المدفع يخرج عن صمته ويرد على الانتقادات ، نؤمن بدور الاعلام الايجابي والصحافة مطالبة بالتوضيح لا التشهير والتجريح

كشف معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة الملامح الرئيسية لمشروع الخصخصة, رافضا الانتقادات التي وجهت اليه والتي تمحورت في امكانية تسببه في تحويل وزارة الصحة من وزارة خدمية الى مؤسسة ربحية, حسبما ذكرت الدكتورة مريم كلداري مديرة ادارة الصيدلة مؤخرا . وقال الوزير الذي خرج اخيرا عن صمته ليرد على الانتقادات العنيفة الموجهة ضد الوزارة: ان الوزارة لم تسع للخصخصة بالمعنى المتعارف عليه ولايوجد خطط الوزارة بما يمكن تسميته خصخصة الدواء ولكن هناك خطة تخضع للدراسة حاليا بشأن اسناد مهمة توريد 290 صنفا دوائيا بالمراكز الصحية لاحدى الشركات الخاصة وليس في المستشفيات, مؤكدا ان الوزارة حددت كافة الاجراءات التي تكفل الاشراف التام على اداء الشركة التي سيتم ترسية المناقصة عليها. واستند الوزير في تصريحاته الى الشروط الفنية التي حددتها الوزارة في المناقصة المتعلقة بتوريد وتخزين الادوية وصيانة منقولات الصيدليات والمراكز الصحية بمراكز الرعاية الاولية بابوظبي والعين والمنطقة الغربية, مؤكدا ان الوزارة لم تحجم المهام الوظيفية للدكتورة مريم كلداري لكن هناك لجنة تم تشكيلها من اطباء الرعاية الصحية والصيادلة المعنيين لبحث الامر. كما ركز على ان الوزارة ستقوم عقب ترسية المشروع بتشكيل لجنة فنية وبحث الموضوع مع وزارة المالية والصناعة لتقييمه والوقوف على ايجابياته وجدوى تطبيقه. ورداً على سؤال حول عدم قيام الوزارة بنشر تفاصيل المشروع وعرضها على الرأي العام قال معالي حمد المدفع: ليس هناك أية مخاوف من تعريف الرأي العام بالموضوع فالمشروع في الأساس يستهدف صالح الخدمات الصحية التي تمس الانسان في المقام الأول. شروط المناقصة وتحددت أهم بنود الشروط الفنية في المناقصة التي طرحتها الوزارة مؤخراً في النقاط التالية: * ترغب وزارة الصحة في تكليف احدى الشركات المتخصصة بالدولة في القيام بتوريد وتخزين الأدوية (حسب القائمات المعتمدة لأدوية الرعاية الصحية الأولية) وصيانة المنقولات من ثلاجات ومكيفات وأثاث وغيره بالصيدليات التابعة لمراكز الرعاية الصحية الأولية المحددة بشروط المناقصة والمشار اليها بعاليه. * يقدم المناقص اسعارا بالعطاء المقدم من قبله وذلك كمبلغ مقطوع (مبلغ محدد) للوصفة الطبية. * والمبلغ يكون شاملاً لكافة التوريدات والخدمات التي يقدمها اثناء مدة التعاقد. * ويتم تحديد القيمة الاجمالية وفقاً للوصفات الطبية المصروفة فعلياً (شهريا ـ سنوياً). * يلتزم المناقص بتقديم عرض الأسعار بالمناقصة على النحو التالي: العرض الأول (أ): يقدم بسعر الوصفة على أساس توريد وتخزين الأدوية وتنفيذ الصيانة للمنقولات بدون الالتزام بتوفير الكوادر الفنية من (صيادلة ومساعدين وفراشين) للقيام بذلك. العرض الثاني (ب): يقدم سعر الوصفة وذلك بالتزامه الكامل بالتوريد وتخزين وصرف الأدوية وأعمال الصيانة الكاملة لمنقولات الصيدليات موضوع المناقصة, مع التزامه بتوفير الكوادر الفنية المشار اليها بشروط المناقصة من صيادلة ومساعدي صيادلة وفراشين. الشروط الخاصة والفنية للمناقصة: تعطي الوزارة الأولوية والتفضيل للعطاء الذي يتضمن شبكة حاسبات آلية مع الاجهزة يتم الربط بينها بمراكز الرعاية الصحية مع كل من ادارة الرعاية في المنطقة الطبية والامارة وإدارة التموين والمستودعات المركزية بالوزارة وادارة المشتريات بالوزارة. وتؤول ملكية هذه الشبكة وكافة الاجهزة المقدمة للوزارة بعد انتهاء مدة العقد او في حال عدم التزام المتعاقد مع الوزارة في تنفيذ كافة التزاماته