أدلة قاطعة على نشاط في القمر

لأكثر من 450 عاما تروج بعض التقارير بين الفلكيين عن رؤيتهم لما يسمونه الظاهرة القمرية المؤقتة على سطح القمر وهي عبارة عن ومضات من البريق ذات لون محمر او مزرق فوق بعض الفوهات البركانية او الأودية القمرية. كما راجت عدة تفسيرات لهذه الظاهرة كحدوث نشاط بركاني ضعيف او هروب غازات محتبسة تحت سطح القمر او في اصدام مذنب ما به. لكن معظم الفلكيين كانوا يتمسكون بوجود مثل هذه النشاطات ودأبوا على القول بأن القمر انما هو عالم ميت, وعلى الرغم من احتمال سقوط صخرة هنا او تدحرج جلمود هناك, الا انهم كانوا ينفون احتمال اطلاق البراكين لأي غازات بركانية كنظرية قابلة للتصديق. الا ان الفلكيين قد توفر لديهم الآن دليل قاطع على ان مثل هذه النشاطات قد تحدث بين الحين والاخر, حيث تمكنت المركبة الفضائية (كليمنتيه) خلال دورانها حول القمر لمدة شهرين عام 1996 في مهمة محددة هي رسم خريطة كاملة له من اعادة اكثر من مليوني صورة الى الارض. وقدمت هذه الصورة للفلكيين فرصة لاسابق لها لدراسة الظاهرة القمرية المؤقتة. فقد أعلن فريق من الفلكيين يقوده بوني بوراتي من مختبرات الدفع النفاث التابعة لوكالة الفضاء الامريكية ناسا بأنهم قد شاهدوا الظاهرة القمرية المؤقتة اربع مرات على الاقل, كما حصلوا على صور من المركبة كليمنتيه تسبق وتتلو مشاهداتهم تلك. ومن بين هذه المشاهدات المثيرة تلك التي اكتشفت قرب منطقة يدعوها الفلكيون رأس الكوبرا التي تقع داخل اقليم قمري يسمى (نجد اريستارخوس) . فقد لاحظ هؤلاء يوم 23 ابريل 1994 (قتامة محتملة فوق المنطقة) واظهرت صور كليمنتيه المأخوذة يوم 3 مارس و27 ابريل فعلا حدوث تغير فيها, حيث اصبح جزء من المنطقة ذا لون مختلف. ويعتبر ذلك كشفا مهما باعتبار ان نجد اريستارخوس يعتبر منطقة حديثة العمر جيولوجيا على القمر, وطويلا ما اعتقد الفلكيون بأنه في حال وجود اي بقايا نشاطات بركانية فهي على الاغلب ستكون في مثل هذا المكان. ويتشكل رأس الكوبرا من انهيار لحمم بركانية متحجرة اطلقها بركان قمري يعود تاريخ تفجره لمليارات السنوات السابقة. وهي المنطقة التي لوحظت فيها سابقا الظاهرة القمرية المؤقتة. وربما كان مرد ذلك لترسب غازات من شقوق في الارض تطلق لونا محمرا أو مزرقا عندما يغشاها الفجر القمري. او ربما هي آثار حرارية ناجمة عن انفجارات تحت سطح القمر. وفي كلتا الحالتين يظل القمر عالماً ميتاً الا ان شيئا ما وبظروف معينة وفي اماكن محددة لا يزال يتحرك. صورة لمنطقة اريستارخوس على سطح القمر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات