اوسلو تعرض استضافة قمة شرق اوسطية في نوفمبر، سوريا واسرائيل تتبادلان الاتهامات حول عرقلة المفاوضات

تبادلت كل من سوريا واسرائيل امس الاتهامات بشأن عرقلة استئناف المفاوضات المتوقفة حيث اتهمت دمشق الكيان بالمراوغة والمخادعة ودعت واشنطن لتفعيل دورها باتجاه اقناع اسرائيل بالالتزام بقواعد السلام في حين اعتبرت تل ابيب مواقف سوريا غير مقبولة. من جهتها اكدت مصر ضرورة حدوث تقدم ملموس على طريق تحريك المفاوضات متعددة الاطراف في الوقت الذي دعت فيه النرويج الرئيس الامريكي بيل كلينتون لحضور قمة حول الشرق الاوسط مطلع نوفمبر المقبل بأوسلو. وفي دمشق اتهمت الاذاعة السورية امس اسرائيل بالمراوغة من اجل تجنب انسحاب شامل من هضبة الجولان المحتل وذلك غداة اللقاء الذي تم بين كلينتون ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع في واشنطن. واكدت الاذاعة ان المسؤولين الاسرائيليين "يضعون العراقيل امام السلام فهم يدركون الا سلام عادلا دون انسحاب كامل حتى الرابع من يونيو 1967. واضافت ان ما يتحدث عنه المسؤولون الاسرائيليون من ثمن غال وصعب للسلام لا بد وان يكون مناورة مخادعة لتسويق بضاعة غير مقبولة لدى سوريا وهي الانسحاب الجزئي. ودعت الاذاعة واشنطن الى تفعيل دورها باتجاه اقناع اسرائيل بالالتزام بقواعد السلام ومبادئه وقالت لقد ان الاوان لاعلان وديعة (رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق) رابين التي من دون الالتزام بها سيكون من الصعب استئناف عملية السلام وانتظار تقدمها الحقيقي. وعلى الجانب الآخر اعتبر الوزير المنتدب لدى رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي حاييم رامون ان مواقف سوريا الاولية من استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل غير مقبولة. وقال الوزيرامس لاذاعة الجيش ان المواقف السورية غير مقبولة وليس هناك ادنى فرصة بان نخضع لانذار من جانب دمشق. وكان الوزير يشير الى المطلب السوري بان تقدم اسرائيل تعهدا باعادة كامل هضبة الجولان كشرط لاستئناف المفاوضات المجمدة منذ العام 1996. وقال رامون نأمل في ان تغير سوريا موقفها, (لانها) اذا لم تفعل ذلك لن يكون هناك مفاوضات. وفي القاهرة اكدت مصر شروطها لاستئناف المفاوضات الاقليمية متعددة الاطراف بحدوث تقدم ملموس ومسبق على طريق تحريك العمل على مسارات المفاوضات الثنائية السورية واللبنانية والفلسطينية مع اسرائيل, وبعثت القاهرة بهذا التأكيد في اطار رسالة دبلوماسية جديدة تلقتها مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية من القاهرة عبر السفير الامريكي في مصر دانيال كيرتزر, ردا على رسالة اولبرايت الى عمرو موسى وزير الخارجية المصري ونقلها كيرتزر مؤخرا. وكانت القاهرة قد ابدت اسيتاءها من تصريحات اولبرايت الاخيرة حول ذلك, وشددت على ضرورة احراز تقدم ملموس يكون بمثابة بوابة العبور الى استئناف المفاوضات الاقليمية , وربط بين تحقيق التعاون الاقليمي في المنطقة وبين احراز اي خطوات ايجابية تؤكد تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة. وفي محاولة جديدة لدفع عملية السلام المتعثرة افاد مصدر رسمي في العاصمة النروجية أوسلو امس الخميس ان النرويج دعت الرئيس الامريكي بيل كلينتون للتوجه الى اوسلو في الاول من نوفمبر للمشاركة في قمة حول الشرق الاوسط. واوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية النرويجية سيجفالد هوج ان زعيم السلطة الفلسطينية ياسر عرفات والرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك تلقوا الدعوة ايضا من قبل الحكومة النرويجية. واضاف ان هذه القمة ستكون بصورة رئيسية حدثا لتكريم ذكرى اسحق رابين الذي اغتيل منذ اربع سنوات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات