جروزني تعترف بانسحاب تكتيكي لقواتها، 28قتيلا في قصف روسي، لقافلة لاجئين شيشان

قتل28 لاجئا شيشانيا اثناء هروبهم بنيران الدبابات الروسية فيما قتل 48 آخرون في مناطق متفرقة جراء الغارات الجوية, طبقا لمصادر الرئاسة الشيشانية التي اعترفت لاول مرة بانسحاب وحدات من قواتها من جزء من شمال البلاد لاسباب تكتيكية ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول شيشاني محلي ان 28 لاجئا شيشانيا قتلوا مساء الليلة قبل الماضية عندما فتحت دبابات روسية النار على باصات تقلهم في شمال الشيشان. واضاف رئيس الادارة في اقليم شيلكوفسكايا عبد القادر اسرائيلوف ان اربعة باصات كانت في طريقها مساء امس الاول الى مدينة شيلكوفسكايا بعدما حصل اللاجئون على ضمانات من القوات الروسية المتمركزة في المكان بان في امكانهم العودة الى منازلهم. وكان اللاجئون الذين فروا اولا الى جروزني يعبرون نهر تيريك, على بعد اقل من 30 كلم من العاصمة عندما اصيب اول باص بنيران الدبابات التي كانت تبعد عنه قرابة 400 متر, على حد قول المصدر ذاته. واضاف اسرائيلوف ان من بين الركاب ال40 تقريبا, ومعظمهم من النساء والاطفال, قتل 28 شخصا بينما اصيب تسعة آخرون بجروح بالغة. واستمر تدفق اللاجئين الفارين من الشيشان دون توقف. وطبقا لما أوردته وزارة الطوارئ الروسية فقد فر أكثر من 120,000 شخص حتى امس, توجه غالبيتهم إلى جمهورية إنجوشيا الروسية المجاورة. وحذر الرئيس الانجوشي رسلان أوشيف امس من نقص الامدادات في الجمهورية والتي لا تفي بحاجة أكثر من خمسة آلاف شخص. ونقلت وكالة إنترفاكس عن أوشيف قوله (نعاني من نقص خطير جدا في الطعام) . وأضاف الرئيس الانجوشي أن احتياطات الادوية وغيرها من المواد الضرورية تتناقص أيضا بشكل حاد. وانتقد أوشيف بشدة الاجراءات المتخذة لوقف تدفق اللاجئين إلى أجزاء أخرى مجاورة للشيشان من روسيا. من جانب آخر اعلنت قيادة اركان الازمة في الرئاسة الشيشانية امس ان 48 شخصا قتلوا خلال الاثنتي عشرة ساعة الماضية في الشيشان من جراء عمليات القصف الروسي لثلاث مناطق مختلفة. واوضح المصدر ذاته ان غارات جوية على مدينة كوشكيلدي (في اقليم جودرميس- شمال شرق) قرب داغستان اوقعت 12 قتيلا و30 جريحا ليل الثلاثاء الاربعاء, بينما اوقع قصف براجمات الصواريخ صباح امس على زنامنسكوي (اقليم ندتيريتشني- شمال غرب) ثمانية قتلى و11 جريحا. وعلى صعيد المعارك اعلنت مصادر الرئاسة الشيشانية في جروزني ان الوحدات الشيشانية انسحبت (لاسباب تكتيكية) من اقليم شيلكوفسكايا, وهو احد الاقليمين اللذين يؤكد الروس السيطرة عليهما. وهذا هو التراجع الاول الذي يعلنه الشيشان من منطقة بهذه الاهمية منذ بداية العملية الروسية في الاول من اكتوبر. ولم تحدد المصادر المواقع التي انسحبت اليها الوحدات الشيشانية. وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية في داغستان اعلن قبل ذلك بقليل ان القوات الروسية تقدمت اكثر لناحية الشمال الشرقي للشيشان بالقرب من الحدود مع داغستان, موسعة بذلك مساحة المنطقة الامنية التي اقامتها موسكو في مواجهة المقاتلين الاسلاميين بالشيشان. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات