الرجال ينتحرون بنسبة أكبر بعد الطلاق

ربما كان الرجال الذين يسعون جاهدين لانقاذ زيجاتهم وحياتهم الأسرية محقين في مسعاهم فعلا. إذ كشفت دراسة حديثة عن ان الرجال المطلقين ينتحرون بنسبة تفوق مرتين ونصف معدل انتحار الرجال المتزوجين. لكن الدراسة التي نشرت نتيجتها أمس وجدت ان الطلاق لا يؤثر على نسبة الانتحار بين النساء, وهي النتيجة التي تعتبر مفاجئة بالنظر للاعتقاد الشائع بأن النساء يعانين أكثر من الرجال بعد الطلاق. ويقول الدكتور أوجستين كبوسوا البروفيسور في علم الاجتماع في جامعة كاليفورنيا الذي قاد الدراسة: (علينا الآن أن نتأكد من ان الطلاق يؤثر سلبا على الرجال أيضا. صحيح ان النسوة يعانين حاليا نتيجة لهذا الاجراء, إلا ان الرجال أيضا لا يخرجون من تجربته سالمين آمنين) . ويبرر كبوسوا هذه النتيجة بالتباين بين دوافع تشكيل العلاقات الاجتماعية للرجل والمرأة, حيث يقول بأن الرجال ينشئون علاقات مع من يستطيعون التعايش معهم, بينما النساء ينشئن هذه العلاقات مع من يشاركهن مشاعرهن. ويضيف: (النساء اجتماعيا يتمتعن بصداقات وعلاقات أعمق. لكن الرجال يتصرفون اجتماعيا على نحو مختلف, وصداقاتهم لا تكون بذلك العمق. لهذا وحينما يحدث الطلاق تجد المرأة حولها شبكة دعم اجتماعي أوسع مما يتبقى للرجل المطلق) . ومن الأسباب التي تضعها الدراسة لهذه الظاهرة هي ان الرجل المطلق لا يفقد دور الزوج وحسب, بل ودور الأب أيضا, إذ ان معظم حالات الطلاق تشهد استحواذ المطلقة على حق حضانة الأولاد. ويقول الدكتور إلفين براف خبير الاجتماع ومؤسس ومدير مركز متخصص بتقديم الاستشارات للرجال في واشنطن بأن تضافر هذين العاملين يجعل الرجل يشعر أكثر من المرأة بكونه المسئول عن انهيار الزواج. ويضيف: (عادة ما يشعر الرجل بالصدمة حينما يعلم بأن زوجته تريد الطلاق. إذ تلجأ الزوجة في العادة لارسال اشارات له حول نيتها هذه, لكن الرجل بتركيبته النفسية لا يستطيع فهم هذه الاشارات. ولا يتصور بأن الوضع أصبح سيئا لدرجة كبيرة إلى أن يفاجأ بأنه فقد في لحظة واحدة زوجته وأطفاله ومنزله وأمواله) .

تعليقات

تعليقات