او بعضها, ومن ثم سحب العقد منه, وكذلك ايضا في حالة فسخ العقد. وفي تلك الحالة لا يحق للمناقص الفائز مطالبة الوزارة بأية مبالغ او اللجوء الى القضاء. * تتعهد الوزارة بتوفير الاماكن اللازمة للمناقص الفائز وذلك لحفظ الادوية في مراكز الرعاية الصحية الاولية, وكذلك توفير الثلاجات والارفف ووسائل التكييف (مكيفات) .. الخ, وتكون جميع هذه الادوات والمعدات عهدة لدى المناقص يقوم بردها الى الوزارة او من ينوب عنها في نهاية العقد صالحة للاستعمال وسليمة. * يلتزم المناقص الفائز بالقيام بصيانة واصلاح العهدة المسلمة اليه طوال مدة التعاقد وفي حالة التجديد او التمديد للعقد وفي حالة عدم تنفيذ ذلك يحق للوزارة تنفيذ عملية الاصلاح او الصيانة على حسابه وخصمها من مستحقاته وذلك بعد ابلاغه رسميا بذلك. * يلتزم المناقص الفائز بتوفير عبوات الادوية والملصقات الارشادية والاكياس البلاستيكية التي يتم صرف الدواء بها للمريض. * يلتزم المناقص الفائز بالدليل الموحد للرعاية الصحية الاولية, ما عدا اللقاحات والادوية المخدرة والمحاليل الوريدية (مرفق نسخة من هذه القائمة) . * للوزارة او من ينوب عنها الحق في اضافة او الغاء بعض اصناف الادوية واحلال بنود اخرى محلها في حدود النسبة المشار اليها بشروط المناقصة وذلك في حدود 30% من عدد البنود المحددة ويكون ذلك بنفس الاسعار المقدمة. * يلتزم المناقص بتوفير الادوية المتفق عليها طوال مدة التعاقد (العقد الاصلي ـ التجديد ـ التمديد) في جميع صيدليات المراكز الصحية الموضحة بالقائمة المرفقة بالشروط. يجب ان تكون مصادر الادوية شركات مسجلة لدى الوزارة وسبق التعامل بها من قبل. * يلتزم المناقص الفائز بالقيام بما هو مطلوب دون تأخير او اهمال او تقصير فضلا عن ضرورة مراعاة الالتزام بعملية نقل الادوية وتخزينها وفقا للقواعد المتعارف عليها بهذا الخصوص ومراعاة درجة الحرارة والرطوبة والضوء وكذلك متابعة تاريخ انتهاء الصلاحية والجودة. * يلتزم المناقص الفائز بالقرارات والتعليمات الصادرة من الوزارة بشأن صرف الادوية وذلك من حيث عدد الادوية في الوصفة ومدة العلاج وطريقة التسجيل كذلك كيفية صرف الادوية المراقبة واية قرارات اخرى قد تصدر بهذا الخصوص. * الالتزام بتعليمات الوزارة او من ينوب عنها فيما يتعلق بتنفيذ العقد وتطبيق كافة النظم والقوانين المتعلقة بها وما يستجد عليها من تعديل او اضافة او حذف, وذلك بالتنسيق والمتابعة بين المناقص الفائز والجهات المختصة بالوزارة والاماكن المنفذ لصالحها العقد. * ستقوم الوزارة من جانبها بتزويد المناقص الفائز بالتعاميم والنشرات والنظم التي تسهل من جانبها المهام المكلف بها. * اذا ظهر قرار جديد يتعلق بنظام التأمين الصحي لا يترتب على الوزارة اية غرامات او التزامات تجاه هذا العقد. * يلتزم المناقص الفائز بتقديم احصائيات وتقارير شهرية وموضحا بها اعداد ونسخ من الوصفات مؤشرا عليها من قبل المسؤول الفني بالعيادة وترسل الى الادارة المركزية للرعاية الصحية في المنطقة الامارة لاعتمادها. * للمناقصين الحق في عمل زيارة ميدانية للعيادات موضوع المناقصة. * للوزارة الحق في تجزئة المناقصة بين اكثر من متناقص دون احقية المناقصين على ذلك. * يلتزم المناقص الفائز بتوفير مخزون كاف من جميع الادوية (القائمة الموضحة بمستندات المناقصة) بحد ادنى لا يقل عن معدل الاستهلاك الشهري لكل دواء. * تلتزم صيدليات المراكز الصحية موضوع المناقصة بساعات الدوام الرسمية للمراكز الصحية المحددة من قبل الوزارة بما فيها المناوبات والعطلات الرسمية. * على المورد موافاة الوزارة بأية احصائيات تطلبها. * تخضع صيدليات المراكز الصحية التي ضمن العقد لجميع احكام الرقابة والتفتيش المطبقة على مرافق وزارة الصحة. * اذا عجز المورد عن توريد (توفير) صرف اي دواء ضمن القائمة المتفق عليها للوزارة الحق في شرائه على حساب المورد بالطريقة التي تراها. * في حالة عدم الالتزام بصرف اية وصفة طبية نتيجة عدم توفر الادوية او لاية اسباب اخرى يتم تغريمه فورا بمبلغ وقدره (100) درهم ويتم خصمها من مستحقاته, ويخطر بذلك كتابيا. الخيوط الجراحية في رده على ما أثاره الدكتور مازن الهاجري بشأن نقص الخيوط الجراحية بمستشفى الجزيرة, أصر الوزير على وصف الدكتور الهاجري, بأنه طبيب مبتدىء خرج بتصريحاته ليشهر بالمستشفى امام الرأي العام, مؤكدا توفر الخيوط وقيام المستشفى باجراء جراحات يومية اثناء شكوى الدكتور الهاجري. وقال الوزير: لو أن الدكتور مازن (لديه ذرة من الوطنية.. لتوجه الى الوزارة وقدم انتقاداته عبر القنوات الرسمية مشيرا الى ان قيام الوزارة باجراء النقل التأديبي له, يتماشى مع قوانين الخدمة المدنية) . ورفض الوزير التعليق على سؤال حول كيفية اعادة الدكتور مازن الى مستشفى الجزيرة وانهاء نقله التأديبي, حسب ما نقلته الصحافة المحلية, اذا ما كانت تصريحاته خاطئة, دون ان ينفي او يؤكد ما اذا كان سيتخذ قرارا باعادة الدكتور الهاجري. كما لم يجب الوزير عن سؤال حول المعلومات التي تتردد بأن مستشفى الجزيرة قام بشراء خيوط بقيمة 14 الف درهم عشية ادلاء الدكتور الهاجري بتصريحاته. وقال معالي وزير الصحة ردا على تصريحات الدكتور مازن بتأخر تعيينه لمدة 5 شهور: ان الدكتور الهاجري هو الذي طلب تأخير تعيينه لحين انتهاء اجراءات منحه جنسية دولة الامارات ليتمتع بمزايا الاطباء المواطنين, واصفا الدكتور مازن بأنه يقوم اثناء عمله باختلاق المشكلات وبالتصرف بما يتنافى مع واجبات الوظيفة. وقال ان مستشفى الجزيرة غني عن التعريف وهو صرح طبي له سمعة عالمية وتم الاعتراف به من قبل الكلية الملكية البريطانية كمقر تدريبي. وتجرى به امتحانات الزمالة البريطانية ويضم المستشفى احدث اجهزة التشخيص في العالم ليقدم افضل الخدمات الصحية. الموضوعية اولا وردا على سؤال حول انطباعه الشخصي للاتجاهات النقدية الجديدة في صحافتنا المحلية قال معالي وزير الصحة: نؤمن بدور الاعلام الايجابي في خدمة المجتمع, ولكن يجب ان يتم العمل وفقا للقواعد التي تكفل التوضيح وليس التشهير والتجريح مع ضرورة اعطاء الحق لكل مسؤول لتوضيح رده وطرح وجهة نظره. واضاف ان المؤسسات الحكومية لا تتبع افرادا لكنها تستهدف خدمة ابناء الدولة والمقيمين على ارضها وهي ليس فوق النقد بأي صورة من الأشكال. الأطباء المواطنون وأشار وزير الصحة تعليقا على سؤال حول إمكانية السماح للاطباء المواطنين بتقديم اقتراحاتهم حول تطوير الاداء بالمنشآت الصحية التي يعملون بها الى ان ابواب مسؤولي الوزارة مفتوحة وليس هناك عوائق تحول دون تقدمهم بآرائهم مؤكدا ان دولة الامارات قدمت للاطباء المواطنين الكثير من الفرص للتدريب والتعليم في أرقى الجامعات العالمية. وقال: منذ الثمانينات يتم سنويا ايفاد مجموعة اطباء الى الكلية الملكية وذلك بعد مكرمة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتقديم دعم مالي للكلية. واضاف ان خطة الوزارة بشأن التوطين أسهمت خلال السنوات القليلة الماضية في توطين الوظائف الادارية واصبح الاطباء المواطنون على رأس العمل في المنشآت العلاجية بينما مازالت الفرص التدريبية متاحة للجميع في السويد وهولندا وألمانيا وفقا للاتفاقيات المشتركة التي وقعتها الدولة والتي سمحت لمواطني الدولة بالحصول على فرص تدريبية في مختلف دول العالم. حوار ، محمد مصطفى موسى

طباعة Email
تعليقات

تعليقات