تل ابيب تصف موسى بالشرطي السيىء، وتقلل من دور الشرع في عملية السلام

صبت تل ابيب نيران حقدها امس على اثنين من المع وزراء الخارجية العرب هما المصري عمرو موسى الذي قالت عنه انه شرطي سيىء في المنطقة, والسوري فاروق الشرع الذي يتعافى هذه الايام بأحد مستشفيات بيروت والتي قللت من دوره في عملية السلام تحت زعم ان ارادة الرئيس السوري حافظ الاسد اكثر اهمية . وفي معرض تقييم صحيفة هآرتس لفرص استئناف المفاوضات متعددة الاطراف بين اسرائيل والعرب, استبعدت الصحيفة ذلك في الوقت الراهن. وقالت ان مصر التي تقود تلك المفاوضات لن تقدم على الخطوة التالية انتظارا لتوقيع معاهدة سلام بين دمشق وتل ابيب, واشارت الى ان مركزية القاهرة بالنسبة للدول العربية تعني ان اي تقدم بين هذه الدول واسرائيل مرهون بقرار من القاهرة. ودللت على ذلك بالحملة الدبلوماسية التي يقودها عمرو موسى وزير الخارجية المصري للحيلولة دون اندماج اسرائيل في المنطقة وسعيها الدؤوب لتجريدها من القدرات النووية. وقالت هآرتس ان موسى يلعب دور الشرطي السيىء في هذا المضمار وان الجولة الحالية من لعبة البنج بونج بين القاهرة وتل ابيب قد تطول بعد ان كان متوقعا العكس عقب رحيل بنيامين نتانياهو عن ادارة الحكم في اسرائيل. على الناحية الاخرى سعت تل ابيب امس الى التقليل من اهمية دور فاروق الشرع وزير الخارجية السوري احد الذين يحولون بينها وبين سلام مريح في هضبة الجولان المحتلة يرضي اطماعها التوسعية. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال يوسي بن اهارون, احد كبار المسؤولين السابقين في حكومة اسحق شامير التي بدأت مفاوضات السلام مع دمشق اثر مؤتمر مدريد للسلام في 1991 ان (الاسد هو الذي يقرر والاسد وحده) . ورفضت وزارة الخارجية الاسرائيلية والمقربون من رئيس الوزراء ايهود باراك الادلاء باي تعليق في هذا الصدد. وفي هذا السياق, لا يشكل غياب الشرع في رأي الاسرائيليين العامل الاساسي, فالعامل الحاسم, كما يرى دورون بسكين, رئيس وحدة البحث في شركة (انفو ـ برود ريسيرش) الاستشارية للشرق الاوسط في تل ابيب, هو في معرفة ما اذا كان الاسد يريد حقا السلام. وهو الامر الذي يشك فيه هذا الباحث. وزعم بسكين ان الاسد يخشى حقا من انعكاسات السلام, مما يمكن ان يحدث لمجتمعه ونظامه وللاقتصاد السوري) بعد اتفاق السلام. واضاف ان ما تعرض له ميخائيل جورباتشوف في الاتحاد السوفييتي السابق ونيكولاي تشاوشيسكو في رومانيا لا يزال ماثلا في ذاكرة الاسد. ورأى بسكين ان الاسد يستطيع على اي حال وبسهولة ان يعثر على متحدث اخر وفي وكفء للدفاع عن مواقفه على الساحة الدولية اذا لم يتمكن الشرع من العودة الى منصبه. ورات صحيفة (معاريف) في المقابل ان هناك علاقة مباشرة في هذه المرحلة بين التكهنات الخاصة بفترة نقاهة الشرع وفرص العثور بسرعة على صيغة لاستئناف مفاوضات السلام. لكن مع ذلك قال دبلوماسيون سوريون ان المرض المفاجىء الذى داهم وزير الخارجية السورى لن يعطل جهود احياء محادثات السلام بين سوريا واسرائيل. وقال احدهم لوكالة الانباء الكويتية الشرع سيخلد الى الراحة لبعض الوقت بعد العملية الجراحية وهذا شيء بديهى لكن الجهود المبذولة للتقريب فى وجهات النظر وتضييق الخلاف بين سوريا واسرائيل ماضية . واضاف على اية حال الاتصالات حول تحريك العملية هادئة فى الوقت الراهن بعد الزخم الذى شهدته مؤخرا. وكان مصدر طبي أعلن امس ان وزير الخارجية السوري الذي اجريت له الاثنين الماضي عملية جراحية في القلب في مستشفى الجامعة الامريكية في بيروت, يتعافى وسيغادر المستشفى خلال بضعة ايام. وقال المصدر ان الشرع نقل الاربعاء من وحدة العناية الفائقة ووضع تحت المراقبة في قسم امراض القلب وذلك للحد من توافد الزوار. واضاف ان شخصيات سورية عدة زارت الشرع من بينها وزير الداخلية محمد حربة ووزير الاعلام محمد سلمان بالاضافة الى شخصيات لبنانية عدة من بينها الرئيس السابق الياس الهراوي وزوجته. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات