باراك ينفي اعادة ترسيم القدس انتحاريان يجوبان شوارع اسرائيل بحقائب ناسفة

تأهبت أجهزة الأمن الاسرائيلية والفلسطينية أيضا عبر تعزيزات مكثفة لاعتقال اثنين من (مجموعة الطيبة) التابعة لحركة حماس يجوبان الشوارع بحقائب ناسفة لتنفيذ عملية انتحارية في وقت تتواصل اليوم المفاوضات السياسية بين الجانبين حيث نفى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك تقارير عن عزم حكومته اعادة ترسيم حدود القدس وترك أحياء منها للسلطة الفلسطينية مؤكدا شعاره بأن (القدس عاصمة أبدية لاسرائيل) . وتحولت مداخل المدن في اسرائيل لثكنات عسكرية ولوحظ التواجد الأمني المكثف على طول الخط الأخضر الفاصل بين المناطق المحتلة عامي 67 و48 بالاضافة للتأهب الأمني الفلسطيني في مناطق السلطة بعد الكشف عن ان اثنين من مجموعة الطيبة هما رئيس المجموعة وخبير صنع المتفجرات فيها تمكنا من الهرب ابان مداهمة قوات الاحتلال المنزل الذي تحصنوا فيه وقتلت أربعة من رفاقهم. وذكرت المصادر الأمنية الاسرائيلية ان الاثنين يحمل كل منهما حقيبة تحوي عشرة كيلوجرامات من مادة (تي ان تي) شديدة الانفجار ويسعيان لتنفيذ عملية انتحارية, ستكون على الأغلب في تل أبيب أو مدينة هشارون. السلطة الفلسطينية تركز عمليات البحث في منطقة طولكرم التي كانت كشفت فيها معمل متفجرات انشأته المجموعة. وكانت قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود انتشرت في المراكز التجارية في المدن الاسرائيلية الكبيرة وقرب مواقف الحافلات وفي الاسواق للقيام بعمليات تدقيق في الهويات. كما اقام الجيش حواجز عند مفارق الطرق المؤدية الى الاراضي الاسرائيلية, وفي الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان اجهزة الامن الفلسطينية تتعاون بنشاط مع قوات الدولة العبرية لمنع وقوع عمليات محتملة. واعتقلت القوات الخاصة الاسرائيلية أمس ثلاثة شبان من عائلة خطاطبة في قرية بيت توريك قرب مدينة نابلس, بالضفة الغربية بزعم ارتباط أحد الشبان الثلاثة بمجموعة الطيبة. من جهتها, امرت السلطة الفلسطينية أمس بالافراج عن 18 ناشطا في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) كانوا معتقلين في نابلس في شمال الضفة الغربية. وصرح آمر السجن محمد جبارين لمراسل وكالة فرانس برس ان (السلطة الفلسطينية امرت أمس باطلاق سراح 18 ناشطا من حماس وتدرس ملفات 34 موقوفا اخرين من حماس في اطار احتمال الافراج عنهم من سجن جنيد) . وفي الوقت نفسه اعلنت رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان المفاوضين الاسرائيلي عوديد عيران والفلسطيني صائب عريقات المكلفين الوضع الانتقالي سيلتقيان اليوم الاثنين بعد اتصالات اولى جرت مساء امس الأول اثر تجميد المحادثات اربعين يوما. وفي هذا الاطار نفى باراك أمس خلال اجتماع لحكومته تقارير تحدثت عن استعداده للتخلي عن احياء في القدس للسلطة الفلسطينية. هذه التقارير نشرتها صحيفة (معاريف) العبرية التي قالت ان حكومة باراك تعتزم اعادة ترسيم الحدود البلدية للقدس خلال المفاوضات النهائية. واعادة ترسيم الحدود ستحول عدة احياء في المدينة إلى مناطق ذات مكانة مماثلة لمناطق (ب) في الضفة الغربية, أي سيطرة مدنية فلسطينية وسيطرة أمنية اسرائيلية. وأوضحت مصادر سياسية في اسرائيل (ان الحدود البلدية للقدس رسمت عام ,1967 بواقع آخر وكثافة سكانية فلسطينية أقل حجما. وثمة ضرورة الآن لملاءمة الحدود مع الواقع عام 2000) والمقصود هو بالأساس احياء في شمالي القدس, الحدود مع رام الله, أو في المنطقة التابعة مدنيا للفلسطينيين في منطقة الرام مثل كفر عقب وأجزاء من ضاحية البريد والأجزاء القريبة من مخيم قلنديا والأحياء العربية شمالي مخيم قلنديا للاجئين حتى المدخل إلى مدينة رام الله, وكذلك قرية أو قريتين جنوبي المدينة منها قرية الولجة التي لا تقيم علاقات تجارية أو اجتماعية مع القدس. وحسب مصادر سياسية فإن اسرائيل ستتخلى عن احياء فلسطينية شمالية وستعزز سيطرتها على الأحياء المختلطة والأحياء المتاخمة للأحياء اليهودية, حيث قالت مصادر اسرائيلية بأن القطاع السكاني الفلسطيني في الأحياء الشمالية للقدس - التي لا تساهم في وحدة المدينة أو أمنها - هو عبء اقتصادي واجتماعي لاسرائيل. وتناولت المباحثات حول اتفاق الاطار للتسوية الدائمة التي تجري برئاسة عوديد عيران وياسر عبدربه, موضوع القدس. وكانت اسرائيل أطلقت بالون الاختبار الأول حيث اقترحت على الفلسطينيين, بصورة غير رسمية, سيطرة مدنية مشتركة في حي بيت حننيا وشمالي القدس وإدارة مشتركة لمطار قلنديا الواقع شمالي المدينة. وفيما يخص الانسحاب من البلدات الثلاث حول القدس, الرام والعيزرية وأبو ديس قال جادي بتياتسكي المستشار الاعلامي لباراك بأن (الانسحاب القريب من 1.6% من الضفة لا يشمل ولا واحدة من هذه البلدات وفيما يخص المستقبل لم يتحدد أي شيء بعد. لم نبد أي التزام بالانسحاب من هذه البلدات في النبضة الثالثة) . وردا على هذه التقارير نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن باراك تأكيده ان (القدس الموحدة ستبقى عاصمتنا الابدية. وخلال اسبوعين سيقدم الجيش الاسرائيلي خرائط الانسحاب لتعبر الحكومة عن رأيها فيها) . القدس البيان

تعليقات

تعليقات