خلاف بين بوتفليقة وجنرالات الجيش يعرقل تشكيل الحكومة

كشف مسؤول حكومي امس ان جنرالات الجيش الجزائري اعترضوا على مقترحات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لتشكيل حكومة جديدة لانها لم تتضمن مرشحين من الاحزاب الرئيسية في البلاد. واضاف المسؤول البارز الذي طلب عدم نشر اسمه لوكالة (رويترز) ان بوتفليقة قدم لائحة من المقربين اليه لكن الجنرالات رفضوها واصروا على ضرورة انتقاء الوزراء من الاحزاب السياسية التي ساندت ترشيحه. وتابع ان الخلاف هو السبب الرئيسي وراء تأجيل اعلان التشكيل الحكومي عدة مرات. وانتخب بوتفليقة في ابريل بعد ان تعهد باستعادة السلام في البلاد التي مزقتها سنوات من العنف0 وقال الرئيس الجزائري مرارا انه سيشكل حكومة جديدة بعد وقت قصير من قمة لمنظمة الوحدة الافريقية استضافتها الجزائر في منتصف يوليو. ثم قال في ذلك الوقت ان التشكيل الوزاري سيعلن عقب استفتاء عام اجري في 16 سبتمبر على خطة سلام تستهدف انهاء العنف المستمر منذ سبعة اعوام قال بوتفليقة ان 100 الف شخص قتلوا خلالها. وقال المسؤول ان تعيين أي مسؤولين على مستوى عال يتم عادة بموافقة الشخصيات ذات النفوذ القوي في المؤسسة العسكرية0 وتابع ان هذا لا يتفق بوضوح مع شخصية بوتفليقة ورؤيته للممارسات القيادية. ولم يوضح المسؤول الطريقة التي سينهي بها الرئيس الجزائري الازمة الحالية بشأن الحكومة بعد رفض الجيش لمرشحيه الوزاريين. وقال دبلوماسيون ان الرئيس السابق الامين زروال اجبر على التنحي عن الحكم قبل 19 شهرا من انتهاء فترة رئاسته التي استمرت خمس سنوات بسبب صراع مرير على السلطة مع الجنرالات بشأن الطريق الذي ستسلكه البلاد في المستقبل. وخلف بوتفليقة ـ بتأييد من بعض جنرالات الجيش ـ زروال في انتخابات رئاسية خاضها وحده في ابريل بعد انسحاب منافسيه عقب اتهامات بتزوير الانتخابات. وساندت اربعة احزاب سياسية مقربة من الجيش انتخاب بوتفليقة. وتطالب هذه الاحزاب بتولي مناصب في الحكومة الجديدة مقابل تأييدهم للرئيس. وهذه الاحزاب هي التجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم ذات التوجه الاسلامي وحزب جبهة التحرير الوطني وفصيل موال للجيش من جماعة النهضة ذات التوجه الاسلامي. وتتمتع هذه الاحزاب بأغلبية كبيرة في البرلمان المؤلف من 380 مقعدا. ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات