خاتمي بدأ اول زيارة لفرنسا وسط اجراءات امن مشددة، واشنطن تعرض على طهران حوارا غير مشروط لتحسين العلاقات

أخر الضباب هبوط طائرة الرئيس الايراني محمد خاتمي في مطار اورلي الفرنسي ساعتين حيث بادر خاتمي للقاء رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان قبل قمته مع الرئيس جاك شيراك في اول زيارة لرئيس ايراني منذ الثورة الاسلامية تخللتها اجراءات امنية مشددة تسببت في الغاء كلمة خاتمي امام اليونسكو فيما كانت التقارير تكشف عن عرض امريكي لطهران بالبدء بحوار مباشر (وجها لوجه) وغير مشروط بهدف تحسين العلاقات بينهما . وكان في استقبال الرئيس الايراني في مطار اورلي جنوب باريس وزير الدولة الفرنسي لشئون الاسكان لوي بيسون فيما سارع رئيس الوزراء جوسبان لاستقباله عشرين دقيقية قبل ان تبدأ قمة الرئيسين خاتمي ـ شيراك في المساء. وكانت الشرطة الفرنسية شنت حملة اعتقالات طالت نحو 39 من منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة بحجة وجود (تهديدات جدية وواضحة بالعنف) حسبما ذكره وزير الداخلية الفرنسي جان بيارشو فيمان الا انها عادت لاطلاق سراحهم. والغى الرئيس الايرانى الخطاب الذى كان مقررا ان يلقيه اليوم الخميس امام المؤتمر العام لليونسكو رغم الاجراءات الامنية المشددة التى فرضتها السلطات الفرنسية داخل قصر المنظمة ولم يعلن رسميا عن سبب الغاء هذا الخطاب وان كان من المعتقد ان ذلك تم لاسباب امنية. وشهد ميدان التروكاديرو بقلب باريس مظاهرة حاشدة شارك فيها أكثر من خمسة آلاف شخص احتجاجا على زيارة خاتمى لفرنسا وشارك فى المظاهرة أعضاء منظمة مجاهدى خلق والمجلس الوطنى للمقاومة الايرانية وحركة المجاهدين الايرانيين ومنظمات حقوق الانسان. ورفع المتظاهرون اللافتات التى تستنكر زيارة خاتمى لفرنسا وتطالب باطلاق سراح المسجونين السياسيين واطلاق الحريات السياسية فى ايران. ومن المقرر أن يقوم أعضاء المجلس التمثيلى للمؤسسات اليهودية فى فرنسا فى وقت لاحق بمظاهرة مماثلة تطالب باطلاق سراح 13 يهوديا ايرانيا القي القبض عليهم فى طهران بتهمة التجسس لصالح اسرائيل. واتخذت قوات الأمن الفرنسية اجراءات أمنية مشددة فى الميادين الرئيسية بباريس لمنع وقوع أعمال عنف. وفي موازاة هذه الزيارة التي قال خاتمي قبل بدئها انها قد تحقق الاستقرار في اوروبا وآسيا كشفت صحيفة (ايران نيوز) الناطقة باللغة الانجليزية عن عرض امريكي قدمه لطهران المتحدث بإسم الخارجية الامريكية جيمس روبن. ونقلت الصحيفة عن روبن قوله: (نقترح الدخول في حوار بدون شروط مسبقة سواء بالنسبة لمضمون الحوار او فيما يتعلق بنتائجه) . وافادت الصحيفة ان روبن ادلى بتصريحاته هذه في مقابلة معه انفردت بها الصحيفة. وقال (وجهة نظرنا انه اذا اردنا تجاوز المرحلة الحالية من التصريحات والخطب غير البناءة فانه يتعين ان نجلس معا وجها لوجه) . واضاف (ان الغرض من الحوار هو وضع تصور للخطوات المتبادلة التي يمكن لكل جانب اتخاذها لتطوير علاقات اكثر طبيعية) وقال روبن ان بلاده ترحب باجراء (حوار على مستوى السلطة) يعكس الاهتمامات الامريكية والايرانية بما في ذلك العقوبات الاقتصادية الامريكية المفروضة على ايران. واضاف (نعتقد انه يتعين الا تكون هناك شروط مسبقة او حدود لمثل هذا الحوار فقط الالتزام الصادق من جانب الطرفين لاستكشاف سبل حل الخلافات السياسية بيننا) غير ان روبن قال ان العقوبات الامريكية ضد ايران ستبقى حتى تتخذ طهران (خطوات بناءة) بشأن القضايا محل الاهتمام الامريكي. واضاف ان (الولايات المتحدة مازالت تعارض الجهود المبذولة لدعم تطوير قطاع الطاقة الايراني ولتشييد خط انابيب (من منطقة بحر قزوين) عبر ايران) ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات