كلينتون يخطط لقمة مع الأسد في جنيف ، دمشق: استئناف المفاوضات خلال أسابيع حزب الله يؤيد هجمات فلسطينيي لبنان ضد اسرائيل

توقعت سوريا على لسان وزير دفاعها مصطفى طلاس استئناف محادثات السلام مع اسرائيل في غضون أسابيع ولم تستبعد عقد قمة بين رئيسها حافظ الأسد والرئيس الأمريكي بيل كلينتون في جنيف خلال أسابيع أيضا, وجاءت هذه التوقعات السورية وسط استمرار الغارات الاسرائيلية على جنوب لبنان واعلان حزب الله تأييده لشن المسلحين الفلسطينيين في لبنان هجمات ضد الاحتلال. من جهة أخرى أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ان مجلس الأمن سيدرس نتائج انسحاب اسرائيلي أحادي الجانب من لبنان فيما حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك من أي هجوم يستهدف الاسرائيليين بعد الانسحاب. وقد توقع وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس أمس ان تستأنف بلاده محادثات السلام مع اسرائيل في غضون اسابيع. وقال طلاس للصحفيين عقب زيارته القوات السورية في شمال لبنان ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون سينجح خلال اسابيع في استئناف مفاوضات السلام بين سوريا ولبنان واسرائيل. وكانت المحادثات بين سوريا واسرائيل توقفت في يناير الماضي بعدما رفضت اسرائيل الالتزام بالانسحاب من مرتفعات الجولان قبل مناقشة الأمن وغيره من عناصر اتفاق السلام. وعندما ألح الصحفيون على طلاس كي يزيدهم ايضاحا لم يستبعد عقد اجتماع بين حافظ الأسد وكلينتون في جنيف خلال أسابيع أيضا. وقال ان الرئيس كلينتون يبذل قصارى جهده. وأضاف انه لا يريد ان يقول أكثر من هذا. من جهتها ذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية في تقرير لها أمس ان كلينتون يسعى لقمة مع الأسد في محاولة لتحريك هذا المسار قائلة ان الرئيس الأمريكي سيبدأ اتصالاته لترتيب هذه القمة عقب اختتام جولته الآسيوية. ولليوم الثالث على التوالي أغار سرب من المقاتلات الاسرائيلية فجر أمس على أطراف بلدة خرية سلم في القطاع الغربي من جنوب لبنان فيما استهدفت مدفعية الاحتلال بقذائفها الأودية المجاورة لقرى خرية سلم, ومجدل سلم ومجد براون. وتتواصل الاعتداءات الاسرائيلية هذه بعد ان استهدفت المقاومة اللبنانية مواقع الاحتلال بصواريخ الكاتيوشا. في غضون ذلك قال الأمين العام المساعد لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لراديو لندن أمس (عندما تبقى القدس محتلة فإن هذا يعني ان الرمز الذي يلتف حوله الجميع والذي كان سببا لاحتلالات أخرى من المنطقة لم يحرر بعد وبالتالي فإن الصراع سيظل قائما ومستمرا) . وشدد على ان مسألة تحرير القدس هي مسئولية الجميع في العالمين العربي والاسلامي, وقال: (لا سلام في المنطقة بدون عودة القدس وجميع الأراضي المحتلة في فلسطين ولبنان وسوريا) . وردا على سؤال عن موقف حزب الله القتالي بعد انسحاب اسرائيل من الجنوب اللبناني قال الشيخ نعيم قاسم: لن نتحدث في هذا الموضوع إلا بعد اتمام انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من آخر شبر من الجنوب المحتل وعندها سنقول ماذا سنفعل على المستوى العملي, لكن من حيث المبدأ لا يوجد سلام في المنطقة مع بقاء القدس محتلة. وهدد الشيخ نعيم قاسم باجراءات رادعة ضد اسرائيل في حال استمرت اعتداءاتها على لبنان ليس أكثرها الكاتيوشا, وقال: (عندما يتعرض مدنيونا للضرب والاعتداء ليس أمامنا لمواجهة العدوان الاسرائيلي سوى الصواريخ والقذائف التي ستنهمر على شمال فلسطين المحتلة. وردا على سؤال بشأن وجود مسلحين فلسطينيين في لبنان وعزمهم على مقاتلة اسرائيل أوضح الشيخ نعيم قاسم بان هناك آلاف من المسلحين الفلسطينيين بين اللاجئين في لبنان وهم يرغبون في العودة إلى أرضهم المحتلة في فلسطين ومن حقهم القتال لاسترجاع حقهم. وفي باريس اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان أمس ان مجلس الامن الدولي سيدرس نتائج انسحاب اسرائيلي احادي الجانب من جنوب لبنان حيث تنتشر قوة تابعة للمنظمة الدولية منذ 22 عاما. وقال عنان خلال مؤتمر صحافي اذا لم يكن هناك اتفاق مع سوريا وقررت اسرائيل الانسحاب, فان الامم المتحدة الموجودة هناك عبر قوة لحفظ السلام ستقوم بدرس النتائج. واضاف حتى اللحظة, نحن بصدد التفكير والتخطيط. لا نملك كافة التفاصيل ولا نعرف اي نوع من اعادة الانتشار ستقوم بها اسرئيل. لا اجرؤ حتى على القول ماذا سيكون رد فعل مجلس الامن بغياب خطة محددة للتحرك. واعرب الامين العام عن امله في حصول انسحاب اسرائيلي ضمن اتفاق سلام مع سوريا. من جانبه حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي مجددا امس من أي هجوم يستهدف جنودا أو مدنيين اسرائيليين بعد انسحاب الجيش من جنوب لبنان المقرر في يوليو المقبل. وقال باراك خلال مؤتمر صحافي عقده في كيبوتز كفر جيلادي بعد لقاء مع السكان: (لا أنصح أحدا بمحاولة اختبار رد اسرائيل بعد اعادة نشر قواتنا على طول الحدود الدولية) . وأوضح رئيس الوزراء الاسرائيلي انه يدلي بهذا التصريح في حال تجاسر أحد ما على المساس بمواطنينا أو جنودنا مشددا على انه مصمم على اعادة الانتشار في غضون اشهر قليلة لتعزيز المنطقة عسكريا واقتصاديا. الوكالات

تعليقات

تعليقات