام اتصالات بينهم كما نحث الامريكيين على السفر الى ايران كما اننا نراقب عن كثب التطورات المستقبلية فى ايران) . واضافت أولبرايت قائلة (ان الوقت قد حان الان للنظر من خلال منظور اوسع واشمل من ذلك فى علاقتنا سويا وذلك لان الاتجاهات داخل ايران نفسها تشجع على هذا التغيير) . واشادت وزيرة الخارجية الامريكية فى كلمتها التى نقلتها شبكة سى. ان.ان الاخبارية الامريكية مساء امس بالمرأة الايرانية التى خرجت للتعبير عن نفسها سياسيا وشاركت فى الانتخابات بدور فاعل كما اعربت عن احترام الامريكيين لرجال الدين الايرانيين الذين يتحدثون بلهجة معتدلة. غير انها اشارت الى ان هذه الدلائل المشجعة على حدوث تغيير فى ايران تقابل فى بعض الاحيان بسياسة متشددة من جانب البعض الاخر مثل الاضطهاد الدينى لبعض الايرانيين من اتباع البهائية وضد اولئك الايرانيين الذين يتحولون الى المسيحية. وانتقدت اولبرايت بعض الجوانب المتشددة فى مجال القضاء والجيش والشرطة مشيرة الى انها لاتزال فى ايدى اناس غير منتخبين من قبل الشعب. غير أن أولبرايت أشادت بصفة عامة بحالة الزخم التى تشهدها ايران فى اتجاه الحرية والصراحة مشيرة الى انها تزداد يوما بعد يوم. وتعرضت الوزيرة الامريكية الى المعوقات التى يشهدها الاقتصاد الايرانى مثل سوء الادارة والفساد وزيادة سيطرة الدولة عليه. وعلى صعيد رد الفعل الايراني رحبت طهران امس بقرار واشنطن تخفيف العقوبات الامريكية التي فرضتها على ايران مشيرة الى ان هذا الاجراء يمهد الطريق لاعادة العلاقات بين البلدين بسرعة كما يساعد البلدين على التعاون الاقتصادي. ونقل التلفزيون الايراني مساء امس عن حميد رضا آصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية ان الولايات المتحدة تستطيع ان تصدر الحبوب والادوية لايران واعتبر آصفي ان هذه الخطوة ايجابية ولم يذكر آصفي ما اذا كانت بلاده ستقوم بتصدير السجاد والفستق والفواكه الى الولايات المتحدة ومتى. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات